الفصل الثمانون
وجهة نظر فلاديمير
ما كان فيه أي شيء مهم لأن الصفحات اتقطعت وما قدرت أطلع أي حاجة مفيدة، بس بقايا وملخصات قصيرة للي صار. كأنهم ما يبون أي علاقة بيه، لأن كل شيء يخصه تم إلغاؤه. ما لقيت أي معلومات عنه أو عن رفيقة دربه. وما كُتب أنه مات بعد.
كونستانتين إيفانوف ولد مصاص دماء خالص، وكان الوريث للعرش بعد أبوه، كان عنيدًا ووفيًا للعشيرة. قاتل عشان العشيرة وكان دايماً مطيعًا للقواعد. المفروض إنه يكون اللي بعده في الصف، وكان مستعدًا كويس لهالشيء.
تم تدريبه وتعليمه وتثقيفه عن ثقافة مصاصي الدماء لدرجة إنه يقدر يناقش فيها وهو نايم.
الكل يحبه ويتمنى إنه يكون ملك، بس كانت فيه مشكلة إنه ما لقى رفيقة دربه.
مصاصي الدماء معروفين بالإشاعات، وإشاعة إنه ما عنده رفيقة دربه انتشرت بسرعة الصاروخ. سمع فيها وزعل، بس ما استسلم.
قضى آلاف السنين وهو يدور على رفيقة دربه، ولما لقاها أخيرًا، كان يبغى يكون معاها أكثر من أي شيء، بس الذئاب ومصاصي الدماء مستحيل يكونون أزواج. كان مستحيل يسوون هالشيء.
ترجى وحاول كل شيء يقدر عليه، بس ما نفع شيء. هرب معاها وترك العشيرة وراه. تم اعتباره خائنًا ما يحترم العشيرة، وما سمعوا عنه مرة ثانية.
تقريبًا ضحكت على سخافة القصة، كلهم ضحكوا وسخروا منه لأنه ما عنده رفيقة دربه، وسموه خائنًا لأنه سعيد. لازم أكون صريح، مصاصي الدماء أحيانًا يكونون أنانيين.
يبون كل شيء يمشي بالقواعد، وش المشكلة لو خالفنا شوية قاعدة عشان ملكهم المستقبلي يكون سعيد وعاقل بما فيه الكفاية عشان يحكمهم؟
ما كنت أبغى أعاني نفس المصير، أخوي بيتحمل عبء إنه يصير ملك، وأبوي بيصنفني خائنًا، وأتصور إن مو سهل تدين ولدك.
ما أبغى أحط أبوي بهالصدمة إنه يفقد ولده، وما أبغى أكون من دون رفيقة دربي. لو بس أحد يعرف وين كونستانتين، كان سهل أتبعه وأسأله بعض الأسئلة.
بإمكانه يساعدني، ولهذا السبب كنت أحاول بجد إني ألاقي صلة توصلني بيه عشان أقدر ألاقيه وأكلمه.
كنت أبغى أكون مع رفيقة دربي، كنت وحيدًا لوقت طويل، والوضع صعب جدًا حاليًا، كنت أبغى أحد مميز لي، وهم أعطوني هالشيء. كان مو منصف إن بعض القواعد تبعدنا عن بعض وتخلينا تعيسين لبقية حياتنا، خصوصًا إنها تأذت من واحد سفيه ما احترم رابطة الزوجين.
كان مو منصف لنا إحنا الاثنين لو بعض القواعد تمنعنا من نكون مع بعض، ما قدرت أخلي هالشيء يصير، مو وأنا أدري إن بعض القواعد المفروض تتكسر من فترة لفترة، لو صرت ملك، هالشيء أول قاعدة بألغيها. حان الوقت الناس يتوقفون عن إنهم يكونون من دون أزواج بسبب قاعدة سخيفة اخترعها طاغية ما.
أدري إن هالشيء صار بوقت كانت فيه حرب بين الذئاب ومصاصي الدماء، أدري إننا أعداء لوقت طويل وكنا نكره بعض، بس هالشيء مو سبب يمنعنا من نكون أصدقاء. السبب اللي خلانا نتقاتل من زمان نسيناه، بس الكره كان موجودًا على كل حال. ما أدركوا إن عداوتنا انتهت لما حكام ذيك الفترة ماتوا، بس ما فهموا لأن البذرة انزرعت إن الذئاب ومصاصي الدماء أعداء قسم.
قفلت الكتاب لما ما شفتي أي شيء منطقي يساعدني، قفلته لما خطر في بالي شيء. فتحته مرة ثانية، واسمي راح للاسم اللي حكمه كخائن، وانصدمت بنفس الشيء.
فلاديمير رومانوف.
مكتوب بخط عريض عشان الكل يشوف، هو خصيصًا يشوف. الحين فهمت ليش أبوه دائمًا يذكره بواجباته وليش كان متشكك لما يبغى يروح يدور على أفيلا، لأن عنده تجربة معاها في يوم من الأيام.
عرف وش لازم يسوي، كان بيكلم أبوه ويسأله عن كونستانتين. كان بيتوسل، بس أمل نه يستاهل، وإن أبوه يقدر يعطيه كل المعلومات اللي عنده.
بيترك أخوه هنا وبيروح لحاله يشوف أبوه، حان الوقت إنه يقول لأبوه كل شيء يخص أفيلا والوضع اللي يبدو إنه فيه، وأمل من الله إن أبوه يشوف الأمور معاه ويتكلم معاه بشكل صحيح عن هالشيء. كان محتاج أبوه فعلًا، مو حاكم مصاصي الدماء.
بيرسل رسالة لأفيلا عشان يخبرها عن التطورات الأخيرة، وأمل إنها ما تكون معصبة من المعلومة المفاجئة، بتكون رحلة قصيرة لأنه ما نوى يطول. ديمتري بيهتم بأفيلا وسارة. على الرغم من إن الأخيرة ما تحتاج حراسة فعلًا لأنها محاربة. بيهتمون بالأمور هنا وأنا بروح أهتم بأبوي وأزعجه عن كونستانتين.
كنت أبغى أسأل أبوي لو يعرف أي شيء عن كونستانتين يقدر يقوله لي، أدري إنهم كانوا أصدقاء، وأعتقد إنه من القسوة من أبوي إنه ما يتابع صديقه بعد كل هالسنين. كان شيء حزين فعلًا.
ما قدرت أساعد نفسي إلا وأنا أفكر كيف أبوي بيهتم بالمعلومات اللي كنت بأقولها له وأنا ألملم أغراضي، بسرعة أرسلت لأفيلا رسالة قصيرة عن رحلتي.