الفصل الرابع
من وجهة نظر **روهان**
صحيت وأنا بابتسم، ووجهي مدفون في المخدات الكبيرة والناعمة جدًا اللي استخدمتها في تزيين سريري وأنا أسمع بقية القطيع يتحركوا عشان يوم دراسي ثاني. بعد الليلة اللي فاتت، قلت لنفسي ما أسوي أي شيء متهور لين ما ألاقي حل لمشاكلنا، وكنت أتمنى إنه وقتها يكون الحل ظهر من نفسه. طمنت **كاميللا** الليلة اللي فاتت إن كل شيء راح يكون تمام وإنني راح أخلي ده يحصل مهما كان. إني أسعد أختي ده واحد من مهامي كأخ أكبر لها. هي بتقتدي بي وما أقدر أخيب ظنها هالمرة خاصة وإني ما خيبت ظنها قبل في حياتي، لازم أعدل كل هالقوانين، بس خليتها توعدني ما تقول لأي أحد حتى لـ **أب** و **أم** قبل ما نسبق الأحداث.
ما كنت أبغاهم يحكموا علينا وفي نفس الوقت يضغطوا علينا نسوي شيء بخصوصه، الأمر كان راح يكون مخيف جدًا وما كنت أبغى ده يحصل. كان عندي تدريب للقطيع بعد ساعات المدرسة فـ لازم أروح قبل ما أتأخر على المدرسة. أخذت شاور وفرشت أسناني قبل ما ألبس لبسي المدرسي المفضل، بنطلون جينز أسود وتي شيرت مع جاكيت و زوج من الأحذية الرياضية، ده كان واحد من أزيائي المفضلة وخلاني أتميز كشاب سيء معظم الأوقات والبنات حبوا ده، لكن للأسف ما كنت أهتم بأي واحدة منهم، حرصت إني أتصل بـ ده الأحمق، **بين**، دايما عنده عادة إنه يتأخر ويخليني أنتظره، بس ده ما راح يحصل هالمرة. يا إما يوصل المدرسة قبلي أو معي أو راح أتخلى عنه. همهمت وأنا أبعثر شعري عشان يبين كإني لسه خارج من السرير، البنات يحبون ده كمان. **بين** قالي إنه خلص بالفعل وأنه ينتظرني وده كان مفاجئ شوية لإنني ما توقعت إنه يصحى بدري كذا اليوم. لازم حرفيًا أجرّه من السرير قبل ما يروح المدرسة، بس اليوم يبدو إنه هو اللي بيجر، إيه اللي حاصل معاه؟
ما كنت أبغى أدخل في الموضوع، لكنني راح أنتزع الحقيقة منه الآن أو لاحقًا، هو سيء جدًا في حفظ الأسرار وخليه أسوأ نمام في القطيع. كرهت إني أقول له أشياء لإن ده أساسًا اللي يقوله لـ بناته أثناء كلامهم في المخدة طول الوقت وده يخليني أغضب لما في النهاية أسمعها من وحدة منهم في المدرسة.
**كاميللا** كانت تسوق مع صديقاتها اليوم للمدرسة لإنها قالت، واقتبس:
"لازم أكون مع الإناث عشان أذكر نفسي إني مو واحد من الأولاد"
ده كان صحيح، كنا نسحبها لكل شيء نسويه وهي كانت مرتاحة مع ده لإنها تحبه، لكنها ما تقدر تاخدنا للتسوق وإلا راح نتجنن. كرهنا نسوي أي شيء هي تحبه لإنها أنثوية جدًا، لكنها فعلًا تستمتع ببعض أنشطتنا في بعض الأوقات وما عندها أي مشكلة تروح معانا. كنت سعيد إنها ما أخذت موضوع الرفيق على محمل الجد، بدت مبتهجة حتى لما تعرف إنه فيه احتمال إنها ما تكون مع نصفها الآخر، بس ما زالت تظهر وجهًا سعيدًا. ما كنت حقًا أريد أقلق بخصوصها، لكنني أعرف إنها **ذئب** قوي وقادرة جدًا على التعامل بجدية والسيطرة على مشاعرها عن بقية العالم. كنت محظوظًا جدًا إني أمتلكها كأخت.
خلصت من شعري، أمسكت بمفاتيح سيارتي وتوجهت إلى الطابق السفلي عشان أتناول الفطور، لما وصلت، رأيت **بين** يأكل كمية كبيرة من البان كيك اللي بشكل يثير الشك بدت كأني. رفع رأسه ورآني وبفمه الممتلئ قال:
"يا صاحبي، لازم تجرب ده، إنه حقًا لذيذ."
"أنت تأكل أكلي"، قلت له بوجه عابس، هو بس هز كتفيه ورجع ياكل، وعندما أدركت إنه ما راح يترك، ساعدت نفسي بصحن آخر من البان كيك اللي أخرجه الطباخ.
أكلنا بصمت وتساءلت لماذا **كاميللا** ما تتناول الفطور معانا، **بين** رآني أنظر حولي وطمأنني إنها بخير لكنها غادرت مبكرًا عشان تتناول الفطور في مكان صديقاتها. شعرت بالارتياح والهدوء الآن لما عرفت إنها بخير. تساءلت إذا كانت قالت لـ **بين** لإن شكله يعرف إنها هي اللي كنت أدور عليها، لا يمكن. لو فعلت لكانت ذكرت لي واعتذرت لانتهاك قانوني الوحيد. لكن بمعرفتي بـ **كاميللا**، احتفظت بده سرًا عني ونتشارك نفس **الآباء** و الأسرار على مر السنين، ومع ذلك أخفته عني، لذا لم أكن قلقًا جدًا بشأن **بين** لإنني أعرف أنها لن تقول ذلك لأي أحد. إنها واحدة من الأشخاص اللي أعرف إنهم ممكن ياخدوا السر لقبرهم إذا طلب منهم، وده سبب إني أحب أخبرها بالأشياء أكثر من **بين** لإنهم بوضوح شخصان مختلفان في بعض الأوقات، كان الأمر حقًا مرهقًا. في كل مرة أقول له شيئًا حيويًا وأسمعه من فم شخص آخر، ده يخليني أتساءل إذا كان حقًا يقدر ويحترم صداقتنا مثلي.
أكلت فطوري بسلام بينما كان **بين** يدردش مع أحد الطباخين، فكرت في رؤية **فتاة جديدة** وشعرت بالحماس في كل مكان، كل شيء بدا متفقًا معي وأصابني بالجنون بلا نهاية.