الفصل الثامن والثلاثون
السيد نايت فكر في اليوم الآخر مع ابنه وما قاله عن الصفحات المفقودة.
ما صدق إنها اختفت إلا لما راح بنفسه للأرشيف عشان يشوف بعيونه.
ليه ألفا ديكسون راح يمزق صفحات يوميات مراته، و إيش بالضبط كان يبي يحققه من إنه يخفي باقي القصة؟
كان يخطط إنه يواجهه، بس قرر يستنى ويشوف لو ديكسون هو اللي بيجيه.
بس بما إنه ما صار كذا، هو اللي بيروح يواجهه...بداله.
راح لمكتبه اليوم الثاني بعد ما قرر هالشيء.
ما تعب نفسه يخبط، فتح الباب ودخل على طول.
"ديكسون!!! لازم تفسر لي أشياء كثيرة" صرخ في وجه الألفا تبعه.
"انتبه يا نايت، أنت تعرف مع مين تتكلم!" قال، وهو يحاول يفرض سيطرته على ذئبي.
خلاني أعصب، إنه يظن إني رح أرتعب زي الذئب الضعيف الصغير.
"وأنت تتذكر مع مين تتكلم!" زمجرت وأنا أفرض سيطرتي أنا بعد.
انتشرت الموجة لحد ما شفتي قمة راسه وهو يوطي راسه شوي. ذئبي كان راضي باستسلامه.
"شكلك نسيت مكانك يا ديكسون. لا تسويها مرة ثانية." صرخت عليه.
"أنا آسف على قلة الاحترام" قال وهو لسه منزل راسه.
ما كنت صريح مع أولادي بالكامل، ما قلت لهم إني لازم أتخلى عن منصبي كألفا كينغ لأخوي الصغير لأنني كنت متزاوج مع إنسان. أهلي ما قدروا يساعدوني، خلوني أحافظ على قواي، بس أخوي الصغير هو الملك الآن. لسه عندي امتيازات، بس ما يسمح لي أحكم عالم المستذئبين بعد الآن.
كان تضحية صغيرة عشان سعادتي. ما كنت أبي أقول لـ روهان كذا لأني كنت أبي يكون سعيد، ولو لازم يتخلى عن منصب المحارب، يصير خير.
"ما جاوبتني لسه" ذكرت ديكسون.
"لازم أشيلها عشان أحافظ عليها" قال ووجهه جامد.
عرفت إنه يكذب، بس الطريقة الوحيدة اللي رح أكشف فيها الحقيقة إني أخليه يفكر إني أصدق أكاذيبه الصغيرة. كان يخطط لشيء، وما كان شيء كويس.
كنت دايماً أعرف إنه ثعلب، وراح يسوي أي شيء عشان يمشي أموره، وقادر يبيع هالأسرار عشان يكتسب قوة أكثر، وما يهتم لو أي أحد فينا تأذى في العملية.
أتذكر كيف حصل على منصب الألفا، أتذكره كأنه اليوم.
كان مجرد بيتا الألفا السابق، الألفا ما كان يقدر يجيب عيال. درب ديكسون عشان يستلم قيادة المجموعة لما يقرر يعتزل. بينما الكل كان يفكر إنها أحسن فكرة، أنا شفتي ديكسون على حقيقته. كان شخص طماع وأناني جدًا، ما يفكر إلا في نفسه.
ما طولت لين لونا حملت، الألفا كان متحمس إنه يصير عنده وريث. بس ديكسون ما كان مبسوط، كان يبي يكون في منصب الألفا لدرجة إنه بدأ يسمم الملك بالفضة، آثار صغيرة في الشاي حقه. كان يخلي الألفا ضعيف، ولما شاف ديكسون الفرصة عشان يضرب، ما ضيعها.
تحدى الألفا عشان اللقب وهو يعرف إنه بيفوز، وراح تنتقل إليه سلطة الألفا بداله. لما فاز، طرد لونا و الطفل من المجموعة عشان يكونون متمردين.
كانوا في مجموعتي السابقة الآن، لونا قالت لي كل شيء تحت القسم قبل ما تروح. كان واضح إنها تبي أحد يعرف الحقيقة عن اللي صار لرفيقها.
ما كانت تبي الناس يفكرون إنها انهبلت بسبب موت رفيقها لو بدأت تتهم الألفا الجديد. عشان كذا راحت بهدوء.
ما قلت لديكسون اللي قالته لونا لي لأني ما كنت أبيه يعرف. كان يفكر إنه الوحيد اللي يعرف. كانت قضية خيانة خطيرة ارتكبها، وممكن تؤدي للموت.
الآن، يمزق صفحات كل المجلات اللي كتبها بعض من أشجع المحاربين، أساطير وذئاب كبار. وادعى إنها من أجل الحفاظ عليها، هذي كانت خرطي، وهو كان يعرف كذا.
لازم أبدأ أدور وراه، أكيد عنده شيء في الجعبة، ولازم أعرف.
"يعني أنت الآن تبني مكتبة في مكتبك؟" سألته مرة ثانية.
"لا، بس ما أبيها تطيح في الأيادي الغلط" قال.
ما كنت أبي أضغط عليه، عشان كذا خليت الموضوع يمشي.
"تمام" خليته يفوز في هذي المرة.
"في شيء ثاني ممكن أساعدك فيه؟" سألني.
"أبدًا، بترك الآن. فكرت إن شيء صار للصفحات" قلت له.
هز راسه ما قال شيء ثاني.
"أتمنى لك يومًا سعيدًا" وبهذا تركت مكتبه.
في طريقي للبيت، فكرت كثير في الأسباب اللي تخلي ديكسون يحتجز هالأوراق كرهينة. يظن إنهم في خطر؟ من مين؟ هو؟
هذا هو نفسه، يخلي الناس يفكرون إنه يسوي أشياء لمصلحتهم، وينتهي به الأمر يطعنهم في الظهر.
وصلت البيت و أمي قابلتني عند الباب.
"كيف كان؟" سألتني.
حكيت لها كل شيء، وحكيت لها عن روحي لديكسون عن الصفحات المفقودة اليوم.
تنهدت "أكيد عنده شيء، ذكر إنه أخذهم لأنه حس إنهم بيطيحون في الأيادي الغلط" قلت لها.
مسكت يدي وقادتني للكنبة "صحيح، هالأوراق موجودة من مئات السنين، وعمرها ما طاحت في الأيادي الغلط. يجي بعد ثلاثين سنة ويفكر إنه يعرف كل شيء؟" سخرت.
ضحكت شوي على ردة فعلها، ما كانت مبسوطة، وعمرها ما فشلت في إظهار هالشيء.
"هذا اللي قاله، ذئبي عرف إنه يكذب خصوصًا اللي سواه لعائلة الألفا السابق. ما ينفع نثق فيه، وعنده خطط لهالأوراق" قلت لزوجتي.
"لازم نرجع هالأوراق، فيها سنين من التاريخ والقصص اللي ممكن تساعد أو تدمر مجموعة لو فهمناها. ما نقدر نخليه ياخذها ويدمر هالمجموعة وإحنا فيها" قالت لي.
أحببت كيف إنها ما تخاف تحارب عشان اللي تحبه، هذا اللي خلّى إني أتنازل عن عرشي عشانها أسهل وأحسن بكثير.
"يا حبيبتي، اهدي. بتصرف أنا" طمنتها.
التفتت وناظرتني بحدة "يعني بنتصرف إحنا؟" سألت.
"يا حبيبتي، ما أبيك تتورطين" ترجيتها.
"لا، أقسمت لما صرت رفيقتك، إحنا مع بعض للنهاية. رح نتصرف في هالموضوع سوا" قالت بشراسة.
عرفت إن فيه سبب ليش إلهة القمر جمعتنا، عشان كذا ما كنت أبي روهان يفوت فرصة إنه يكون عنده رفيقة بسبب الجهل.
وبمناسبة الكلام، ما كلمته من يوم ما قال لي عن خطته إنه يغازلها كشخص نبيل ويكشف عن حقيقته ببطء.
"أها، كلمتي كاميللا؟" سألتني بينيلوبي.
"لا، ليش؟ أنا مركز على روهان لدرجة إني ما انتبهت لها.
"تتصرف بغرابة هالآيام" لاحظت.
"تتوقعين ممكن تكون لقت رفيقها؟" سألتها.
"صحيح، بس أتساءل ليش ما ذكرت لنا شيء" قالت بحزن.
"يا حبيبتي، ممكن قاعدة تستنى الوقت المناسب. تعرفين إنها دايماً شخصية خاصة. أعطيها وقت، وبتجيك لما تكون مستعدة" طمنتها.
ابتسمت لي، واختارت تصدق إني أعرف اللي أقوله. الحقيقة إن كاميللا لقت رفيقها، وهو إنسان بعد، بس خافت من القانون زي روهان، بس قاعدة تلاحق اللي تبيه بغض النظر عن القانون. أنا فخور بها، بس أتمنى تجي لنا عشان نساعدها.
كنت أبي الإثنين يكونون سعداء زي ما أنا سعيد مع أمهم، يستاهلون هالسعادة، وما يهم لو كانوا متزاوجين مع بشر. كل المستذئبين يستحقون فرصة الحب.