الفصل الثامن والعشرون
من وجهة نظر أفيلا
النهاردة الاتنين، امبارح بالليل كاميللا جت عشان ننام سوا زي ما وعدت في بيتي عشان نقدر نتجهز للمدرسة مع بعض. كنا بناخد انتقامنا.
'فكريني ليه بنعمل كده تاني؟' سألت وأنا بشد شعري من كاميللا.
قالت إنها عايزاني أكون جاهزة النهاردة عشان أبدو في قمة الإثارة عشان أنفذ خطتنا.
'إيه اللي يخليكي تفتكري إن خطتنا هتنجح؟' سألتها
بصتلي في المراية، كانت بتشبه الدمية بفستانها الأزرق الليلي وصنادلها اللي فيها سيور وشعرها مربوط في كعكة عالية.
'أفيلا' تنهدت كاميللا. و لفتني عشان أبص في وشها.
'حتى من غير المكياج، إنتي جميلة أوي. لو منفعش مع روهان، أكيد هينفع مع الرجالة التانيين وده مكسب-مكسب.' قالتلي
ممكن كنت غبية زيادة عن اللزوم عشان واحد بس رفضني، لو ده في وضع طبيعي ومش ذئاب وكل الكلام ده، كنت هدور على واحد تاني فوراً. ليه ده لازم يكون مختلف؟
'المكياج ده بس عشان يزود ثقتك في نفسك، عشان تحسي إنك قوية كفاية عشان تنفذي مهمتك' أضافت
'يا سلام، كأنك بتخليني أبدو كشبح شرير' قلت وأنا بخلينا نضحك.
لابسة جيبة قصيرة سودا و عليها كورسيه أسود فيه دانتيل، و كملت لبسي بجزمة كعب عالي بتوصل لركبتي. وشعري مموج و لابسة جاكيت جلد. بدوت كإني بنت أكشن وده خلاني أحس إني جامدة و واثقة في نفسي و إحنا خارجين من أوضتي.
'يا إلهي! إنتوا يا بنات شكلكم حلو أوي' صرخت عمتي لما وصلنا عند الباب، كانت هتروح الشغل.
ابتسمت على كلامها الحلو، بجد حسيت إني حلوة، و مكياجي كان خفيف بالمقارنة بملابسي.
أكلنا فطار في المطبخ، كان بان كيك عملته عمتي. صحيت بدري النهاردة عشان تعمل لنا فطار.
بعد كده، كنا في طريقنا للمدرسة في عربيتي. قررنا نوصل سوا النهاردة.
'تقدري تعملي ده، آمني بنفسك' قالتلي كاميللا قبل ما ننزل من العربية.
لاحظت إننا جذبنا انتباه كتير بمجرد ما نزلنا من العربية، يا ترى ده عشان شكلنا الجديد. كنا في قمة الإثارة النهاردة.
شويه طلاب وقفوا في مكانهم عشان يبصوا. سمعت وشوشات هنا و هناك. سمعي القوي كذئبة سمع كلمة 'فتاة جديدة' و 'مثير' و بعدين شوية تعليقات مش كويسة من شوية شباب تجاهلتهم. افتكرت إن ده أحسن وقت عشان أعرفهم بنفسي.
و أنا فاكرة مهمتنا، تجاهلت التعليقات المش كويسة، و رفعت راسي لفوق و حطيت ابتسامة مثيرة على وشي وأنا بهز وركي بشجاعة. بصيت لكاميللا اللي ابتسمتلي و غمزة قبل ما تروح فصولها.
عديت على تشاندلر اللي وقف عشان يبصلي، بصيتله أنا كمان.
'شكلك يتاكل' قال. أعتقد إنه أدرك اللي قاله بمجرد ما طلع من بقه.
'أنا آسف، مقصدش أبدو مقرف. بس إنتِ شكلك حلو أوي.' قال بإبتسامة خجولة.
ضحكت على لطافته. 'عادي، إحنا كويسين' قولته
'ممكن أوصلك لفصلك؟' اقترح
'أكيد، هيكون لطيف' قولته
طلع دراعه عشان أمسك فيه و هو بيوديني الفصل.
شفتي راس روهان بتواجه طريقنا لما قربنا من الفصل اللي بنشترك فيه. ذئبي اللي جواي بيتحمس و بيبص باهتمام على الدراما. مكنتش قادرة تقرر إذا كانت لازم تضايق منه عشان رفضنا ولا بس عايزاه عشان ريحته تجنن.
عيونه لقيتني و عمالة تتحرك على جسمي، عيونه العسلي غمقت أكتر لما شاف في إيد مين. بس خلاص مابقيتش أهتم.
جسمه اتوتر بس أنا بس خليت عيني تتجاهله عشان أبتسم لـ بين اللي هزلي بإيديه قبل ما يبص لرفيقي بنفس الابتسامة على وشي.
كان الموضوع شغال عشان من طرف عيني، كنت شايف دخان طالع من ودانه و ابتسمت لنفسي.
لما تشاندلر نزلني قدام الفصل، دخلت الفصل في الحصة الأولى عشان آخد مكاني المعتاد قدام عشان يقدر يشوفني كويس.
الأوضة كانت مليانة نصها بس كان فيه طلاب لسه بيدخلوا الأوضة.
روهان و بين دخلوا عشان ياخدوا مكانهم المعتاد، مابصتش ورايا عشان أبص عليه، بس بصيت لقدام بس يا ولد، كان شكله حلو أووي النهاردة.
كنت هتجنن و حاولت أسيطر على حماسي إني أشوفه.
انزلق في مكانه و هو بيبصلي و أنا بتظاهر إني مش واخدة بالي، بين بياخد المكان اللي جنبه بيبصلي بفضول.
لسه بتظاهر إني مش واخدة بالي و لا أبص على أي حد فيهم.
رفعت شعري و لفت عشان أبص لجاري اللي لحسن حظي كان وسيم أوي و بني آدم كمان.
لفتله بابتسامة 'هاي' همست بهدوء بس بصوت عالي كفاية إنه يسمعني، اديت أحسن ابتسامة مثيرة قبل ما أنزل عيني عشان رموشي تتوزع على خدي.
'هاي' رد و اداني ابتسامة بطيئة اللي خلته شكله أحلى. بصيتله من تحت رموشي.
'عندك قلم ممكن استعيره؟' سألته بهدوء.
'أه' قال و هو بيمدلي واحد من أقلامه.
'شكراً' قولته و اديته ابتسامة تانية خجولة.
سمعت روهان بيزمجر تحت نفسه، بصيت عليه عشان أشوفه بيبص علينا و هو قافل فكه و عينيه سودة. لسه شكله حلو و هو متعصب. يا سلام على الأقل عرفنا إنه متضايق أوي لما بتكلم رجالة.
أتمنى كنت أقدر أقول إني وقفت عند كده بس لازم أخليه يتجنن قبل ما أوقف.
بابتسم لجاري اللي عينيه اتفتحت بطريقة كوميدية و هو شايف إني مهتمة بيه، ابتسم و هو بيبصلي بغنج. سمعته بيبتلع ريقه و اضطريت أمسك نفسي عن الضحكة اللي هتحصل من شفايفي.
أقدر أشوف روهان قافل فكه، جسمه كله متوتر. كنت بحس إني كويسة في نفسي دلوقتي.
بركز انتباهي على السبورة و أنا بسمع المدرس بيتكلم، و عايزة أضايقه أكتر،
بمد رجلي على الجنب، و بدي للبني آدم منظر واضح لرجلي اللي مغطياها. مابيوحش، فضل بيبص على رجلي.
روهان كان ماسك الكرسي جامد أوي، كنت خايفة يكسره. كاميللا كانت صح، ده كان ممتع أوي و مكنتش قادرة أستنى لما أقولها اللي حصل.
لما قدرت أقابل كاميللا وقت الغدا، كانت في قمة الحماس لما حكيتلها عن اللي حصل.
'أتمنى كنت هناك' اشتكت
'كان لازم تشوفيه، كان بيطلع دخان من ودانه' قولته و أنا بصقف إيدي سوا.
ضحكت كاميللا قبل ما تمسك إيدي و تسحبني للكافتيريا.
معظم الناس كانوا بيبصوا علينا عشان كنا شكلنا مثير أوي. قعدنا مع ميتشل و أصحابه. دورت على روهان بس مالقيتوش في أي مكان.
'هاي أفيلا، تعالي اقعدي جنبي' ندهلي تشاندلر بمجرد ما جبت الأكل.
ابتسمت و أنا في طريقي ليه، بتحرك عشان أعمل مساحة ليا. قعدت جنبه.
'شكراً' قولته
باقي الوقت طار و إحنا بنتكلم و بنضحك، ميتشل كان ولد مضحك. كاميللا محظوظة إنها متجوزة منه، هيخليه يضحك كل شوية و ده كويس في العلاقة.
تشاندلر على الجانب الآخر، كان ولد كويس بجد بس هو بيحبني و أنا مش عايزة أدخله في علاقة. مش هيكون عدل ليه و ليا. بس كان شخصية كويسة و لفترة نسيت إن حياتي العاطفية في حالة يرثى لها.