الفصل الثامن والأربعون
وجهة نظر أفيلا
"صوفي؟" صاحت كاميللا.
ما كنتش فاهمة نوع الإحساس اللي بيجري في جسمي، كان مزيج من الغضب والتملك وحاجة مش بحبها، الغيرة.
دي نفس البنت الذئبة اللي دايما روهان بيتكلم عنها، أكيد هو ما يعرفش إني أعرف عن قوتها الزيادة وكده، بس أنا أعرف.
كانت شكلها حلو أوي، وأنا أنكرش، كان عندها الجسم اللي أي بنت تتمناه.
إلا أنا، أنا بحب جسمي، بس هي كانت حلوة أوي، وأقدر أفهم ليه روهان حبها.
"هاي يا كام!" صاحت صوفي كمان، وراحوا حضنوا بعض.
وقفت على جنب وأنا بتفرج عليهم وهم بيتعرفوا على بعض.
"أفيلا، تعالي تعرفي على صوفي"، عزمتني كاميللا.
مشيت ناحيتهم وعرضت على صوفي ابتسامة ومصافحة.
"بأتشرف بمعرفتك"، قلت لها.
"وأنا كمان"، قالت وهي بتضحك بابتسامة عريضة. قدرت أعرف الابتسامة المزيفة لما أشوفها، وده بالظبط اللي ادتهولي.
كنت هميل عيني، بس ده هيكون قلة ذوق.
"بتعملي إيه في المدينة؟" سألتها كام.
"جيت أشوف أهلي، بقالي كتير ما زرتهمش"، شرحت.
"أه، أنتوا كلكم متجوزين لأبعد الحدود. عامل إيه هو بالمناسبة؟" سألت.
"كويس، بيبعتلك سلامه"،
"ده كويس"، قلت وأنا بهز راسي.
"طيب، أشوفكم بعدين"، قالت قبل ما تمشي.
بصينا على ضهرها شوية وهي بتختفي من قدامنا.
"شكلها كويسة"، قلت لكاميللا.
"دي بت و أنا بكرهها"، بصقت.
"إيه؟" سألت وأنا متفاجئة.
"إيه؟" سألت تاني.
"أوه هاي صوفي، أنتِ حلوة أوي وبس عايزة أقول هاي"، قلت بصوتي الأسوأ.
ضحكت بصوت عالي أوي، "أولاً، أنا صوتي مش كده، وأنا كنت بس لطيفة"، قالت.
"أه أكيد، ليه بتكرهيها على أي حال؟" سألتها.
"لما كانت مع روهان، هو ما يعرفش، بس هي كانت سيئة مع الكل حتى أنا. حاولت أقول لروهان، بس هو ما قدرش يشوف ده عشان هي كانت لطيفة معايا قدامه، فافتكر إني غيرانة منه لأنه بيقضي كل وقته معاها"، سخرت.
"واو! دي بت"، وافقت.
"ما تقلقيش، كله كويس"، قالت.
"استني، في حفلة النهاردة ولازم نروح. بقالنا فترة ما رحناش أي حاجة من دي"، تذمرت.
"أه، صح، بقالي كتير قاعدة بفكر في أخوكي"، قلت لها.
رمقتني بعينيها، "إيه رأيك؟" سألت.
"ليه لأ؟ خلينا نروح الحفلة!" شجعت.
"يا لهوي بنت!" قالت قبل ما نبدأ نضحك.
الحفلة دي كانت فكرة كويسة، هتساعدني أخلي بالي من الأفكار شوية، بقالي كتير بفكر في حاجات كتير، وأعتقد شوية كحول وموسيقى عالية هيحلوا المشكلة دي.
روحنا أنا وهي على بيتي عشان نرتاح عشان نقدر نتجهز للحفلة بعدين.
"ميتشل قال هيقابلنا هناك"، قالت كاميللا وهي بتبعت رسايل على تليفونها.
"أكيد، مفيش مشكلة"، قلت لها.
"متأكدة؟ مش عايزاكي تحسي إنك زيادة"، قالت.
"لا بجد، مفيش مشكلة. أنا بحس إني زيادة مع أخوكي، فمتعودة. هروح أختلط شوية، بينما أنتي بتقضي وقت مع حبيبك"،
ضحكت تاني، احتمال من اللي قلته عن إني زيادة مع روهان. يا ده، يا حد قال لها نكتة على تليفونها.
"أنتِ بتضحكي أوي"، قالت بين الضحكات.
كانت ليل، والساعة تقريبا نص الليل لما قررنا نتجهز عشان نروح الحفلة. ما كنتش لابسة عشان أحضر حفلة، وكنت عايزة أروح كاجوال، فبنطلون جينز وتوب قصيرة عملوا الشغل.
كاميللا على الناحية الثانية كانت لابسة فستان بيبرز منحنياتها، شكلها كان كويس.
قفلت البيت، وطلعنا على الحفلة.
الموسيقى العالية كانت أول علامة على إن الحفلة هتبدأ كويس.
"يلا بينا! خلينا ندخل"، قالت كاميللا بصوت عالي شوية خلى قلبي يوجعني.
أداتني نظرة اعتذار، رديت عليها بابتسامة.
شقيت طريقنا وسط مجموعة الأجسام اللي بتتحرك على حلبة الرقص لحد ما وصلنا للمطبخ.
أخدت لنفسي مشروب، بينما كاميللا كانت بتدور على ميتشل في المكان، بس مفيش فايدة.
حاولت تتصل بيه، وهو ما بيردش. احتمال كان الصوت عالي أوي هنا علشان تسمع الرنة.
"مش قادرة أوصل لميتش"، تذمرت.
"اهدي، يمكن هو بيدور عليكي"، طمأنتها.
"صح؟ المفروض أقف هنا"، قالت وهي بتعاند.
الحمد لله! ما كنتش عايزة أفضل لوحدي في الحفلة دي، هتكون حاجة وحشة، وكنتش عايزة ده خالص. كان كافي إنني ما ظهرتش هنا مع حد، ودلوقتي لازم أبقى لوحدي؟
الحالة دي فكرتني إن كاميللا هي صديقتي الوحيدة هنا غير بين، بس هو ميتحسبش عشان مش بنت.
بجد كنت محتاجة أعمل صداقات جديدة.
قطعت كلامي لما شفتي جسم مألوف بيبني قدامي ماشي وسط الزحمة.
ضيقت عيني على المنظر، رميت مشروبي وقررت أعمل زيه.
"هاي، هاتي ده معاكي، ماشي؟" قلت لكاميللا وأنا بديها مشروبي.
"رايحة فين؟" سألت.
"أعتقد إني شفتي حد أعرفه، هأرجع"،
تبعت الشخص وهو بيصعد الدرج عشان يدخل غرفة معينة، استنيت شوية قبل ما أتبعه للغرفة. فتحت الباب، واتصدمت من إني وقفت في مكاني وأنا بدرس اللي بيحصل قدامي.
"روهان؟"