الفصل الأربعون
من وجهة نظر روهان
"أبيكي، أريدك. بس فيه عوامل كتير بتأخرنا،" قلت لها.
"شكراً،" ابتسمت مرة تانية.
ما كنتش أعرف أنا بعمل إيه، بس لو قلت لبين إن بنت عرضت عليّ أروح معاها البيت ورفضت، يبقى هيروحوا يكشفوا عليا من مرض الكلب. كان هيموت من اللي اخترته.
أنا حبيت أفيلا، وكنت عاوز أكون معاها، بس لسه عندي شكوك، لأنها إنسانة. وواضح إنها مفكرة إننا داخلين في علاقة، بس ده مش أسلوب المستذئبين مع أصحابهم.
في حالتها دي، كنت عاوز أهدى معاها، عشان لسه عندي تحفظات، وما كنتش عارف أتعامل إزاي مع عالم الخوارق. ما كنتش عاوز أخوّفها قبل ما تسنح لي الفرصة أعرفها. وحتى دلوقتي، بحب أكون معاها، ومش عاوز أخرب ده.
إني أخد وقتي معاها ده زي ما يكون بتبني ذكرى عاوزها تدوم. لو قلت لها الحقيقة عني وهي اتخضت، يبقى هخسرها. كنت عاوز تكون عندي ذكريات ليها لسه طازة في دماغي لما يحصل كل ده. كنت عارف إنها شخصية قوية، بس فيه حاجات مينفعش البشر يستوعبوها.
سألتني إذا كان فيه حاجة غلط. إزاي أقول لها إني بتحول لحيوان وبصطاد فريسة، أو إني بسمع محادثة على بعد ميل، عشان وداني حساسة جداً. إني بجري بسرعة جنونية، وإني قوي جداً. كانت هتتخض مني، وممكن متكلمنيش تاني.
وممكن تخرب علاقتها بكاميلا، وبما إنها أختي، هتكرهني جداً لمدة طويلة عشان طاردت البنت الوحيدة اللي ليها معاها علاقة حقيقية. ما كنتش عاوز ده يحصل. ما كنتش عاوزها تحس بالضيق إني مش عاوزها لدرجة إني أدفع العلاقة لقدام. بس لو بس كانت تفهم، كان هيكون لطيف. كان هيسهل الموضوع كله عليّ.
"طيب إيه خططك لبكرة؟" سألتني.
بتحب تسأل أسئلة بجد، وبتسأل أسئلة شيقة. بكرة قمر كامل، وكل المجموعة لازم تفضل جوه عشان ده الوقت اللي بيكون فيه كل حاجة في قمتها.
الألفا أمرنا نبقى جوه عشان نقدر نجري كمجموعة. كان عاوز يخاطبنا في نفس الوقت. كنت حاسس بالغضب في صوته وهو بيربط عقول الكل ببعض. أعتقد إن أبوي عمل حاجة تضايقه تاني. من ساعتها لما عرف إن ألفا ديكسون مزق صفحات الكتاب، وهو مكرس نفسه إنه يكشف كل حاجة كان بيخطط يعملها بالكتاب.
أعتقد إن بطريقة ما، أبويا فاته شوية أكشن في الميدان، وكان عاوز مشروع جديد لنفسه. ومين أحسن من إنه يحقق مع الألفا، غير الشخص الوحيد اللي بيكرهه.
"مفيش كتير،" جاوبت بعفوية.
"كنت بفكر أروح أتفرج على فيلم. أنا سألت كاميلا، وقالت إنها مشغولة بكرة. فيه أي فرصة إنك فاضي؟" سألتني.
"مش خالص، أنا بساعد أهلي في شوية حاجات لبكرة،" قلت بسرعة. اتعذبت لما طلعت بسرعة، ودلوقتي هتفكر إني بكذب عليها.
"أوه طيب، ده غريب،" قالت.
"إيه الغريب؟" سألت.
"كاميلا قالت نفس الكلام، بس كانت كتومة جداً زي ما أنت كده دلوقتي. إيه اللي بيحصل؟" سألت وهي مكشرة بعمق.
ما كنتش عارف أقول إيه دلوقتي. كان المفروض استخدم أي عذر تاني عشان أغطي على نفسي. ودلوقتي فكرت إني بكذب، ومش عاوز أقضي وقت معاها. أنا بحب أقضي وقت معاها. هي لطيفة، ومضحكة، وشيقة. عمرها ما بتخليك تزهق في أي محادثة.
هي كل حاجة بتدور عليها في أي رفيقة، إلا إنها إنسانة. على أي حال.
"إحنا عندنا يوم عائلي، عشان كده قالت كده. ده نوع من الحاجات اللي بنخجل منها. اتنين كبار لسه بيعملوا يوم عائلي مع أهلهم؟" سألتها.
هزت رأسها كأنها فاهمة. أنا بحفر حفر أعمق لنفسي. ليه مش قادر أثق فيها كفاية عشان أقول لها الحقيقة؟ سألت نفسي.
كان صعب جداً إني ما أظهرش حقيقتي ليها. مش بس لأني عاوز ما أخسرهاش، بس عشان أنا لسه بدور على خيارات أحسن. لسه مش مصدق إني عالق مع إنسانة.
بعد اللي قاله لي أبوي عن تحويلها، لسه مش كفاية عشان يقنعني. مش عاوز ذئب من دم مختلط. عاوز دم نقي اللي هيخلف جراء أقوياء. هي إنسانة ضعيفة هتجري عند أقل إشارة خطر.
مش عاوز أصدق إنها هتعمل عكس اللي بآمن بيه. ممكن تكون كويسة، بس بتطلب قوى خاصة عشان تخلي إنسان يثق فيك بعد ما تكشف طبيعتك ليه. أمي اتخضت، وما كلمتش أبويا لفترة بعد ما كشف نفسه ليها. ده خلاه يعاني كتير، ويفقد وزن كتير، بس في النهاية اتصالحوا.
إيه العمل لو إني أبداً ما تصالحتش مع أفيلا، واضطريت أكون لوحدي لبقية حياتي؟
أو هي تخاف جداً، لدرجة إنها تسيب البلد. ممكن حتى تهدد إنها تفضحنا قدام أهل البلد.
دي شوية من الخيارات اللي بفكر فيها كل يوم، وبتخوفني. مش عاوز أتعاقب أو أتحول لـ روج لأنني ما اتبعتش القواعد، كل ده لأني لقيت صاحبتي، وهي إنسانة!