الفصل 124
نظرت **ويني لوكسلي** وساءت شوي، وقالت بهدوء، "تبدو أنتِ و **السيد مارلو** على ما يرام، مش كذا؟"
**السيد مارلو** حس على طول إنها غلطانة، وهز راسه برفق. "هي..." كان بيشرح لما قاطعته.
"**ويني لوكسلي**!" حد نادى اسمها.
الاثنين رفعوا راسهم وشافوا **آرون** واقف قدامهم، جسمه فيه أناقة، وعيونه عميقة ودافية. واضح إنه اللي عليه الدور يقدم الجايزة.
**ويني لوكسلي** اتجمدت لحظة، واتفاجأت إنها قابلته هنا. بسرعة عدلت مشاعرها، وابتسمت ابتسامة رجعت لدفئها المعتاد. "أهلًا **آرون**."
**آرون** بص لـ **السيد مارلو** قبل ما يهز راسه بأدب في اتجاهه، وبعدين ركز تاني على **ويني لوكسلي**. "أديتي شغل عظيم على المسرح دلوقتي."
الإطراء كان فيه شوية اهتمام زي بتاع الكبار، كأن **آرون** كان الموجه ليها، بيقدم لها النصيحة والرعاية.
**ويني لوكسلي** رفعت إيدها شوي، وردت بتواضع، "شكرًا."
**السيد مارلو** وقف ساكت على جنب، نظراته ثابتة، تعبير وشه لسه هادي ومتماسك. بس، الجو حواليهم كأنه اتوتر شوي.
**آرون** بص لـ **ويني لوكسلي**، ونور في عيونه. "أخبارك؟ بقالنا كتير ما اتقابلناش."
"**آرون**،" **ويني لوكسلي** قاطعته بابتسامة خفيفة، وهي بتضم شفايفها على بعض. "لازم أمشي دلوقتي. ما ينفعش أتأخر أكتر من كده، الكاميرات هتيجي في الطريق ده."
**آرون** وقف لحظة، كأنه فهم حاجة، وهز راسه شوي. "تمام، نشوفك يوم تاني."
الاثنين عدوا من جنب بعض، واحد فيهم ماشي قدام التاني، وخطواتهم مش ماشية مع بعض قوي. ابتسامة **ويني لوكسلي** لسه موجودة، بس من جواها، ما قدرتش تمنع شوية مشاعر.
**السيد مارلو** تبعها من قريب، وقف شوي وهو بيبص لضهر **ويني لوكسلي**. عيونه كأنها فيها شوية توقع، مستني إنها تبص ورا أو تبطئ عشان يدخل معاها.
بس **ويني لوكسلي** ما بصتش ورا، ولا وقفت. خطواتها كانت ثابتة، زي ما تكون خلاص مش فارق معاها التفاعل اللطيف بين **السيد مارلو** ومراته القديمة.
لما **ويني لوكسلي** قعدت في مكانها في المكان وبصت حواليها، عرفت إن الكرسي اللي جنبها لسه فاضي، وده خلاها تعرف إن **السيد مارلو** لسه ما جاش.
طلعت تليفونها، وفتحت سناب تشات، وبعتت له رسالة: "مشيت خلاص؟"
الجدول بتاع جايزة سيلستيال اكسيلانس ضيق قوي، مع تبديل جوايز التمثيل والتقنية. أكبر تشويق، أكيد، هو جايزة أفضل صورة، اللي هتتعلن في الآخر. الساعة دلوقتي تسعة بس، يعني لسه في طريق طويل قبل ما الحفلة تخلص."
على المسرح، **آرون** كان شكله أنيق، وكلامه مضحك، وده خلاهم يضحكوا.
**ويني لوكسلي** مسكت تليفونها، واستنت شوية دقايق قبل ما تستقبل رد **السيد مارلو** في الآخر: "أنا بره بدخن."
الكاميرا لفت حواليها، وهي بسرعة حطت تليفونها في شنطة السهرة، ورجعت تماسكها. تعبير وشها بقى مركز وجاد. مع تقدم حفل الجوايز، جايزة أفضل تصوير سينمائي أعلنت في الآخر، والتصفيق كان كتير قوي. هي بهدوء قامت وخرجت من باب جانبي.
الهوا بره كان فيه الدفا والرطوبة بتاعة الليل، مع شوية رطوبة حسيت إنها زي مقدمة الربيع، ريحتها خفيفة بريحة أشجار الفاكهة. فتحت باب الازاز وخرجت على التراس.
التراس كان فاضي، ومفيش غير عود سيجارة مدخن نصه مطفي في طبق طفاية السجاير اللي في الزاوية.
**ويني لوكسلي** سندت على السور، وهي حاسة بنسمة هوا الليل الدافية، وطلبت رقم **السيد مارلو**.
الخط كان هادي، وصوت **السيد مارلو** العميق طلع. "في إيه؟"
"مشيت؟" سألت.
"مشيت."
**ويني لوكسلي** ترددت لحظة، وهي حاسة بشوية لخبطة، وسألت تاني، "مشيت بجد؟"
"مشيت بجد."
كانت هتقول حاجة تانية لما فجأة صوت عميق طلع من وراها، "الليل برد شوية."
**ويني لوكسلي** اتخضت والتفتت عشان تشوف **آرون**، اللي لسه نازل من على المسرح، واقف هناك.
مسكت تليفونها بسرعة، صباعها بيتحرك على الشاشة، وغلطت وهي فاكرة إنها قفلت المكالمة.
بعد لحظة صغيرة من الهدوء، **ويني لوكسلي** غصبت ابتسامة شكلها مش طبيعي شوي. "هاي، **آرون**."
**آرون** ابتسم ابتسامة خفيفة. "شوفتك وانتي نازلة من المسرح. فكرت أخد شوية هوا، وأدخن سيجارة." طلع سيجارة ليها. "عاوزة واحدة؟"
**ويني لوكسلي** هزت راسها.
**آرون** ضحك بخفة. "ما كنتش أعرف إنك بتدخني. إمتى ده حصل؟" وقف لحظة، وعيونه بقت أحسن. "يبدو كأنه سنتين بقالنا ما تكلمناش وجهًا لوجه، مش كدا؟"
"بقالنا كتير،" **ويني لوكسلي** ردت بهدوء.
**آرون** وطى صوته وسأل تاني، "أخبارك؟"
"كويسة قوي،" **ويني لوكسلي** ردت بسرعة.
"بجد؟ أنا سمعت الإشاعات عنك وعن **ويات** بتدور بقالها شوية. الكل فكر إنها صح."
"دي كلها غلط."
"أنا كنت قلقان شوية،" **آرون** قال، وصوته فيه شوية قلق.
**ويني لوكسلي** قاطعته بسرعة، وهي عايزة تغير الموضوع. "أخبار مراتك إيه؟ في العشا اللي فات، قلت إنها حامل في طفلها التاني وكانت بتعاني من غثيان الصباح."
**آرون** وقف لحظة، وسحب سحبة من سيجارته، وعيونه بقت فيها تعقيد. "كويسة. هي ما بتجيبش سيرتك تاني."