الفصل الثامن والخمسون
وجهة نظر روهان
أثناء القيادة للعودة إلى بيت القطيع، ما قدرت أوقف تفكيري في كيف صداقة بين و بين انتهت. هو عرف إن خيانته لي بالطريقة دي حتخليني ما أسامحه.
هو رَمَى ١٨ سنة من الصداقة، و كل ده عشان ما قدر يبعد عن صديقتي. قال لي هو شافها أول، ليه ده مهم؟
هي مُقدَّرة لي، و ما يهم إذا أنت شفتيها أول، دي البنت الوحيدة اللي أقدر أحبها لبقية حياتي، و أنت كنت تبغى تخرب ده؟ ده كان جدًا مقرف.
أنا متأكدة كاميللا ما حتصَدِّق ده حتى لو قلت لها، أنا متأكدة أفيلا حتقول لها قبل ما الليل يخلص. المفروض أكون مثالي عشان هي تفهم إني مش إنسان لما أقول لها أخيرًا، بس أنا غبي بشكل فظيع.
ما قدرت أتحمل أشوف أي أحد في الوقت ده بحالتي دي، حركة واحدة غلط، و حيكون قلوبهم في يدي. ما أبغى أدخل في مجزرة. سقت في اتجاه البحيرة، كاميللا و أنا كنا نروح لها زمان. هو المكان الوحيد اللي ممكن يخليني هادي و بارد بما يكفي إني ما أرجع و أقتل بين.
لما هو قال كل الكلام ده قبل شوية، النظرة في عيونه ما كانت بين اللي أعرفه، هو كان يتكلم كأنه ما يعرفني، و ما اهتم إنه كان يتكلم عن صديقتي للأبد، و مش بنت عشوائية. هو قال كل الأشياء دي لي من غير ما يفكر في مشاعري حتى مرة واحدة. إيه اللي غلط معاه؟
قدرت أحس بذئبي يغضب ثاني، و أخذت نفس عميق عشان أهدأ نفسي. وصلت للبحيرة، و وقفت سيارتي. سباحة حلوة حتسوي كويس عشان تبرِّد راسي في الوقت ده. خلعت ملابسي، و دخلت المويه عشان أسبح كويس. المويه كانت باردة و كويسة، زي ما أحبها.
كنت غارق في أفكاري لما سمعت سيارة تسوق و توقف جنب سيارتي، من الريحة كانت كاميللا. و من الأمواج اللي طالعة منها، هي ما كانت مبسوطة.
"يا حمار!!! إيه اللي غلط معاك؟" صرخت عليَّ.
بشكل هادئ، طلعت من المويه بملابسي الداخلية، و لبست ملابسي مرة ثانية، عرفت إن ده حيصير فوضوي بسرعة.
"سألتك سؤال" صوتها كان بارد و هي تقرب مني.
"إيش أبغى؟" سألتني، و قبضتها اتصلت مع فكِّي.
"عندك جُرأة تسألني ده؟ إيش أبغى؟ من يوم ما البنت دي وصلت عشان تتعافى من موت أهلها، أنت ما سببت إلا ألم لها." قالت.
أنا استاهل الضربة دي، و كاميللا تضرب أحسن من بين. يمكن عشان هي تتدرب معاي.
"أوكي، استاهل ده" قلت لها.
"صحيح إنك استاهلت، و ده كمان" قالت قبل ما ترفسني، و ترسلني أطير في المويه.
"أنا آسف، أوكي." صرخت.
"أنا مش الشخص اللي لازم تعتذر له، لازم تقول لها ده، بس هي عمرها ما تبغى تشوفك ثاني، و لدقيقة وافقت معها. أعرف إنك أخوي، بس في الوقت ده، أنت الحمار اللي يسبب ألم لصديقتي المفضلة. و ده يخليني أشعر بالخجل منك، لأني عمر ما تخيلت إنك حتكون من النوع اللي يأذي شخص ممكن يعني لك الكثير إلى الأبد. عشان كذا ابعد عنها" قالت لي بشكل سام.
"تعني ده؟" سألتها في مفاجأة، كنت مصدوم أشوف أختي دارت لي ظهرها.
"نعم" أومأت.
"بعد كل شيء سويته عشانك؟" سألتها. كنت أدعمها و أحاول أساعدها تدور على طريقة تحافظ فيها على صديقها الإنسان.
"أوه اسْكُت! أنت رفضتها، أنا كنت في نفس الموقف اللي أنت فيه، و ما رفضت صديقي. كان عندك خيار تروح لـ أب، بس بدالًا من ده أخذت قرارات في يدك، و الآن هي تعاني بسبب عدم قدرتك على البقاء صادقًا لشيء. كنت أناني، و أنت تعرف السبب الرئيسي كان لأنها إنسان. أنت ما تستاهلها، أواعدك في ده" قالت.
"أوه" قلت بحزن.
هي لمست عصب، و هي عرفت ده عشان وجهها سقط لما أدركت إيش قالت، بس معرفة كاميللا، هي حتفضل تضربني بدال ما تعتذر. كانت فخورة جدًا، و في الوقت ده كانت البنت الغاضبة تدافع عن صديقتها.
"أنا ما حأعتذر عشان أقول لك الحقيقة، هي حتلاقي شخص ثاني، و لما تسوي ده، ما أبغاك تروح تخرب حياتها. تسمعني؟" قالت و هي تناظر فيَّ بشكل واضح.
"نعم" قلت حتى لو ما كنت أعنيها
"الآن، لازم أروح أشوف بين و أعطيه قطعة من قبضتي. كلاكما حمير، و ما تروحوا تقربوا من أفيلا ثاني" قالت قبل ما تركب سيارتها و تسوق بعيد.
ما أبغى أكون بين في الوقت ده، كاميللا عندها لكمة قوية. فركت فكّي، و حسيت بألم هناك.
ما كان فيه طريقة أبداً إني ما أشوف أفيلا ثاني، هي كانت لي، و كنا مقدرين نكون مع بعض. حتى لو كنت حمار ده ما كان سبب كافٍ إني أخلي نفسي بعيد.
كنت حألاقي طريقة ثانية عشان أكسبها مرة ثانية، و أثبت لها إني أستاهل إني أعطي فرصة ثالثة. فكرة إني أتركها تروح ما كانت خيار إني أكون مستعد أختاره.