الفصل 93
ويني نزلت راسها, تحاول تخفي الخفقان اللي بقلبها. "ما قصدت كذا..."
صوت فان كان هادي وواضح. "أي معنى؟"
في هذي اللحظة، طاقم العمل ناداها من برا، وكل ردود فعلها كانت تقريبا تلقائية. على طول قفلت التليفون، وهي تلتفت، خدودها احمرت شوية. حست كأنها فينوس اللي تتعاكس، فجأة انحرجت.
"ويني، لسة فيه تلاتة قبلك." طاقم العمل ذكرها بلطف.
ويني هزت راسها، أخذت نفس عميق، وقالت بهدوء مصطنع. "الجو حار."
"ممكن عشان لابسة جزمة." رد عليها عضو الطاقم بلطف.
ويني هزت راسها شوي، أخذت كم خطوة، وأخيرا استعادت هدوئها وأناقتها اللي تميزها.
في هذي اللحظة، إيفلين كانت تسولف مع آيفي اللي توها وصلت، فجأة واحد من طاقم العمل أسرع و همس في أذن إيفلين، "إيفلين مو راضية تنزل من السيارة."
إيفلين رفعت حاجب، و على طول تعابير وجهها ما عجبتها. "بروح أشوفها."
إيفلين كان مقرر تطلع قبل الأخيرة، بس هي رفضت تطلع من السيارة عشان العناد. فيونا اضطرت تستخدم شوية إقناع عشان توصلها لمنطقة الانتظار.
رغم انه ما فيه بث مباشر هنا، صوت مصاريع الكاميرات مستمر يطق. إيفلين كانت لابسة تعابير جامدة، قاعدة تجبر نفسها تبتسم، بس وجهها كان واضح فيه عدم رضا. طلتها على الريد كاربت كان مفروض تكون محترمة، بس ويني اللي دخلت بالدور ضايقتها. قبل كم يوم، خطيبها جاب طاري الفرق بينها وبين ويني، بنبرة خفية فيها سخرية.
بالنسبة لإيفلين، فوزها بلقب أفضل ممثلة يعني لها العالم، بس اليوم، حست انها مو مستعدة تواجه كل شي بيجي معاه.
'و الآن، خلينا نرحب بالممثلة المشهورة و أفضل ممثلة في جوائز ستار ريفر، إيفلين…' المضيف أعلن بحماس.
في هذيك اللحظة، إيفلين قررت. وقفت في نص الريد كاربت، نظرتها حادة و وقفتها قوية، كأنها جبل ما يتحرك.
تعابير فيونا تلخبطت و هي تقدمت بسرعة، تحاول تخفف التوتر اللي قاعد يزيد.
'إيفلين، لو مو مرتاحة…' بدأت، بصوت ثابت بس حذر.
قبل ما تكمل، ويني ظهرت جنب إيفلين، ابتسامة دافية على وجهها و هي تسوي حركة لطيفة و تمسك بأذرعها. "إيفلين، ظهرك يوجعك؟ تعالي، خليني أساعدك تمشين." قالت بكلامها الساحر و السهل.
جسم إيفلين ارتجف شوي، الإحساس بالبرد انتقل من ذراع ويني، بس ويني ما اعطتها فرصة ترفض. انحنت عشان تعدل فستان إيفلين و قالت، "يلا."
في هذي اللحظة، الريد كاربت، اللي كان واقف لمدة تلات دقايق، أخيرا رجع يشتغل. شكل إيفلين و ويني ظهروا سوا قدام الكاميرات.
إيفلين لسة لابسة فستان السهرة المخمل الأسود الأنيق، تمشي بهدوء و رشاقة، بينما ويني، جنبها، بدت أكثر عزلة وإبهار، زي تمثال غامض، جميل بشكل يخليك تحبس الأنفاس.
فان كان في تنزانيا في ذاك الوقت. مع ان إشارة الإنترنت كانت سيئة، بس لقى رابط البث المباشر الصح و بهدوء شاف مشية ويني على الريد كاربت.
لما شاف شكلها، تقريبا ما تجرأ يرمش، كل لقطة من صورتها محفورة في عقله.
غرفة الدردشة في البث المباشر كانت ممتلئة بالرسايل، متحمسين يناقشون جمال ويني، بينما فان أخذ نفس عميق من سيجارته، و بقى ساكت لوقت طويل.
بعد ما أخذوا الصور، إيفلين مشيت أول، بينما ويني بقت عند حائط التوقيع. المضيف استغل الفرصة، مبتسم بحرارة و هو يغير التركيز عليها.
"ويني، لبسك اليوم فريد من نوعه. يذكرني باليونان، بالبارثينون، و بالشخصيات الأسطورية زي أثينا. هو جريء وأنيق في نفس الوقت." المضيف مدحها بصدق.
ويني هزت راسها شوي و ردت بهدوء، "أنا ممتنة بشكل خاص لـ فيكتور و مدير التصميم، جيفري. هو أعطاني كثير إرشادات على اختيار اللبس."
"دائما كنتي جريئة على الريد كاربت. أتذكر لبس البرا من سنتين – كان واحد من أكثر الريد كاربت اللي الناس تكلموا عنها في السنة، و لسة الناس يجيبون طاريها كثير." المضيف أضاف بابتسامة. "بس كشخصية عامة، من الطبيعي إن الناس يقلقون. لو بيكون لك شريك في المستقبل، و لو كان متملك، كيف بتتعاملين مع ذا الشي؟"
ويني حافظت على حضورها الرشيق و القوي، صوتها خفيف و واثق، "ما بتعامل معاه. بستنى لين هو يكتشف بنفسه."
في هذيك اللحظة القصيرة، شخصين تقريبا في نفس الوقت طلعوا من البث المباشر.
الأولى كانت ويندي، وجهها كان كئيب بشكل مو طبيعي، عيونها مليانة قلق.
والثاني كان… فان.