الفصل الواحد والستون
وجهة نظر أفيلا
العمة بياتريس كانت قد كلمتها، كانت خلصت وبان عليها إنها كانت ناطرتني من زمان.
"ليش تأخرتي؟" سألت وهي حاطة إيديها على خصرها.
"بس مكالمة بس أنا جاهزة" قلت.
"تمام" قالت وطلعت برة الباب.
تبعتها وأنا متأكدة إني قفلت باب الكابينة وراي.
ومشينا للشاطئ الجميل، أخذت بالي من الرجال السكسي على الشاطئ ويانا.
لقيت لنا بقعة قريبة من المية ورتبنا حالنا فيها.
عمتي فتحت شنطتها وطلعت قنينة خمر وكاستين لنا.
"العمة بياتريس!" شهقت. ضحكت شوي.
"انتي عمرك تمنتاشر وهي الطريقة الوحيدة اللي ممكن نتحاب فيها، على شراب" قالت قبل ما تصب الشراب.
"أعتقد ذلك"
"يلا اشربي وكبي كل أسرارك" قالت لما مدتلي الكاسة.
شربت شوي، بتذوق الخمر قبل ما أخلص كل شي.
"هدي حالك، مش مية" قالت عمتي.
"آسفة، بس عطشانة" اعتذرت.
"فاحكيلي، شو اللي مزعلك؟" سألت.
فورا تحولت من عمتي المرحة للعمة الجادة اللي ممكن تضرب أي حدا.
"في كتير شغلات صارت" قلتلها.
"أنا عارفة، أنا هون لأسمع" شجعتني.
"طيب، بتعرفي روهان رفضني" قلت. هزت راسها "اجا لعندي وحكاللي ندمان على اللي صار وبدو فرصة تانية يضبط فيها الأمور، وافقت وبلشنا نطلع سوا. كان شي خرافي، فكرت إنه أخيراً صحي على حاله وصار جدي بخصوص إنا نكون مع بعض للأبد. بس بدل هالشي، فرجاني إنه لساته الأناني اللي دايما كان، ورح يضل" قلتلها.
"يا حبيبتي! هو ما بيستاهلك" قالت عمتي وهي بتمد إيدها لتربت على راسي.
"جد؟" سألتها باستغراب.
بصراحة فكرت إنها رح تمشي على كل شي، لازم تكونوا لبعض وإلى آخره. بس جننتني.
"أيوة، بعرف إنه هو رفيقك وكل شي بس يمكن الوقت إنه تقبلي الرفض وتمشي بحياتك. في كتير شغلات ما بتعرفيها عن حالك ويمكن إنك تنوجعي من شب مش عارف قيمة الجوهرة النادرة اللي أنتي فيها ما رح يساعدك تكتشفي هالشي" قالت بجدية.
"أنا فاهمة"
"منيح، وهلا روحي على البار وجيبي لنا خمر زيادة لنشرب" قالت.
ابتسمت لها واعتذرت عشان أروح أجيب قنينة خمر تانية.
الشاطئ كان جميل وهادي، كل الناس هون مشغولين بشؤونهم ومركزين على اللي بهموهم. حبيت.
وصلتني رسالة على تلفوني وقررت أتجسس عليها، كانت من كاميللا.
خمنوا شو؟!
ابتسمت لتلفوني وأنا بعرف إنها عندها أخبار لي.
حاولت أرد برسالة سريعة لما خبطت بشي قاسي. إيد مسكتني بسرعة قبل ما أوقع.
"يا ربي! أنا آسفة كتير، كان لازم أطلع وين كنت ماشية. ما كنت أقصد..." كلماتي ماتت في حنجرتي لما طلعت على وجه مش مألوف، وجه إله. عيونه كانت ألمع درجة من الأزرق شفتيها بحياتي، بشرته كانت مشعة وكان شكله سكسي بملابسه السوداء والسوداء.
"آسفة؟" نطقت. شكله ما انبهر وهو يطلع علي بانتباه.
"أنتي شو؟" سأل.
يااااه! أعتقد للتو صار عندي ولاد. صوته كان ناعم وعميق. بدي إياه يضل يحكي، وهذا كان لما استوعبت شو حكى.
"عفواً؟" سألته.
بدا متفاجئ وهو يطلع علي بشفاهه الوردية منفتحة شوي.
"أنتي ذئبة" صرح ببساطة، متجاهلاً وجهي المصعوق، تقدم مني وشم شعري.
"ريحتك حلوة لذئبة" قال.
"شو؟" سألت وأنا في حيرة تامة.
مين هادا الزلمة؟
"اسمي فلاديمير وأعتقد أنكِ رفيقتي" قال بعفوية.
"شو؟" سألت هالمرة.
طلع علي بعيونه الزرقاء النافذة، كان فعلا أوسم من كل الشباب على هالشاطئ. كان أوسم من روهان. ما بعرف ليش كنت منجذبة لهالدرجة وأنا ما تقبلت الرفض. شكله ما بيشبه ذئب بالنسبة لي وإلا كنت حسيت.
"أنت مين؟" سألت مرة تانية.
"أنا مصاص دماء" قال بفظاظة.
تجمدت في مكاني، كانت كل أحلامي عم تتحقق، وبتفكر إني رح أتوسل منه ياخدني بس كل اللي حسيت فيه كان الخوف من أني أشوف واحد هلأ.
"مصاص دماء؟" سألت بصوتي الواطي.
"أيوة، أعتقد إنك سمعتي عن هالشي من قبل؟" سأل بابتسامة خفيفة.
"لا تكون سخيف" انفعلت عليه. عيونه اتسعت شوي بس ما اهتميت فيه. "الذئاب ومصاصي الدماء ما بتزاوجوا" صرحت بالواضح.
"أنا بعرف هالشي" قال وهو غارق في أفكاره.
"أم... أنا رايحة" قلتله.
مسك إيدي لما درت عشان أتحرك بعيد عنه.
برق كهربا تحرك فيي بسرعة لدرجة إني تعثرت ورجعت في حضنه تاني، مسكني للمرة الثانية. شو؟
"حسيتي بهادا، صح؟" سأل.
"أيوة، حسيت بس ما ممكن يكون" قلتله.
"أنا بعرف بس أنتي رفيقتي" صرح كحقيقة.
"شوف، ما بعرف شو بدك إني أعمل بس بدي أروح أجيب لعمتي شراب، اوكي؟" قلتله بجدية.
هز راسه بس غير هيك ضل ساكت، مشيت من جنبه وما مشيت عشر خطوات لما درت وراه وما كان موجود.
غريب!