الفصل 115
رمت **ويني** اللاب توب بعيدًا والتفتت إلى **ويني لوكسلي**. "أنا بأدور على مجال يعجبني، وإدارة الفنانين وإنتاج الأفلام بتشدني كتير. ممكن تديني فرصة؟ نقدر نتعاون، بتقسيمة استثمار 8 لـ 7. أنا هادفع 10 مليون، والباقي هنقسمه 50/50. ممكن نبدأ سوا من جديد."
أفعال الشباب بتـتأثر بشكل كبير بالشخصيات اللي بيعجبوا بيها.
**ويني لوكسلي** غمضت عينيها شوية وبصت لـ **ويندي**، وحست بإحساس مش مفهوم من الألفة بيزيد في قلبها.
لما فكرت في الوقت اللي قضته في استوديو **آن**، **ويندي** كانت دايمًا واثقة من نفسها، وبتتكلم بهدوء واتزان، كأن النصر أكيد. لما اقترحت على **آن** تختار **فيكتور**، كانت هادية برضه، ومابينتش أي علامة من التردد.
**ويني لوكسلي** اتكلمت بهدوء، "بما إنك عايزة تتعاوني معايا، لازم تقولي لي هويتك الحقيقية أولًا."
"اسم عيلتي **لي**،" جاوبت **ويندي** ببساطة.
**ويني لوكسلي** هزت راسها في صمت، وأكدت لنفسها إن **ويندي** فعلًا ست ليها علاقات عميقة. من التعريف القصير، **ويني لوكسلي** قدرت تخمن مدى خلفيتها بالكامل.
**ويني لوكسلي** قالت بشكل عادي، "أمك أخت **غاري مارلو**، و**السيد مارلو** ابن عمك."
**ويندي** على طول كانت عايزة تدافع عن نفسها، متحمسة تتكلم. "**فان** قال—"
"يعني، أنتِ بتعرفي حاجات كتير عن **السيد مارلو**، زي امتى بيروح مواعيد عميانية، وصديقاته اللي عرفهم، وشخصيته وطباعه، حتى بتقدرى تعرفي ريحة برفانه. بقيتي وكيلتي، ولما الهدوم بتاعتي باظت، بقيتي المخبرة بتاعته، وده سبب إنه خدني على أوروبا. بالمناسبة، هل كنتي بتراقبي حاجات تانية كمان؟" نبرة صوت **ويني لوكسلي** فضلت هادية، بس حضورها كان قوي، كلامها بيجرح، زي السيف اللي مش شايفاه.
"أنا بقيت وكيلتك لأنك عزمتيني، واتأثرت. مع إني سألته عن بعض آرائه، وقتها، ما كانش عنده أي نيات تانية،" شرحت **ويندي** بثبات.
**ويني لوكسلي** ضحكت بهدوء، "ما عندوش نيات تانية؟ أنتِ فعلًا بتصدقيه؟"
**ويندي** اتصدمت لحظة، وما عرفتش تتكلم. "**السيد مارلو** شخص مستقيم بجد وعنده قيم عائلية صارمة، أنتِ—"
"قيم عائلية صارمة؟" **ويني لوكسلي** سخرت، "طيب إيه رأيك في الحاجات اللي عملها في العربية مع الـcelebrity؟"
**ويندي** سكتت، ما عرفتش ترد.
**ويني لوكسلي**، هادية ومتزنة، خبطت بصباعها على كتف **ويندي**. "ابن عمك ممكن يبان شيك من برة، بس من جوه، مش مثالي أوي؛ ده أسوأ من حيوان. بيتكلم بحلاوة، بس قلبه مسموم. قولي لي، تفتكري إنه طلب منك تبقي وكيلتي من غير سبب؟ نيته عميقة، كل خطوة محسوبة."
في اللحظة دي، **السيد مارلو** لبس كوتشه بكسل، والسجارة في إيده. وهو بيسمع سلسلة الانتقادات بتاعة **ويني لوكسلي**، ما قدرش يمسك نفسه عن إنه يبتسم، وبعدين فجأة بدأ يصفق.
الجو في الأوضة تجمد على طول وهما التلاتة بادلوا نظرات مشوشة.
**ويندي**، بتحاول تحافظ على اتزانها، اتكلمت بتردد، "الباب ما اتقفلش..."
**السيد مارلو** قرب من الباب. صورته بقميص وبنطلون أسود لفتت نظرهم، مظهره لسه مريح، والابتسامة لسه موجودة في عينيه. "**ويندي** عندها أكتر من ابن عم. مش متأكد **ويني لوكسلي** تقصد مين."
هالة خفيفة من الدخان فضلت في الأوضة، ممزوجة بلمحة صغيرة من ريحة زهرة الفريزيا اللي كانت في الجو.
**ويني لوكسلي** كانت قاعدة نص قعدة في كرسي أخضر لامع مستورد، ماسكة مخدة ناعمة في حضنها. كوعها الشمال كان على مسند الذراع وأطراف صوابعها بتاكل في ضوافرها باهمال. هي متعمدة بتبعد نظرها عن **السيد مارلو**.
كانت متضايقة، زعلانة لدرجة إنها حتى مش مهتمة تتكلم كويس. في النهاية، رمت كلمة ببرود: "اللي بيلعب مع الـcelebrities."
ما حاولتش تخفي ضيقها قدام الغرباء الاتنين، بتبين قد إيه هي عصبية في اللحظة دي.
**السيد مارلو** فهم على طول وأمر بهدوء، "**ويندي**، خدي **يوليا** برة."
**يوليا**، لسه بتراقب التوتر بين الاتنين في السر، أفكارها معقدة، فجأة اتسحبت بذراع **ويندي** وبهدوء اتطلبت منها، "أسرعي!"
باب أوضة النوم كان باب فرنسي أبيض، كلاسيكي، بـضلفة، مع زجاج بيعكس صورهم بشكل خفيف. **ويندي** خدت **يوليا** برة وقفلوا الباب بحذر وراهم بنقرة هادية، قفلته.
دي كانت أول مرة لـ**السيد مارلو** يدخل أوضة نوم **ويني لوكسلي**. على السرير الجراي بتاع إجازة رومانية، كان في ملاية بيضا نضيفة عليها دانتيل. تحت الشباك كان في شيزلونج أخضر، مع مخدة سودة مطرزة بخطوط ذهبية معقدة، شكلها حقيقي وحيوي.
أوضة النوم ما كانتش كبيرة، بس ترتيب المكان كان واضح في لمحة. بس، من خلال كل قطعة أثاث، **السيد مارلو** قدر يحس بذوقها المميز. السما برة كانت مغيمة، والستاير الفينيسية كانت مسحوبة، بتسمح بس بدخول شوية نور خفيف. نسيم لطيف من التكييف اتحرك في الأوضة، وخلي الستاير تتمايل بهدوء، في حين إن أشعة النور المتناثرة رقصت على الأرض بخفة.
**السيد مارلو** لسه ما نزلش كوتشه، لما **ويني لوكسلي** ما قدرتش تقعد ساكتة. قامت من الكرسي ومشت ناحية **السيد مارلو**، بس فجأة هو مد إيده ومسك معصمها. "ما قلتش ممكن تمشي."
**ويني لوكسلي** اتنهدت ببرود. "دي أوضة نومي. ممكن أفتح الباب وأقولك تمشي."
مؤخرًا، كانت بتناديه "أنت" أكتر، وكلمة "السيد مارلو" الرسمية بقت نادرة.
**السيد مارلو** بص عليها، نظراته كإنها تاهت في التفكير. كانت لابسة كاميسول أصفر - أخضر بتاع الربيع، زي ريش الربيع الناعم الأصفر، دافي وطازج.
درسها لحظة قبل ما يطفي السجارة فجأة، وشال كوتشه، ورفعها في دراعيه.
"بتعمل إيه؟" **ويني لوكسلي**، صوابع رجلها مسكت في شباشبها، حست بنور من الذعر في عينيها.
"بأريحك،" قال بهدوء، صوته معاه لمحة من الهزار.