الفصل 56
آدا كانت محتارة شوي، لين ما سمعت صوت كعب عالي يوقف بحدة.
لفتت، بس شعرت بشعور مو مريح. على الرغم من إن وجه المرأة كان متغطي، إلا إن جمالها كان موضع جدل—بشكل يخلي الناس يخافون يناظرونها مباشرة.
بس، ڤان كان يناظرها مباشرة، بدون تعابير، وعيونه مثل هاوية ضبابية.
مدير الفندق انصدم لما شاف إن المرأة اللي كانت تبين مهيبة وباردة فجأة صارت كأنها بنت صغيرة في ذيك اللحظة. تقريبًا قدر يتخيل إنه تحت القناع، تعابير وجهها كانت عبارة عن شفايف مضمومة بقوة.
ويني لوكسلي كانت متوترة من كل ناحية، تفكر، "مستحيل، صار عندي تحول خرافي اليوم؛ حتى روبي يمكن ما تعرفني. كيف بيعرفني ڤان؟ ويا رب، زميل دراسة قديم ينتظره عشان يسولف؛ كيف ممكن يركز علي؟"
غمضت عيونها، ضغطت على أسنانها، وأخذت خطوة هادية، تحاول تهرب بدون مبالاة.
ڤان ضيق عيونه وناداها ببطء، "ويني."
ويني لوكسلي انتبهت، وانحنت بزاوية 90 درجة. "أهلًا، السيد مارلو."
ويني لوكسلي ما رفعت راسها، "القمة تنتظرك، عشان كذا ما راح أزعجك أكثر."
ڤان، هاديء وبعيد، "القمة خلصت."
ويني لوكسلي، "..."
ليش ما يساير الوضع؟ هي شخصية عامة، بالنهاية.
ظلت منحنية، وما تدري متى الرجل اللي قدامها رفع زوايا شفايفه شوي، كأنه يكتم ضحكة.
بعد شوي، سمعت صوته العميق والبارد، "طيب، لو سمحتي، قودي الطريق."
ويني لوكسلي ما تبي تقود الطريق؛ تبي تاكل.
بينما التوتر كان يغلي هنا، على الجهة الثانية، آدا بهدوء كانت تراقب تبادلهم قبل ما تنادي ڤان مرة ثانية.
"ڤان،" قالت، "زمان عنك."
ڤان أخيرًا حول نظره من وجه ويني لوكسلي وناظر لآدا وخطيبها.
آدا واضحة عندها نظرة جيدة للناس. خطيبها كان رجل أعمال مقتدر، على الأرجح عنده أصول قيمتها ملايين الدولارات.
بس، في ذي اللحظة، خطيبها كان بس ينتظر آدا تقدمه عشان يقدر يطلع، يتبادل بطاقات العمل بحماس، ويسولف، على أمل إنه يذكر بالصدفة في مؤتمر موردين مجموعة مارلو اللي بعده، "قابلت ڤان المرة اللي فاتت."
نظرة ڤان ظلت هادية؛ بس أعطى آدا إيماءة خفيفة، "زمان عنك، عندي أمور عاجلة أخلصها، أرجو المعذرة."
'زمان عنك،' نادت آدا، رافعة صوتها شوي. لما شافت ڤان توقف، لهجتها خفت مرة ثانية، "ما نقدر نسولف شوي؟"
ڤان عرض عليها ابتسامة—ابتسامة مهذبة جدًا، رجولية، بس جدًا عملية.
'أنا جدًا ما عندي وقت اليوم. هي للحين تنتظرني.'
لما قال 'هي'، نظرة ڤان راحت لويني لوكسلي، وفي عيونه لمحة هدوء.
عيون الجميع تحولت لوجه ويني لوكسلي. ويني لوكسلي ما كان عندها خيار إلا إنها توقف مثل أخصائي علاقات عامة محترف، ضاغطة صوتها في ابتسامة مزيفة موجهة لڤان، "السيد مارلو، لازم نستعجل، أوكي؟"
للأسف، ما قدرت تقلد كويس؛ لهجة ويندي المحترفة عمرها ما تضمنت كلمة "أوكي" بذيك الطريقة الخجولة.
خوفًا من إنها تفضح نفسها بالعبارة اللي بعدها، ڤان ما ضيع وقت أكثر واعتذر لآدا، "آسفة، آدا، خلينا نخطط نتقابل في وقت ثاني."
آدا ما توقعت تسمعه يناديها بـ 'آدا' مرة ثانية. للحظة، تجمدت. فهمت إن هذا كان ڤان يعطيها شوية كرامة. حنت شفايفها، عيونها اللامعة مركزة على ڤان، تعرض النظرة اللي كان معتاد عليها ويحبها.
"باي." أخذت نفس عميق، وبلعت، وخيبة الأمل في وجهها كانت مضبوطة، مثل ترك أثر نقاط في نهاية قصتهم.
ڤان ما ناظرها، ومشى مباشرة لويني لوكسلي، يناظرها من فوق لتحت، ومد يده، وكف يده لفوق، "لو سمحتي."
ويني لوكسلي ما كان عندها خيار إلا إنها تتبعه للممر الإداري، وعقلها كان يسبق على كيفية المحافظة على التمثيلية قدام زميله القديم في الدراسة. بعدين سمعت النادل يقترب، "السيد مارلو، صالتك جاهزة."
ڤان أومأ برأسه، ودخلوا الغرفة، وأغلقوا الباب، وقفلوا على آدا ونظرة خطيبها.
ويني لوكسلي سحبت قناعها وأطلقت تنهيدة طويلة، منهارة تمامًا.
ڤان جلس على الأريكة، وضم رجليه، وحول راسه شوي عشان يولع سيجارة. "ما كنت مستعد أشوفك اليوم."
ويني لوكسلي فكرت في نفسها، "ولا أنا. بس اكتشفتي عن عجزك."
لما شافها للحين واقفة، ڤان رفع ذقنه شوي، "اجلسي."
كان بارد اليوم، مثل شخص مختلف عن قبل، مع عدم صبر واضح وتعجرف.
ويني لوكسلي فكرت، "وش فيه عشان يتكبر، يا رجال عنده خلل؟"
جلست بطاعة.
ڤان، مع السيجارة في فمه، ما تعب يشرح لقائهم السابق، بس ناظر لها من تحت لفوق. أخيرًا، أخذ السيجارة من شفايفه، وزفر، وأعطى ابتسامة تعب شوي، "شكلك مختلف جدًا اليوم."
هذا على الأرجح كان مدح. بس يمكن كان تعب من التعامل مع التفاعلات الاجتماعية اليوم، اللي خلته يطلع بهواء من البرود غير مهتم.
ويني لوكسلي بفعل منعكس بغت تقوم وتمشي، بس شعرت إن نظراته تثبتها.
الدخان لف بهدوء، ڤان ضرب الرماد بخفة، "كيف وصلتي هنا؟"
"حدث للعلامة التجارية،" جاوبته ويني لوكسلي.
"أقصد،" لهجة ڤان اشتدت شوي، "كيف وصلتي للمبنى الإداري؟ مو الصالون تبعك في الطابق الخامس؟"
إذن كان يعرف من زمان إنها هنا لحدث.
قبل ما تقدر تجاوب، ڤان كأنه شاف خلالها وسأل، "أنتِ جوعانة؟"
روح ويني لوكسلي المتمردة دايمًا تبدا في الوقت الغلط. قالت بعناد، "مو جوعانة."
ڤان ابتسم، وضغط على جرس الخدمة. لما النادل دخل، سأل، "وش هي عناصر الشاي المميزة؟"
"ساندويتشات السلمون، طازجة بالفرن، كيكة المخمل الأحمر، وموس الحليب بالورد،" رد النادل.
ويني لوكسلي دارت ظهرها للنادل، متظاهرة إنها تناظر عن كثب لوحة عمل على الحائط. بس لفتت لما سمعت الباب ينغلق بهدوء.
ڤان أطلق ضحكة باردة، نصها مزاح، ونصها جد، "الجلوس معك يبدو إنه بيسبب الكثير من المتاعب."