الفصل الخامس والأربعون
من وجهة نظر روهان
'إيش؟!'
"إيش تقصد؟"
"إيه الهبل ده؟!"
كلنا سألنا في نفس الوقت.
'لغة كاميللا' حذرني أبي.
"آسفة يا أبي، بس هل ده ضروري بعد اللي لسه قايلنا؟" سألت.
فجأة بدا عليه الإرهاق، فرك يده على وجهه وهو يطلق تنهيدة.
"لا، أعتقد لأ" أجاب.
"يا حبيبي، إيه اللي حصل؟" سألته أمي.
نظروا إلى بعضهم البعض لفترة طويلة كأنهم يتواصلون بالتخاطر وأخيراً هز أبي رأسه.
"يا أطفال، لازم تكونوا حذرين جداً ومتيقظين للي حواليكم، عندنا طاقة قوية، طاقة مش هتتردد في إنها تدمرنا كلنا" حذر.
"أبي، قولنا إيه اللي حصل" أصررت.
نظر إلى أمي ولما هزت رأسها، بدأ.
"من كام أسبوع، واجهت ألفا ديكسون بخصوص صفحات الكتاب المفقودة، وقالي إنه بيحاول يحميها من الأعداء.
ما كانش عايز يدي أي معلومات إلا لما أجبرته، الكل يعرف إن المكتبة حصينة. كان فيه سبب ليه هي أكتر مبنى آمن في القبيلة دي.
نسي ده كله وكذب عليا بخصوص الأعداء الوهميين.
قررت إني أبحث في الموضوع بنفسي وأحققه لأني عارف إن ديكسون أفعى ومش بيهمه الكذب.
بعد اللي حصل في القبيلة دي من سنين، ما كنتش عايز أشوفه وهو بيحرق القبيلة. لو دي كانت خطته من الأول، ما رجعتش مكتبه لأني كنت عايزة يفكر إني مش مهتم، لكن الحقيقة إني كنت مهتم.
بدأت أروح للشيوخ في المجلس، حكيتلهم عن اجتماع النهارده، وكان في مصلحتنا كلنا إنهم يحضروا الاجتماع.
وافقوا كلهم وحددنا المعاد لليوم، كانت خطة وكنت عايز أوريهم مين هو ديكسون الحقيقي وإزاي مش بيهتم بالقبيلة نفسها، بس بيهتم بمصلحته كألفا.
اتجهت للمكتبة، الست المسؤولة بصتلي بخوف وحاجة تانية في عينيها بس افترضت إن الوظيفة مش اللي كانت متوقعتها، أشرتلي على غرفة الاجتماعات ومشيت هناك، لقيت الباب مفتوح وفكرت إنهم بدأوا الاجتماع من غيري بس كنت سعيد إنهم موجودين على أي حال. فتحت الباب واستقبلني منظر مقزز، شعرت بالاشمئزاز والصدمة في نفس الوقت.
كل الشيوخ الأحد عشر كانوا ميتين على الأرض.
حلوقهم مشقوقة وبعض قلوبهم ممزقة، ما أدركتش إنهم هما الإحدى عشر ورجعت للخلف من الغرفة.
رجعت للست اللي بدأت تتظاهر بالغباء بس ما كنتش في مزاج اللعب وأمرتها تتكلم وده اللي عملته وقالت،
"ألفا ديكسون" قالت.
صُدمت وغضبت، انطلقت لمكتبه عشان أتكلم معاه كلمة أو كلمتين. بيتا ما سمحليش بالدخول في الأول بس زقيته عشان أقدر أدخل.
فتحت الباب وكان موجود هو والشخص اللي ما توقعتش أشوفه. شيخ المجلس، صُدمت لما شفتيهم الاتنين بيشتغلوا مع بعض. دلوقتي تأكدت إن ده الشخص اللي سرب الاجتماع.
استقريت عشان أقلب الطاولة عليهم. الاتنين بصوا بصدمة إني كنت قاعد. الشيخ ساعد ديكسون في قتل أفراد قبيلته وده لوحده كافي إنه يتخلع من منصبه.
حكالي عن خطته إنه يجيب هايبرد معاه ويصبح أقوى ألفا بسلاح سري.
كل ده كنت فاهمه لأنه كان مغرور جداً بس عارف إن ده مش لصالح القبيلة وكنت هبقى أحمق لو صدقت ده.
سألني دلوقتي إني عرفت خطته، إيه اللي هعمله بخصوص ده.
ما أدانيش فرصة أجاوب لأن آخر حاجة أتذكرها هي إنه انقض علي، عينيه تحولت للأصفر قبل ما أفقد الوعي.
الشيء التالي كان روهان وهو بيصحى، ما كنتش عارف إزاي وصلت هناك أو مين حملني. المكان كله كان نظيف لما صحيت."
خلص الحكاية وكنا كلنا بنبص عليه.
"أنا هقتله" بصقت أمي بغضب.
"اهدي، مش عارف ليه ما قتلنيش بس هكتشف وأوقف أي شيء بيخططه أو بيعمله في السر" تعهد.
كلنا هزّينا راسنا لحد ما كاميللا قررت تتكلم،
"أبي، هنكون حذرين ومنتبهين جداً. وأنا آسفة إنك مريت بكل ده، ألفا ديكسون هيدفع حياته تمن إنه يحاول يقتله" بصقت.
"اهدي يا حبيبتي، متعمليش أي حاجة متهورة. هيحتاج مني مجهود كبير عشان أقتله ومش ديكسون، هو مسألة صغيرة لازم أخلصها" قال.
ما كنتش خايف على أبي، كنت خايف من الشخص اللي تجرأ إنه يعبر طريقه.
كان مهيباً لما يتعرض له، ودلوقتي بعد ما ألفا ديكسون حاول يقتله، لازم يحذر لأنه أبي هيدور على الدم وهيجي له.
"أبي، لو محتاج أي حاجة رجاءً خليك تعرفنا" قلت له.
ابتسم في المقابل.
"اللي محتاجه منكم هو إنكم تتدربوا بجد وبسرعة لأن هحتاجكم أنتم وأختكم تكونوا أقوياء ومرنين جداً في حالة إن فيه حاجة تستدعي القتال."
"هل الكلام واضح؟" سأل.
"نعم يا سيدي" كلينا بنراقب الباقي، لو انت. اكس يبقى انت هتموت...