الفصل الثامن
بكت لفترة طويلة قبل ما تنام.
لما صحيت في وقت متأخر بعد الظهر، فجأة صار عندها رغبة تطلع برا وتمشي شوي، يمكن تشوف المدينة عشان تتعود عليها قبل ما تبدأ المدرسة بكرة. مسكت شنطتها وحطت كاش في جيبها الخلفي، الجانب الإيجابي إنه اللي يروحون للمدرسة في البيت كانوا مليانين من كل المغامرات اللي عاشوها، عشان كذا كل الفلوس راحت لها. فصلت جوالها من الشاحن قبل ما تحطه في جاكتها. أخذت مفتاحها وأعطت العمة تحية سريعة، أملت إنها تسمعها وين ما كانت، كانت محبوسة في غرفتها من بعد الحلقة اللي صارت على عتبة الباب.
طلعت من الباب وحست بـ هواء منعش يضرب وجهها وابتسامة ظهرت على وجهها. كانت هذي فرصتها لبداية جديدة، تعيش حياتها بالطريقة اللي تبغاها ومهما كانت تبغى، مشت في طريق وحيد قبل ما تروح للمدينة نفسها. شغلت الخريطة عشان توجهها وين ما تبغى تروح. اللي يقولون كاليفورنيا مو حلوة كذابين! كانت مليانة ناس كل واحد فيهم مشغول بأعماله. على الخريطة كان فيه مقهى صغير مقترح لها، بس هي تبغى تشوف المخبز القريب من المدرسة الثانوية، بس عقلها كان يقولها روحي للمقهى. سوت كذا، ما تعرف مين أو إيش اللي كان يوجهها بس أكيد كان يبغى يشرب قهوة. أشّرت لـ تاكسي عشان يوديها للمقهى، أخذت 15 دقيقة عشان توصل بسبب الزحمة. يبدو إن الكل كان رايح للمقهى في نفس الوقت اللي هي كانت رايحة فيه.
كانت لحظات قبل ما ينزلها التاكسي قدام المقهى، شكله كان ممتلئ، بس هي تبغى القهوة ذحين. فتحت الباب والهواء بدا يبطّئ. كل العيون عليها إلا واحد، بالتحديد، دفّاها من كل قلبها. تبعهَا لين الكاونتر وين قالت لـ باريستا وش تبغى، دارت وعيونها التصقت بـ رجلٍ هو الأجمل اللي شافته في حياتها. هالأشياء يمكن يكون تأثيرها أقوى من أي شعور حسّته قبل، و ما قدرت توقف عن التحديق فيه. عنده عيون عسلية ساحرة ما مرت عليها في حياتها، وتخترق روحها وتلمس كل شيء داخلها. الصوت اللي جواها كان يقولها روحي له، وتقريباً خطت خطوة لقدام، بس مسكت نفسها في الوقت المناسب عشان الرجل اللي تتكلم عنه يصرخ على صديقه عشان كان يصفر لها. لقت إنّه لطيف إنّه ما يبغى أي واحد يطالع فيها، وفجأة بغت تعرف أكثر عن هذا الرجل. شكله كان مثير جداً، و بغته ياخذها هناك و ذحين.
تمت تتفرج و ما توقفت إلا لما باريستا نادى على طلبها، بما إنّه ما فيه مكان تجلس فيه، راحت تشرب قهوتها في مكان ثاني. ما لاحظت أي أحد غير هذاك الرجل. بصدق أملت إنها تشوفه أكثر في المدرسة عشان تقدر تقرب منه. تخيلت إن شفايفه طعمها زي الخطية وشعره كان ناعم للمس زي ما يبين على راسه. بس تتسائل كيف راح يكون الشعور لما تحط يديها على جسمه كله و تضغط جسمها عليه مرة. شكله كان كبير وقوي، قادر يقتل رجل كبير، عجبتها كيف شكله خطير و مثير. الصوت اللي في رأسها كان يملي رأسها بصور خطرة كيف ممكن تتهبل مع رجلها الجديد في أوضاع مختلفة، متأكدة إنها ما تقدر تسويها. لو إنّه كان سهل كذا، كانت مشت هناك و باست.
كانت لازم تطلع من هنا قبل ما تستسلم لـ مطالبها الداخلية، اتصلت بـ تاكسي وقررت تستكشف المدينة الجديدة اللي راح تعيش فيها. كانت راكبة في المقعد الخلفي لما رن جوالها وكان من عمتها.
'أفيلا، وينك؟' عمتها صوتها كان خايف.
'رحت للمدينة أطالع، قلت لك إني رايحة.'
'آسفة، ما سمعت. لو سمحتي لا تروحين بعيد وارجعي في الوقت.'
'تمام عمة.'
قفلت الخط و أدركت إن عمتها يمكن تفكر إنها انخطفت، كان لازم تحط ورقة. فكرت إنها طلعت من البيت من غير ما تتأكد إن العمة تعرف كان تصرف غبي. المسكينة كانت في قمة الخوف. فعلاً لازم تعتذر لما ترجع البيت.
راحت لكثير محلات ومخبز، قدرت تشوف مدرستها الجديدة، و شكلها كان كويس من برا. أتوقع راح أشوفها بوضوح أكثر بكرة. لقت نفسها في بوتيك تختار ملابس جديدة للمدرسة الجديدة أو يمكن كان عشان الرجل الجديد في حياتها. كانت تبغى تلبس اللبس المناسب إذا كانت بـ تجذب الرجل الأكثر وسامة اللي شافته في حياتها و تخليه يلاحظها بما فيه الكفاية عشان يبغاها في حياته.
كانت تحتاج تغير دولابها، و قالت لـ مساعد التسوق كذا، كان فيه كثير ستايلات تختار منها، زي:
مجموعة ملكة النحل
مجموعة البنت الرائجة
المشجعة الأنيقة
هممم، بغيت شوية من كل وحدة فيهم، قدرت أطقمهم أو أغير شوي. كان لازم أخلي شعري حلو بعد، يمكن غرة أو أغير اللون. لا، يمكن صبغ شعري بلون ثاني كان مرة بعيد للتغيير بس تقدر تعدل شعرها عشان يبين لامع أكثر. جابت كل هالاشياء ورجعت لبيت عمتها.