الفصل التاسع والخمسون
من وجهة نظر أفيلا
ما كنتش عالقة في سريري زي المرة اللي فاتت لما رفضني، بدلاً من كده كنت مع عمتي وكنا بنتمشى زي زمان. ما رديتش على مكالمات أي حد، وما كنتش مخططة أرد. كل ده ما عدا كاميللا، لو ما رفعتش عليها، هتيجي هنا على طول وهتضربني علقة. ما كنتش عايزة ده يحصل.
روهان وبين كانوا بيتصلوا بي، بصراحة، ما كنتش في المود بتاع هبلهم ده. كنت عايزة أكمل حياتي. فجأة، فكرت إنه من وقت ما جيت هنا، كل مشاكلي كانت بسبب واحد بس. ما كانش عندي وقت أستمتع وأقابل ناس جديدة أكيد أحسن بكتير من دراما الولاد دي.
كاميللا قالتلي إني لازم أتقبل إنه رفضني وأكمل حياتي، بس كان لسه بدري، كنت هفكر شوية وبعدين أقرر إيه اللي هعمله بعد كده.
كانت بتدعمني في إني أبعد أخوها من حياتي لو كان فعلاً بيوترني، هي بجد كانت الأفضل. يبقى كده علاقة بين وروهان خلصت خلاص. إن صاحبه المقرب يبوس رفيقة له مش هيتغاضى عنه أو يسامحه بسهولة.
يا سلام! دخلت بين اتنين ولاد في المدرسة الثانوية، رقم واحد في قائمة أمنياتي.
برافو أفيلا!
لفيت عيني وركزت في اللي عمتي كانت بتقوله. كنا بنتكلم عن إني ناخد رحلة لمكان ما ليوم واحد ونتريح. كنت موافقة. كنت محتاجة شوية وقت لوحدي أفكر فيه، ويوم على البحر هينفع أوي.
"إيه رأيك؟" سألتني.
بصيتلها بجمود، ما كانش عندي فكرة عن إيه اللي بتتكلم فيه. كنت تايهة في أفكاري.
"ما سمعتش كويس" قلتلها بخجل.
بعتتلي نظرة، "قلت، تحبي تاخدي معاكي كام واحدة من صحباتك في الرحلة؟" سألت.
مستحيل! أنا كنت باخد الرحلة بسببهم، مفيش طريقة إني أقدر أرتاح لو كانوا موجودين.
"لأ، محتاجة وقت لوحدي" قلتلها.
"حصل حاجة؟" سألت.
"لأ، مفيش حاجة. بس كان فيه ضغط كبير في المدرسة" قلتلها.
"يا حبيبتي، عارفة إني مش موجودة طول الوقت بس عايزة تعرفي إني موجودة جنبك، دايما" قالت وهي بتحضني.
"عارفة، بس مافيش حاجة بتحصل دلوقتي" طمنتها.
كنت بكره أكذب عليها بس كانت مشتتة أوي اليومين اللي فاتوا وما كنتش عايزة أزود عليها. كنت أقدر أحلها لوحدي من غير مساعدتها. ما كنتش عايزة أزعجها بمشاكلي التافهة.
كنت عارفة إنها مش هتتضايق وهتسيب كل حاجة بس عشان تساعدني، وده اللي كنت بحاول أتجنبه.
"طيب، روحي حضري الشنطة" قالت قبل ما تبوسني في جبيني.
كنت بحب عمتي، كانت زي أمي بالظبط، وده بيخليني ما أحسش بالحزن على أهلي زي الأول. كانت قوية وفي نفس الوقت أمومة جدا.
"ياي!" قلت وطلعت جري عشان أجيب شنطتي اللي كنت مجهزاها. ما كانتش فكرتها، كل اللي عملته إني دخلت فكرة إن نروح البحر في دماغها، ونجحت. حضرت شنطي قبلها بيوم.
وصلت لأوضتي ومسكت شنطة السفر الصغيرة اللي على سريري قبل ما أنزل تحت.
"أنا خلصت!" أعلنت.
"بالسرعة دي؟" قالت وهي بتبصلي، أعتقد فهمت إني لعبت بيها لما ضيقت عينيها عليا. ابتسمتلها ببراءة.
"كنتي مخططة لده كله، مش كده؟" سألت.
"أيوة، بس آسفة إني لعبت بيكي، بس بجد محتاجة شوية وقت بعيد عن هنا عشان أقضيه مع عمتي العزيزة" قلت وأنا برموشي عليها.
"بس اسكتي! عارفة إنك بتقولي كده بس. أنا وافقت، مش محتاجة تتملقي" قالت بقسوة.
انفجرت ضحك على طريقتها، وانضمت ليا. كانت بالفعل حضرت شنطتها ومستعدة للذهاب.
"طيب، نروح نشرب حاجة وبعدين تحكيلي عن الولد روهان ده، وإيه اللي بيعمله عشان يخلي بنتي تبكي" قالت.
بصتلها في صدمة، إزاي عرفت؟
"إزاي؟" سألتها.
"يا حبيبتي، أنا عارفة كل اللي بيحصل معاكي. بسمعك وأنتي بتعيطي، وأحيانا بحس إنك بتنسي إن وداني حساسة" قالت.
"آسفة، ما كنتش أقصد أكذب. بس ما كنتش عايزاكي تدخليني في مشاكلي" قلتلها بصراحة.
"لما أخدتك، أخدت كل مشاكلك وأوقاتك الحلوة كمان. لو بتمرّي بوقت صعب في المدرسة، عايزاكي تجيلي، ولو بتمرّي بوقت صعب مع ولد، لازم تجيلي على طول. أنا ولي أمرك دلوقتي وعايزة أكون جزء من حياتك أكتر" قالت.
حسيت بالذنب دلوقتي، كل اللي كانت بتحاول تعمله إنها تكون جزء من حياتي، وأنا عمالة أبعدها. على أي حال، لو الرحلة دي هتكون لينا إحنا الإثنين، يبقى لازم تعرف كل حاجة في حياتي.
"أوعدك إني هقولك كل حاجة لما نوصل هناك" قلتلها.
"كويس، لإنني كنت هختار الاختيار ب" قالت.
"الاختيار ب؟" سألت.
"أعذبك لغاية ما تقولي كل حاجة" قالت.
"بجد؟؟ هتعذبي بنت أختك؟"
"صغيرة؟؟ إنتي ست كبيرة" قالت قبل ما تضحك على اللي في وشي.
بصتلها وهي ماشية وهي بتضحك في طريقها لفوق.