الفصل التسعون
أفيلا وهي بتتقلب على السرير، نفخت بضيق. كان الجو ضلمة بجد بس ما كنتش عايزة أزعج أي حد.
من ساعة ما وصلت رسالة لكاميللا أكدت إن روهان جاي للحرب، والكل في حالة تأهب قصوى بما فيهم هي.
ما عرفتش أنام وتعبت من المحاولة، وجسمها كان مليان توتر وهي مستنية. فلاديمير غالباً بره مع ديمتري وباقي المحاربين بيحطوا خطة.
سارة كانت معاهم برضه، كانت موجودة بس أفيلا ما قدرتش تثق فيها.
فكرت شوية وحست إنها بتبدأ تغط في النوم.
طق.
عيونها اتفتحت على وسعها وتجمدت على السرير، الصوت الصغير ده خلا قلبها يدق في ودنها. بعد لحظة، أخدت الشجاعة عشان تنزل من السرير وتمشي بهدوء في الممر عشان تدور على فلاديمير.
دورت عليهم كلهم ولما مالقتش أي حد فيهم، عدت من الأبواب عشان تعرف إيه اللي بيحصل بنفسها.
وقفت في مكانها وهي بتدور حواليها على أي علامة حركة في أي مكان.
ولا حاجة.
وهي مستنية شوية وما سمعتش أي حاجة، كانت هتدور وتمشي لما سمعت عواء ما يخطاش. كان بعيد جداً ولو ما كانش عندها ودن حساسة، ما كانتش هتسمعه.
سمعت شوية عشان تتأكد إنها سمعت صح، استنت شوية كمان وده كان لما سمعته. أصوات خطوات وأصوات دروع بتخبط في بعضها وهي بتقرب.
روهان هنا.
لازم تحذر الباقيين.
استعدلت وقفتها وركضت بأسرع ما يمكن، خبطت في الأبواب عشان تعمل صوت عشان الناس تصحى.
جريت على طول لغرفة العرش وده المكان اللي المحاربين كانوا متجمعين فيه.
الكل وقف يبص عليها وهي بتقتحم المكان. بصوا عليها بنظرات عدم موافقة على وشوشهم بس هي ما اهتمتش.
'هم هنا!'
الكلمات دي لوحدها كانت كافية عشان تخلي الكل يتحرك وفي ثواني كان معاهم أسلحة وكانوا مستعدين للمعركة.
لقت فلاديمير وهو بيوجه مجموعة عن إيه يعملوا، وقفت جنبه، وهو خلص معاهم ودار لي.
'أنا بكره إنك عايزة تحاربي بس لو اتأذيتي على طول، عايزك تنسحبي' قال بثبات.
هزت راسها ليه، في نص اتفاق مع اللي قاله، مافيش طريقة إنها تسيبه من غير حماية.
'اتكلمنا في ده قبل كده' قالت بنفس النبرة وهي بتاخد شوية أسلحة مناسبة ليها عشان تستخدمها.
كلنا توجهنا للخارج وكلنا مستعدين للقتال، كنت في لبس القتال بتاعي وشوية أسلحة محطوطة في لبسي.
فلاديمير كان شكله شرس وما قدرتش إلا إنها تبص عليه، كان شكله جذاب جداً لدرجة إنها ارتعشت. كان شكله جامد وهو بيطلق أوامر للمحاربين.
وصلنا للحدود في وقت قياسي لما شفنا روهان ومحاربينه، أفيلا دورت على كاميللا بعنيها وارتاحت لما شافته مش هنا. ما كانتش عايزة تتأذي.
بصت لروهان واتفاجأت بشكل ملامحه، عينيه كانت داخلة لجوه وخسر وزن كتير. عينيه كانت زي المجنون.
'إذن جبتي لي جائزتي' زمجر وهو بيشير على أفيلا.
زمجرت هي كمان غاضبة إنه سماها جائزة.
كنت هموته، حلفت في دماغها.
'تعالي هنا يا حبيبتي' قال.
بصت عليه، عارفة إنه مش بيكلمها. بس مين اللي بيكلمه.
شخص تاني مشي من ورا الذئاب، وشه كان متغطي بشيء زي القلنسوة.
أفيلا اتحولت بتوتر وهي بتحس بالتوتر حواليها بيزيد بمية، كان عندها إحساس وحش في الموضوع ده.
الشخص وقف قدامنا وشال القلنسوة ببطء.
مستحيل!
ما قدرتش تصدق عينيها لغاية لما ديمتري شهق بفاجأة.
'سارة؟' قال فلاديمير بخيانة.
كان في وقفة والكل بس بيبصوا على سارة مش عارفين إيه يعملوا، الجو اتغير والتوتر زاد بألف. مصاصين الدماء كانوا مصدومين بالخيانة المفاجئة من واحد منهم.
'ليه؟' ديمتري كان الشخص اللي طرح السؤال.
أفيلا فجأة انفجرت ضحك، ضحكت بجد لغاية لما مسحت الدموع اللي كانت بتنزل من عينيها.
سارة وروهان بصوا عليها كأنها اتجننت.
دارت بالكامل عشان تكلم سارة.
'قلت إن ده هيحصل لأنك كنتي يائسة جداً عشان تكوني ملكة لدرجة إنك خنتي شعبك، ماحستش غير بالشفقة عليكي لأني هستمتع بقتلك' قالت أفيلا وهي بتمشي خطوة لقدام وهي بتبتسم لما خدت خطوة لورا بدون إرادة.
المهمة تمت.
بصت على أفيلا بحقد كتير في عينيها بس هي ما اهتمتش أبداً.
'عارفة إيه؟ أنا هخلي ده قتال سهل' أعلن روهان بابتسامة.
'تقصد إيه؟' سأل فلاديمير.
'هديهم فرصة إنهم يتقاتلوا. سمعت إن أفيلا بتتدرب. لو قدرت تهزم سارة، أحسن محاربة عندكوا يبقى هنسحب أنا ومحاربيني' قال روهان.
'هعملها'
'لأ!'
فلاديمير وأفيلا قالوا في نفس الوقت، بصوا لبعض والكل ساكت.
'بتعملوا إيه؟' فلاديمير بعتلها رسالة عن طريق رابط العقل.
'بحاول أوقف حرب إنها تحصل، ده اللي بعمله. بتعمل إيه أنت؟' بعتت له.
'ده خطر جداً، سارة قوية جداً' قال لها.
'وأنا هجين، عندي عنصر المفاجأة' جاوبت.
'طيب، خلينا ننهي ده مرة واحدة وللأبد'
أفيلا جهزت نفسها للقتال، ماجابتش أي حاجة معاها في القتال غير سلاحها الخاص.
كان وتد عملته بنفسها، متغطي بثوم ومية مقدسة، ضربة واحدة منه وسارة هتتحرق. هتظهره بعدين.
وقفت في وضعية تهديد وإيديها على جنبها، القوة بتجري فيها وبتفعل كل شوية طاقة هجين فيها.
واجهت خصمها اللي شكلها كأنها أكلت الكريم، شكلها كان مغرور جداً، وأفيلا لازم تحارب الابتسامة اللي كانت بتهدد إنها تظهر على وشها.
'هستمتع بقتلك' قالت أفيلا لسارة.
شافت وميض من الخوف بيبان على وشها وبتخليها تبتسم برضا.
ضيقوا عينيهم على بعض.
من وجهة نظر أفيلا
سارة هجمت عليا بسرعة لا تصدق. بتضربني بضربة كان ليها تأثير بس أنا اتجنبتها وصدت ضربتها واديتها ركلة على الجنب، اتراجعت بس جريت عليها، ووصلت لها في وقت قياسي، وبمهارة بضرب إيدي على وشها، ضربتها على وشها. عينيها اتفتحت وهي بتضرب ضربة ورا ضربة.
رجعت لورا، بتمسح الدم من شفتيها المشقوقة.
'إيه؟ إزاي بقيتي شاطرة كده؟' سألتني وهي فاتحة عينيها على وسعها.
'بينما كنتي بتحشي مع ديمتري، كنت بتدرب ليل ونهار مستنية اليوم اللي هضرب عينيك فيه' قلتلها بابتسامة.
سخرت، ما ضيعتش وقت في ضربها على وشها وهي بتطير على الأرض. ما كنتش بستخدم قدراتي لغاية دلوقتي، بس شهور من التدريب المكثف والتركيز.
الكل بيتفرج بعينين واسعة وأنا ببعت ضربة ورا ضربة، بضرب في كل مكان ممكن أحط فيه إيدي.
ده كان قتال سهل جداً بس علاوة على ذلك كنت عايزة أخلص منه.
في حركة سريعة، كان الوتد في إيدي وضربته على طول في قلبها، شحبت وهي بتبص على عينيها. اتحولت لرماد في ثواني.
وقفت وأنا بتبص على باقي المستذئبين بس على وجه الخصوص تعبير روهان.
بص عليا وعينيه واسعة وهو بيفكر في الموضوع كله، ابتسامته كبرت لما بصينا على بعض وأدركت إنه مش هيحترم كلامه من شوية.
مافيش غير حاجة واحدة باقي إنها تتعمل.
طلع من حماية الجمهور وهو بيدور حواليا، قيميني بنظرة كأنه بيشوفني في ضوء جديد. شاف إني مش ضعيفة زي ما كان بيتوقع.
'أعتقد إني هرجع في كلامي، سارة كانت ممكن تتغير بس القتال هيستمر لأني مش هخرج من هنا من غير حبيبتي' قال.
محاربينه شجعوه بس أنا قدرت أشوف الدخان بيخرج من ودن فلاديمير وبعتت له رابط العقل بطلب منه إنه يهدأ.
سمع بس كان لسة متوتر ومتحمس.
'مافيش داعي' صوتي رن.
روهان وقف في مكانه وهو بيبص عليا بعينين واسعة، لما شفتي إني خدت انتباهه، مشيت له لغاية لما قربت منه.
'هروح معاك' أعلنت.
'لأ!' صوت فلاديمير رن بالرفض.
بصيت عليه بعينين حزينة وهو واقف هناك. عارفة إنه بيمثل بس النظرة في عينيه كسرت قلبي.
'ده رائع!' قال روهان وهو بيصقف على إيديه من الفرح.
'حاجة واحدة، بمجرد ما أروح معاك، ولا واحد من مصاصين الدماء هيتأذي' قلت له.
'تم' قال.
'اقسم على ده' أصرت.
ضحك بشكل شرير، 'مش مصدقاني؟ طيب، أقسم بالهة القمر إنه مافيش ضرر هيصيب أي مصاص دماء هنا' أعلن.
'طيب إذن مافيش غير حاجة واحدة باقي إنها تتعمل' قلت وأنا بدير لفلاديمير.
روهان ابتسم زي ما يكون عارف إني هرفض فلاديمير، دار على ذئابه عشان يفرح بينما أنا واجهت مصاصين الدماء،
بصوا عليا بصدمة وحزن، كنت على وشك إن أضحي بسعادتي عشان السلام يسود. همست اعتذار لفلاديمير لما حسيت إن روهان بيبص عليا.
'اذهبي، ارفضيه' حثني.
'أنا، أفيلا ستيفنسون…' ماكملتش لأني جريت لروهان بسرعة لدرجة إنه ماشفش اللي جاي، عينيه اتفتحت بصدمة لما حس بوجودي جنبه بس مالقاش فرصة إنه يتفاعل لأني خدت قلبه في إيدي.
وقع على كومة على الأرض الصلبة وأنا ببص على الوجوه المتفاجئة لمصاصين الدماء. بصيت على فلاديمير وهز راسه ليا كأنه فهم ليه عملت كده.
بما إن الذئاب مالهمش قائد يقودهم، مش هيكون عندهم اختيار غير إنهم يستسلموا لينا. واحد ورا التاني رماوا أسلحتهم ودروعهم وداروا عشان يمشوا،
مصاصين الدماء شجعوا وهم كلهم بيمشوا واحد ورا التاني، حسيت بابتسامة بتزين وشي لما ديمتري حضني وشكرني في العملية.
مصاصين الدماء رجعوا للمبنى وأنا مشيت على طول لذراعي فلاديمير الممدودين. قبل راسي ومع بعض توجهنا للداخل.
في سلام دلوقتي…