الفصل الخامس والعشرون
وصلنا إلى الحفلة، وزي ما حصل في يوم عيد ميلادي الثامن عشر، الموسيقى كانت عالية تاني، بس الفرق إن دي ما كانتش حفلة لعيال في سننا.
"يلا بينا، نروح ندور على كاميللا" قال بين وأخد إيدي وقعد يمشيني وسط الناس الكتير دي.
كان صعب أوصل لكاميللا من أرض الرقص، أجسام لمستني، وواحد كمان لمس مؤخرتي.
"أهوه! كنا بندور عليكي في كل حتة" قولت لكاميللا لما لقيتها مع ميتشل.
اديتني حضن "أنا مبسوطة إنك هنا دلوقتي، بس في حاجة لازم تعرفيها" بصيتلها وكان في رعب في عينيها.
تابعت عينيها عشان أشوف روهان واقف جنب العمود وبيتكلم مع فتاة. ما توقعتش موجة الغيرة اللي حسيتها دي تعمي عيني بالغضب، أخدت نفس عميق قبل ما أواجه كاميللا اللي كانت بتبصلي باعتذار.
"كله تمام، أنا هعرف أتصرف" قولت لها بصدق.
أنا هنا عشان أتبسط، وما يهمش إن روهان موجود. اتكلمت مع ذئبي، واتفقت معايا إننا نتبسط برضه، وما نخليش يضايقها تاني.
ميتشل جاب لنا مشروبات، بس أنا ما كنتش عايزة أبقى طرف تالت، فسيبتهم عشان يستمتعوا بالحفلة.
كنت ماشية بتوهان لما إيد طلعت وسحبتني ناحيته، بصيت على وش مألوف. بس كان غضبان من حاجة.
"إيه اللي لابساه ده؟" سأل بصوت عميق، وشه كان مشدود من الغضب، وعيونه كانت تقريبًا بتطلع نار عليا.
"إيه اللي بتعمله؟" سألت أنا كمان.
اتفاجئ للحظة قبل ما يرجعله غضبه.
ما اهتميتش بغضبه، كان بره من كام دقيقة بيتغزل في فتاة، ودلوقتي مضايق من لبسي. ده جنون.
بصلي كتير، وبدأت أزهق، كنت عايزة أروح أرقص وأتبسط بالحفلة، مش أتضايق بوجوده.
"مش عايزك تكلمي رجالة تاني" تمتم.
انفجرت ضحك، عيونه وسعت من رد فعلي قبل ما تضيق من الغضب.
"أكيد مجنون، ابعد عني حالا قبل ما أعمل حاجة أندم عليها" زي إني ألطش وشه الوسيم ده.
سابني، بصيتله أتأكد إنه شاف الازدراء في عيني، خلاه يتراجع بتفاجؤ.
"عذرا" تمتمت، وخرجت من هنا فورا. كنت متغاظة دلوقتي. إزاي يرفضني ويأمرني ما أتكلمش مع رجالة تاني. كنت بتمتم لنفسي لما إيد تانية مسكتني وأنا معدية.
لفيت بسرعة عشان أوريه اللي في دماغي تاني، لما وقفت فجأة.
"هاي يا ست الكل، ليه شكلك متضايق؟" سألني تشاندلر.
ابتسامة بدأت تظهر على وشي.
"آسفة، كنت متغاظة من حاجة. صدفة حلوة إننا نتقابل هنا" قولته.
"بجد؟ أنا بدور عليكي في كل مكان من ساعة ما كاميللا قالتلي إنك هنا" قال...
ده خلاني ابتسم أكتر، عشان كان لطيف أوي إنه عايز يقعد معايا.
"يلا بينا، نروح نرقص" اقترحت، وأنا بالفعل بسحبه لأرض الرقص.
"قولتلك إزاي شكلك جميل الليلة دي؟" سألني.
بقيت خجولة فجأة، غير والدي وأمي. عمري ما خدت مجاملات من الجنس الآخر قبل كده.
"شكرًا، أنت كمان شكلك وسيم" قولته، وكنت صح.
كان وسيم وجذاب أوي. ابتسم للمجاملة قبل ما يلفني.
طلعت ضحكة، ولفيت في حضنه، كان راقص كويس.
سمعت صوت هدير غاضب، وأدركت إنه جاي من روهان، ما اهتميتش لو كان في بخار طالع من ودانه. كنت مستمتعة، ومفيش حاجة هتبوظ ده.
"يلا بينا، أجيبلك مشروب تاني" قال تشاندلر وهو بيوديني ناحية البار. حطلي كرسي، وساعدني أقعد عليه. يا له من جنتلمان!
"بقى لك أد إيه راقص؟" سألته.
طلع ضحكة، بس جاوب على أي حال. "أهلي علموني، كانوا فاكرين إنها هتبقى حاجة كويسة مع الستات" قال بمرح.
ضحكت على نكتته "كانوا صح، ده شغال" قولته.
ضحك على ده. اتكلمنا طول الليل، مفيش ولا لحظة كانت مملة. كان شاطر في إنه يخلي الكلام ماشي، أو يخليه ممتع، والباقي. كنت مستمتعة.
"هاي، لازم أروح الحمام" قولته، شربت كتير أوي.
"أروح معاكي؟" عرض.
"لأ، خليك هنا واحرس المشروب. هارجع في ثانية" قولته، وحطيت بوسة على خده.
مش عارفة ليه عملت كده، أكيد من كل الحماس بتاع الليلة.
دورت على الحمام ولقيته، وعملت اللي لازم، وغسلت إيدي.
وانطلقت عشان أدور على تشاندلر، سُحبت تاني. المرة دي كانت أقسى من اللي قبلها.
تنهدت تاني، إيه تاني؟
"إيه ده؟" سألني بقسوة.
"إيه إيه؟" لفيت عيني عليه.
"بسته على خده؟ إيه اللي قولتهولك عن إنك تكلمي رجالة تاني؟" سألني.
"محستش إنك أبويا يا روهان" رديت بغرور.
لكم الحيطة قريب أوي من راسي، وساب إيده هناك، كنت محبوسة.
"أنتِ بتاعتي!!! ولما أقول حاجة، بتعمليها، فاهمة؟" أمر بقسوة.
ده خلى أمبروسيا تغضب، ولو هي غضبانة، يبقى أنا غضبانة.
"أنا بتاعة حد، أنصحك تدخل دي في دماغك، أنت اللي رفضتني، فاكر؟ متجيش هنا تاني تدعي إنك ملكي، كأني حاجة بتملكها. ابعد!!" قولته.
بقى صامت للحظة، وكنت فخورة بنفسي إني خليته يفقد الكلام، لما عمل الحاجة اللي خلتني ثابتة في مكاني.
مسك رقبتي، ومال دقني عليه "أنتِ بتاعتي!!! ورفضي ليك ما بيوقفش ده. ممكن أمتلكك في أي وقت أريده" قال قبل ما ياخد شفايفي في بوسة تملكية هزتني من رجلي.
باسني كأنه بيمتلكني، وعلى قد ما كنت بكرهه، كان بوسه كويس أوي، خلتني أنا وذئبي أغبياء. نسيت كل كلام الاحترام اللي قولته لنفسي، ومالت في البوسة بس.
شال شفايفه من عليا، وبص في عيني "افتكر إنك بتاعتي!" وبكده، راح في حتة ربنا أعلم بيها، وأنا واقفة ببص على ظهره وهو بيبعد.