الفصل 116
حطها فان بهدوء على السرير، عيونه ما فارقت عيونها. مد ايده على رجليها، وشال شباشبها بسهولة، وبعدين مال عليها، وجسمه ضغط عليها بخفة.
شعرها الكثيف كان في موجات ناعمة، زي سحابة نايمة على رقبتها. مال فان راسه وخرّج خصلة شعر بلطف، وهو معجب بخطوط رقبتها وأذنها الرقيقة، وبعدين قرب وشه أكتر، وخشمه لمس بخفة خلف أذنها.
ما نامش كويس الليلة اللي فاتت، وأفكارها كانت بتشغل باله طول اليوم. ما بين اجتماعات ورا بعض وكومة أوراق، القلق الزيادة بسبب احتمال إن ويندي بتعاني مع كل حاجة، بس زاد من توتره. قبل نص النهار بشوية، حوالي الساعة تلاتة، ما قدرش يستنى أكتر وراح يطمن عليها بسرعة.
حست ويني بنَفَسه على جلدها، إحساس بـ"التكتكة" خلاها عايزة تبعد، بس ما قدرتش تهرب.
فان ضحك بخفة. "بجد زعلانة أوي كده، عشان ما سلفتكيش الفلوس؟"
"مش زعلانة," قالت ويني، بس عيونها خانتها وبدأت تلمع بالدموع.
ما حستش إنها مهانة بالشكل ده قبل كده، عمرها ما طلبت بإلحاح كده، وأجبرت نفسها تتكلم وتطلب المساعدة، بس لقت إنه رافض بشكل قاطع. حست إنها مظلومة، بس أكتر من كده، حست بإحساس عميق بالعار. مش عشان كرامتها ضاعت، بس عشان أدركت إنها كانت عندها توقعات غير واقعية منه.
مال فان شوية، وهو بيتكلم بصوت ناعم، "إريك اداكي 20 مليون الصبح كمقدم على العقد، مش كـ"قرض" مني. وبكده، الاستثمار يتقسم بينك وبين ويندي بشكل عادل، وبعد ما العقد يخلص، هيكون فيه فلوس كفاية للاستوديو وللـ"فيلم" الجديد. أنا بالفعل لقيت محامي، فـ مش لازم تقلقي."
"و ويندي خدت كام؟"
"عندها 30 مليون بتاعتها. أنا اديتها 50 مليون."
"بتحاول تبقى الرئيس بتاعي؟" ويني رفعت حاجبها وسألت.
فان ضحك بخفة. "إنتي وهي هتقسموا الأرباح بالنص. أنا ماليش دعوة بده. لما تعمل فلوس، هترجعلي الـ50 مليون بالفايدة. ده بيخليكي تحسي أحسن؟"
"يعني تقدر تسلفها خمسين مليون، بس ما تقدرش تسلفني."
"بتقارني نفسك بيها؟" كلمات فان وقفت ويني في مكانها، و نفسها اتقطعت للحظة.
نظرة فان اتعمقت، وكانت بتحمل إحساس بالحسابات. "ويندي بنت عمتي. فاكرة إنك تقدري تقارني نفسك بيها؟"
مرارة ما بتتفسرش طلعت في قلب ويني، وحست بإحساس حاد بالعار. فجأة، فهمت وحست بوضوح في عقلها. أكيد، هو مش مجبر يساعدها، وأكيد ما عندوش مسؤولية إنه يسلفها فلوس. إنه يساعدها كان معروف، مش واجب، وإزاي ممكن تزعل بس عشان هو رفض يسلفها فلوس؟ ما كانش المفروض تقارن نفسها بويندي. مكانها عمره ما كان المفروض يتقارن بمكان ويندي.
هدأت وقالت بهدوء، "السيد مارلو، أنت فهمتني غلط. أنا بس قصدي إنه، بالرغم من إن إعطاء 70 مليون مش مناسب شوية، فيه سوابق. معانا عقد، وبصفتي شخصية عامة، عمري ما هأخلف. بالنسبة للـ30 مليون الباقية، كنت ناوي أستلف منك؛ في النهاية، بالنسبة لك، دي مجرد فلوس مصروف."
ابتسمت، "بس حسبتها غلط قبل كده. ضيعت 10 مليون امبارح؛ في حوالي 60 مليون في حسابي. لو تيري سلفني 20 مليون وأخدت كمان 20 مليون من البنك، ده بيعمل على الأقل 100 مليون. ممكن كمان أسيّل استثمارات تانية، بما فيها عقارات، مزارع عنب، محلات، مباني مكاتب، أسهم، وصناديق. فـ ما فيش مشكلة خالص."
"ما جاوبتيش عليّ," فان تجاهل كلامها وسأل مباشرة، "فاكرة إنك تقدري تقارني نفسك بويندي؟"
عيون ويني اهتزت، وقالت بهدوء، "ما أعتقدش؛ أنا بس اتكلمت من غير تفكير، من فضلك ما تضحكش عليّ."
فان مرر شعرها بلطف، ونظرته اللي بتخترق خلتها ترتعش لا إراديًا. بعد لحظات، من غير سابق إنذار، مال عليها وباسها.
ويني اتوترت من قبلته، نفسها زادت سرعتها، وأيدها اتشابكت في قبضات، بتدفع على كتفه بغضب، بس هو حضنها بسرعة، وثبتها على المخدة.
المخدة كانت ناعمة، كفها وساعدها بيغرقوا في سطحها. إبهام فان دلك كفها بلطف.
القبلة اتعمقت، وده خلا ويني تعرق شوية، قميص نومها اترفع على بطنها.
نفس فان الدافئ والرطب غلف أذنها، وصوته الواطي الخشن بيهمس، "اسمعي، المرة الجاية، قارني نفسك بحد أهم."
ويني اتصدمت، حلقها نشف، تنفسها بقى تقيل، صدرها بيدق، صوت ضربات قلبها بيملى ودانها، تقريبا بيغرق كل حاجة تانية.
فان باسها تاني، المرة دي رفعها في حضنه ومسكها جامد عليه. إيده ضغطت على ضهرها وهو بيبوسها بحنان بيتكلم عن الشوق والإخلاص.
يوليا همست، "ليه مش بيتخانقوا؟ ما فيش رمي حاجات؟ أنا كنت جاهزة أدخل وأعمل وساطة."
ويندي وافقت. "أيوة، ليه مش بيتخانقوا؟ بجد بيتكلموا بعقل؟"
"هل السيد مارلو بجد بيفكر يناقشها بعقل؟" يوليا شكلها تعرف ويني كويس. "مش بتمشي معاها."
ويندي ابتسمت، "بنت عمتي مختلفة؛ دايما بيلاقي طريقة يقنعك، حتى لو مش عايز تسمع."