الفصل 88
بعد ما سمعت عن الموضوع اللي طالع ترند، ويني ما كانتش متوترة زي ما كانت متخيلة. أول ما قفلت التليفون، أخدت نفس عميق وبدأت تتصفح في إكس.
#بيكا_ويني# طلعت بسرعة في قائمة الترند. على الرغم من إنه ما كانش مفاجئ تمامًا، إلا إنه حرك جواها خليط معقد من المشاعر.
"صناعة الأزياء بتتعاون مع صناعة الأفلام."
"دي مقدمة سريعة: بيكا شخصية أسطورية في عالم عارضات الأزياء العالميات. على الرغم من أنها اعتزلت، لسه عندها تأثير كبير. في بداية السنة دي، اتجوزت رجل أعمال إعلامي برة، ومجلته، فايب، ليها سلطة كبيرة في صناعة الأزياء. تقريبًا كل نجمة صاعدة بتحلم تظهر على غلافها."
"اليخت اللي في الصورة—واتسون كان ورّاه قبل كده على السوشيال ميديا بتاعته. طلع، مش بس رجل أعمال إعلامي، ده كمان ملياردير. ما سمعتوش غلط؛ العدد الأخير من مجلة فايب لشهر سبتمبر، اللي هو إصدارهم الكبير 'سبتمبر الذهبي'، نزلوا فيه بموضوع عالمي—'الأزياء والاستدامة.' الموضوع ده ولع الناس، لدرجة إنهم قفلوا قسم التعليقات."
"بصراحة، أنا شايفة إن فيه قصة ورا ازاي ويني وصلت لليخت ده. يعني، مش معقول إنك بتدخل فعاليات زي دي بالصدفة."
"ما أعتقدش إن وايات هو اللي أخدها هناك، صح؟"
"هههه، دلوقتي وايات أكيد بيترجاها تاخده على اليخت، بس يمكن ما عندوش وقت."
ويني قرأت المناقشات في إكس، وحست بإحساس بالارتباك. هي سألت فان عن واتسون قبل كده، وهو طنش الموضوع كأنه 'مجرد بائع جرائد.' بس دلوقتي، 'بائع الجرائد' ده طلع هو اللاعب الرئيسي ورا إمبراطورية إعلامية؟ كانت مصدومة شوية.
في نفس الوقت، مدوني الموضة بدأوا يعلقوا على لبس ويني. عكس المرات اللي فاتت، اللي كانوا فيها ساخرين، دلوقتي كانوا مليانين مدح.
"مش متأكدة ازاي ويني وبيكا يعرفوا بعض، بس شكلها المرة دي تحفة! شكلها إلهة يونانية قديمة في اللبس ده!"
"فستان السهرة من جويسيلي تحفة! حمالات اللؤلؤ، والتجاعيد اللي بتتحرك، والتصميم الجريء، بس الأنيق، بتاع الظهر—أنيق، متزن، وفي نفس الوقت جريء ومثير. خطوط الظهر مثالية. ما فيش نجمة نسائية في صناعة الترفيه المحلية تقدر تقارن."
الساعة 8 مساءً في فرنسا، بس كانت الساعة 2 الصبح في البيت. ويني حطت تليفونها بعيد، وأخدت لحظة عشان تهدى، وبعدين حطت ابتسامة لطيفة وهي بتمشي ناحية واتسون وبيكا عشان تحضنهم وتودعهم.
أول ما الاتنين مشيوا، فان لف عشان يمشي. ويني سألته بهدوء، 'أنت كنت عارف إن ده هيحصل، مش كده؟ عشان كده خليتني أرجع بدري، صح؟'
'إيه اللي حصل؟' فان سألها، وهو بيبص عليها ببطء، وبعدين مسك إيدها ومشي ناحية بوابة الصعود للطائرة.
إيده كانت لسه دافية وناشفة، وكفوفه خشنة شوية. مسكته لإيدها أدّاها إحساس بالهدوء اللي ما يتقالش.
ويني تبعته على سلم الطيارة، وحست بكهربا غريبة بتعدي من إيده لإيدها، وخليت الإحساس ده يخليها تنسى كل حاجة.
'بيكا نزلت صورتنا مع بعض، والمعجبين نشروها على تيك توك وإكس، وطلعت ترند. دلوقتي الكل بيخمن ازاي وصلت لليخت ده،' همست.
فان هز رأسه شوية، كأنه كان متوقع حاجة زي دي تحصل.
'وكمان، الأستوديو اللي أنهى عقدي معاهم غيروا موقفهم خالص.'
'ده متوقع،' فان رد بهدوء.
ويني بصت في عينيه، ونبرة صوتها بقت جدية. 'السيد مارلو، ده هو السبب الحقيقي اللي خلاك تجيبني أوروبا؟ مش عشان أحضر اجتماعاتك، ولا عشان ألبس أزياء عالية، بس عشان تديني نوع من الدعم، عشان تديني خلفية ما حدش يقدر يوصلها؟'
فان ضحك بهدوء، ولسه ما ظهرش عليه أي رد فعل. 'مش معقد زي ما بتفكري. كان مجرد تأثير جانبي.'
'بس أنت تعبان أوي اليومين دول،' ويني نزلت راسها واتنهدت بهدوء.
'في الحقيقة، الأمور التافهة في عالم الأزياء مش مهمة أوي. في النهاية، أنا ممثلة أفلام، والمخرجين ما بيهتموش بكام مجلة ظهرتي فيها أو ماركات لبسك ايه.' ويني شبكت دراعها في دراعه، ولسه منزلة راسها. 'كل مرة بيكون فيه مناسبة، بتعرض للسخرية، بس لو ما اهتمتش، يبقى عادي. دعم الأزياء أكتر عشان الشركة تكسب فلوس، وبالنسبة لي…'
'أنتِ سعيدة؟' فان قاطعها فجأة، وهو بيسألها.