الفصل 77
صحت **ويني لوكسلي** من النوم لقت الدنيا ظهر خلاص. **فان مارلو** ما كانش جنبها، بس لقت ورقة على الكومودينو مكتوب فيها: ارتاحي كويس، افتكري تاخدي دواكي.
لسة حاسة بوجع وضعف في جسمها كله، بس أصعب حاجة لما قلبت—**ويني لوكسلي** وجعها جامد في مؤخرتها اليمين. عقلها وقف وهي بتحاول تفهم مصدر الوجع ده.
"استني... **فان**..." **ويني لوكسلي** فجأة صحيت مفزوعة، وقعدت.
"يا خراشي!" رؤية **ويني لوكسلي** اتشوشت وهي بتحاول تفتكر لو قالت أي كلام غلط الليلة اللي فاتت. افتكرت شوية إنها كانت بتعيط وبتزن على **فان مارلو**، وبتحاول تتمسك بيه وماتسبش إيده.
اتكسفت! إزاي هتقدر تواجه **فان مارلو** دلوقتي؟ الحاجة الوحيدة اللي كانت بتدور في دماغها هي إنها تهرب.
بالرغم من إنها حاسة بوجع ودوخة وضعف في رجليها، قامت بسرعة من السرير، وغيرت هدومها لـ عباية وبيريه سودا، وطلعت تجري بسرعة بره الأوضة. بس أول ما وصلت للباب، شخصية غامقة سدت طريقها.
**فان مارلو** كان واقف، إيد بتوقفها، والتانية ماسكة سيجارة. نفخ الدخان الأخير وسأل بهدوء، "رايحة فين؟"
**ويني لوكسلي**، اللي كانت بتتمشى بثقة من لحظات بس، وقفت فجأة. خدت خطوات بطيئة وحذرة لورا في الأوضة، وحاسة بالذنب.
بلعت ريقها بتوتر وسألت، "**السيد مارلو**... إزاي... رجعت؟"
"لو ما كنتش رجعت، كنتي ناوية تهربي؟"
**ويني لوكسلي**، بتحاول تحافظ على هدوئها بس حاسة بضعف، اتلجلجت، "عندي ميعاد لازم أجهزله..."
**فان مارلو**، نظراته بتلين وهو بيبص على اللون الأحمر في خدود **ويني لوكسلي**، فقد تركيزه للحظات، وما انتبهش لعذرها. شال الجوانتي الجلد بتاعه، وحط إيده على جبهتها، وسأل، "لسة عندك حرارة؟"
**ويني لوكسلي** هزت راسها.
"إيه هو الميعاد؟" **فان مارلو** سأل، وهو بيبص لـ **ويني لوكسلي**، كأنه بيسأل بجد.
"ده..." عقل **ويني لوكسلي** لسة ما استوعبش.
**فان مارلو** ابتسم ابتسامة خفيفة، "الحرارة بطأت دماغك؟"
**ويني لوكسلي** كرمشت حواجبها وعبست، ملامحها مكرمشة بطريقة بتديها حيوية وجمال. غمضت عينيها، وصوتها على وشك البكاء، "آسفة!"
**فان مارلو** لقى اعتذارها المطلاسم ده مضحك، بس سأل وهو بيحاول يحافظ على حياده، "عملتي إيه غلط؟"
"كل حاجة ضايقتك دي غلطتي!"
"أنا مش متضايق،" **فان مارلو** تنهد.
**ويني لوكسلي** فجأة رفعت راسها، وعينيها بتلمع ببريق زي النجوم. "بجد؟"
"ما عدا حاجة واحدة."
**ويني لوكسلي** سألت بحذر، "إيه... إيه هي؟"
"عندك وجع جامد، و**يوليا** مش هنا معاكي. بتدوري عليها أكتر ما بتيجيلي."
"أنا..." **ويني لوكسلي** رمشت بعنيها، عينيها مليانة يا إما ضيق أو ذعر، "أنا اللي زعقتك، وانت مشغول."
"كده؟" **فان مارلو** سأل عادي، "ده عشان أنا اللي زعقتك، ولا عشان أنا اللي زعلتك؟"
**ويني لوكسلي** فجأة حست بنغزة في مناخيرها، "أيوة."
كلامها كان فيه تلميح بالضيق. **فان مارلو** ابتسم بهدوء، بيبص عليها شوية قبل ما يتكلم بصوت واطي وعميق: "آسف، حسيتك وحش."
**ويني لوكسلي** ما توقعتش **فان مارلو** يقول كده فجأة. حست بوخزة جامدة في مناخيرها، وقبل ما تعرف، الدموع بدأت تنزل من غير سابق إنذار.
وطت راسها، وحاسة بالإحراج والأسى. دموعها ما كانتش عايزة تقف وهي بتهته، "أنت اديتني 100 مليون، فـ طبيعي تعاملني كده."
ده ما كانش مجرد كلام اتقال في ضيق؛ كان شبه إهانة. ومع ذلك، قالتها بصدق وهدوء.
**فان مارلو** ما عرفش يزعل ولا يضحك. الليلة اللي فاتت، كانوا صرحا مع بعض، ودلوقتي، رجعت تانية عند عنادها وكبريائها.
مد إيده بالإيد اللي شالت منها الجوانتي ومسح دموعها. "بطل سيرة الـ 100 مليون. كلك كبرياء. إيه رأيك نبدأ علاقة متساوية بدل كده؟ من النهاردة، انسي الفلوس، وكلميني باسمي بس."
"**السيد مارلو**، متقولش كده، أنا هاخد الكلام بجد." قلب **ويني لوكسلي** نط، ووجع ضرب في صدرها. كانت متخيلة إنها عندها علاقة متساوية مع **فان مارلو** كتير في دماغها، بس لما سمعته بيقول كده بصوت عالي خلاها تاخد نفسها بالعافية، كأن قلبها اتعصر لعقدة. غمضت عينيها، والدموع كانت بتنزل أكتر، ووشها المريض كان شبه شفاف تحت ضوء الشمس.
خدت نفس عميق وبلعت ريقها، "**السيد مارلو**..."
قبل ما تكمل جملتها، **فان مارلو** قاطعها، "كلميني باسمي."
**ويني لوكسلي** فجأة بصت، وعقلها بيحاول يلحق على كلامه.
اتخضت. "استنى، تقصد إيه يا **السيد مارلو**؟ يعني ناوي تتراجع عن الفلوس؟"
**فان مارلو** بقى مش بيتكلم. قعد ساكت شوية. "**ويني لوكسلي**، انتي فعلا بتعرفي تركزين على التفاصيل."
مين كان يصدق إن لسة فيه دموع في وشها؟ شكلها شبه دموع التماسيح دلوقتي.
**ويني لوكسلي** بدأت تحس بوجع في جسمها. "طيب، يبقى الأيام اللي فاتت اللي اشتغلت فيها، لازم تحلها معايا."
وزادت في صوت واطي، "خليها 10 مليون بس."