الفصل السابع والثلاثون
صُدمتْ كاميللا، ما كنتش عارفة إذا كان السبب إن أهلي أسطورة ولا إنها بتاخد فرصة إنها تعض رفيقها وتتفرج عليه وهو بيتحول لذئب.
أعتقد إنهم الاتنين،
'إيه ده؟ أمي كانت بشرية؟' سألتْ.
'إزاي عمرهم ما قالوا لنا قبل كدا؟' كملت.
'هدي نفسك!!!' حثيتها، كانت هتتجنن وأنا فاهم، بس ده مش سبب إنها تحبس نفسها.
'ما قالولناش عشان ما فكروش إن الدنيا هتوصل لكدا.' قلت.
'من بين كل القصص اللي قالوها لنا واحنا صغيرين؟ فاتهم دي؟' سألت.
'بالظبط اللي قولته أنا كمان لما أبويا حكى' وافقتها الرأي.
حضنتني وشكرتني على إني وفيت بوعدي، كل اللي محتاجاه دلوقتي إنها تعرف إزاي تعمل كدا.
وبس.
فلما كلمتها عشان أسألها عن نصيحة إزاي أكسب أفيلا، اقترحت علي إني أجيب لها أكل. بتحب الأكل بالذات، تشيز برجر وبطاطس مقلية. فكرت إنها بتهزر لحد ما شفتي بعيني دلوقتي.
'عاجبك؟' سألتها.
'أه، إزاي عرفت إني بحب التشيز برجر و...' قطعت كلامها لما أدركت إن صاحبتها باعتها.
'يا خراشي كاميللا!!!' لعنت بس ما بطلتش تاكل البرجر.
'متزعليش منها، أنا اللي خليتها تقوللي' ترجيتها، كنت يائس إني أصلح الأمور.
'هأحاسبك لما أخلص من ده' كملت تاكل، خلاص كانت قربت تخلص منهم هم الاتنين.
خلصت ومسحت بوقها بالمناديل. أخيراً خدت اهتمامها ودلوقتي لما أخدته، ما كنتش عارف أقولها إيه.
'طيب ليه أنت هنا؟' سألت.
'عايز نخرج' قلت بعفوية بس من جوايا كنت خايف إنها ترفض.
'نخرج؟ مش قصدي إنك ممل بس شكلك مش ممتع' علقت من غير ما تفوت أي كلمة.
ضحكت على كدا، ما كنتش أمتع واحد بس ده مش معناه إني مش ممتع لما أكون معاهم.
'ممكن أكون ممتع. قوليلي بتعملي إيه مع الناس اللي بتخرجي معاهم' قلت لها.
فكرت شوية 'طيب، كاميللا وأنا بننم على الولاد، وبنروح نتسوق، وبنروح حفلات، بعدين، بين وأنا بنخرج، بيساعدني في الرسم وبيجيبلي أكل. كاميللا بتجيبلي أكل بردو. هما تقريباً أصحابي الوحيدين.'
كاد أن يزمجر عند فكرة خروج بين معها، لكنها خرجت بدلاً من ذلك على شكل سعال. إذا كنت أريد أن أكون صديقها، كان علي ألا أكون حمارًا بشأن ذلك.
'تمام، رأيك إيه نعمل كل الحاجات دي. كل ما عدا النميمة' اقترحت.
'بجد، ليه؟' سألت بتشكك.
'لأني عايز أقضي وقت معاكي، ولو دي الطريقة الوحيدة اللي أقدر أعمل بيها كدا يبقى هاخدها' قلت لها بصراحة.
احمر وشها شوية قبل ما تحط تعبير جامد. 'طيب، إيه المفروض نعمله الأول؟'
'ممكن أوديكي تتسوقي؟' سألت.
هزت راسها 'آسفة، عملت كدا مع بين امبارح. ممكن في وقت تاني.'
أوف!!! راحت تتسوق مع بين؟
بترسم مع بين؟
بالظبط إيه اللي مش بتعمله مع بين؟
عديت للعشرة وتحكمت في نفسي 'ده كويس، ممكن نلعب عشرين سؤال' اقترحت تاني.
'أكيد، ممكن نعمل كدا' وافقت.
'تمام، أنا اللي هلعب الأول'
'كم كان عمرك لما كان عندك أول حبيب؟' سألت.
'يا إلهي، بنغوص في الأمور الشخصية، ها؟ طيب، ما كانش ليا حبيب قبل كدا. كنت بتعلم في البيت في بلدتي القديمة' جاوبت.
ما أدركتش أد إيه كلامها فرحني، ده معناه إنها لسة ما لمسهاش حد وأكيد بتاعتي لوحدي. ما شاركتهاش مع حد وده فرحني أنا وذئبي جداً.
'تمام، دوري دلوقتي'
'بالظبط إيه قصدك بـ، عمرك ما ممكن تكون مع واحد زيي؟' سألتني.
يا إلهي!!! ما فاتهاش حاجة، ما كنتش عارف إزاي أشرح لها من غير ما أبين غريب.
طبعاً أفيلا عارفة هي بتعمل إيه لما سألت السؤال ده، كانت عايزاه يضيق شوية عشان تتكيف. كان واضح إنه بيبذل مجهود وهي بتقدر ده. بس ده مش معناه إنها هتسهل له الأمور. زي ما قالت لكاميللا، كانت هتخليه فاكر إنه بيعمل اللي هو عايزه في حين إنها بتتبسط.
اتفرجت عليه بيفتح ويقفل بوقه كام مرة مش عارف يقول إيه، ابتسمت شوية حرصاً إنها ما تبينش متعجرفة.
'طيب، قصدي إني فكرت إنك بتحبيني وعايز أوضح إن ما كنتش مهتم بيكي' قال أخيراً.
ضحكت في سرها وذئبها رمت عينيها عليه.
'إيه اللي خلاك تفكر إني مهتمة بيك؟ أنا كنت بحاول أكون صديقة' قالت له أفيلا.
'لأ، لأ. أنا مش مغرور بالشكل ده. وأنا آسف إني افترضت' قال.
ضحكت عليه وهمهمت إنقاذ جيد، واطي أوي عشان يسمعه.
'يبقى إذا ما كنتيش مهتمة بيا ساعتها، ده معناه إنك مهتمة بيا دلوقتي؟' استمرت تسأل.
'خلاص كفاية، دول سؤالين بالفعل' فكرته بس الحقيقة إنه ما كانش عايز يجاوب دلوقتي، ده هيخليها تحس بإهانة إنه جاي ليها دلوقتي عشان هو مهتم. بيها.
'ما كنتش بتبين إنك عايز تسأل أسئلة' قالت بدلع.
'دوري'
'لو أُتيحت لك الفرصة إنك تكون ذئب مستذئب أو مصاص دماء. إيه اللي هتختاره؟' سأل.
آه! أهي دي، السؤال اللي كانت مستنياه، مع إنها ما توقعتش إنه هيجي في الفئة دي.
'طيب، مش عارفة. لما بقرا عنهم، أعتقد إن مصاصي الدماء كويسين، الحاجة الوحيدة الوحشة فيهم إن بشرتهم شاحبة وبتلصق بس غير كدا هما أسرع وأحسن بكتير من الذئاب' جاوبت.
عارفة إن كلامها ده هيكسر روحه وده بالظبط اللي كانت بتدور عليه. طبعاً كانت فاكرة إن الذئاب أحسن من مصاصي الدماء بس ما كانش محتاج يعرف كدا.
'أوه طيب، أعتقد إن الذئاب كويسين جداً' قال.
'أوه ده كويس ليهم' جاوبت بعدم اهتمام.
بص بحزن وكدت أذهب إليه لأهدئه ولكن كان علي أن أسيطر على نفسي.
لعبنا اللعبة شوية لحد ما نسيت إن بين هييجي بعدين عشان نخرج، ما افتكرتش غير لما جرس الباب رن.
أوه ده هيبين محرج، روهان يادوب بيتحكم في نفسه لما أتكلم عن بين، ومش فكرة كويسة إني أحطهم هم الاتنين في نفس الأوضة. بالذات لما بين مفرط في المشاعر معايا...
عارفة إني بخليه يشتغل عشانها بس ما كنتش عايزة أكسر قلبه في العملية، حاولت أتصل بـ بين عشان نعمل إعادة جدولة بس كان بيروح على البريد الصوتي بدلاً من ذلك.
'في مشكلة؟' سألني روهان.
'مفيش حاجة كبيرة. بحاول أكلم بين عشان ما يجيش بس بستمر على البريد الصوتي' قلت له.
اتفرجت على فكه بيتمدد شوية مبين إنو غضبان بس بيحاول يسيطر عليه. خد نفس عميق.
'المفروض إنكم هتخرجوا النهارده؟' سألني.
'أيوة بس بالليل' قلت له.
ما قالش أي حاجة بعد كدا.
روهان عارف إنه بيعمل حمار إنه ساكت بس ما كانش عايز يقول أي حاجة يندم عليها. بالفعل كان بيواجه صعوبة في ضبط ذئبه. ما كانش عايز يبين قسي لأفيلا بالنظر إلى أنهم على شفا حفرة.
بس بجد ضايقه إن بين كان أقرب لرفيقته منه هو، كانت متحمسة لفكرة قضاء وقت مع حد تاني غيره. ربما يستحق هذا بالنظر إلى أنه كان أحمقًا معها من البداية. تمنى لو كان بإمكانه أن يعيد كل شيء إلى الوراء وذهب إلى والده للحصول على المشورة في المقام الأول. ما كانش ده هيحصل. وكانا هم الاتنين سيكونان سعداء للغاية الآن وبين بعيد عن الصورة.
ما عرفش إيه تاني ممكن يعمله هنا، بجد ما يعرفش كتير عن البشر عشان يبدأ، ومن الواضح أنه لا يعرف كيفية التعامل مع هذا الوضع بأكمله مع أفيلا وبين.
دفعها في أحضان بين ولو ما انتبهش سينتهي به الأمر بفقدانها تمامًا.
مال عليها،
'أفيلا، أنا عارف إني كنت حيوان معاكي قبل كدا بس عايز فرصة عشان أصحح الأمور. ما كنتش متعود على التغييرات وانتهى بي الأمر بالتصرف بشكل سيء معاكي وده آسف عليه. من فضلك سامحيني؟' اديتها نظرة عيون الجرو الأفضل عندي.
قدرت أشوف تصميمها بينهار ووشها بيتغير لما ابتسامة جميلة ظهرت على وشها، كانت ببساطة تخطف الأنفاس لما بتضحك.
'طيب، أقبل اعتذارك. وأتمنى إنك تقصده' قالت لي.
'أيوة، بالكامل' قلت لها.