الفصل 69
قلبت ويني لوكسلي في العقد، اللي بينص على إنها لازم تشوف السيد مارلو مرتين في الأسبوع، وكل مقابلة ما تقلش عن ساعتين. وبسبب طبيعة شغلها، اللي ممكن تخليها على السيت كذا شهر ورا بعض، العقد كان فيه مرونة. أي أيام هتفوتها ممكن تعوضها في أيام الإجازة بتاعتها. بجد حسيت إنه عقد عمل...
لما ويني لوكسلي فتحت الباب ورجعت البيت، لقت يوليا وويندي متكتفين في ركن الكنبة، بيتخانقوا على مجلة.
قفزت يوليا بفرحة وسألت، 'إزاي رجعتي؟ هو السيد مارلو بعتك؟'
'إنتي فاكرة إن هو حر زيكم؟' ويني لوكسلي مكنش ليها مزاج تضحك يوليا. وراحت لويندي، 'بالمناسبة، ويندي، هل السيد مارلو طول عمره بيفضل لوحده كده؟'
ويندي كانت في موقف بايخ. من ناحية، كان السيد مارلو ابن عمها اللي معجبة بيه من زمان. كان دايما بيبعد عن الولاد الأغنياء اللي بيجروا ورا المشاهير. بس دلوقتي، هو بيواعد واحدة مشهورة، والصورة اللي كانت في دماغ ويندي عنه بدأت تنهار شوية.
'...خلاص، عادي. الكبار بيعملوا اللي لازم يعملوه,' طمنت ويندي نفسها في سرها.
'السيد مارلو لسه جاي لـ إل.إيه.. غير إريك، اللي جه معاه من لاس فيغاس، والمدبرة بتاعته، معندوش حد قريب منه هنا، وده بيخليه يبان إنه وحيد أكتر. وكمان، هو بيسافر كتير، بيحضر منتديات، قمم، وحاجات زي كده. فـ ملوش حياة اجتماعية هنا' شرحت ويندي.
'طيب، بما إنه مشغول كده، يبقى ده معناه إنه مش هيكون عنده وقت يقضيه مع حبيبته؟' قالت ويني لوكسلي بسرعة.
ضحكت ويندي وردت بسؤال، 'قلقانة إنه مش هيكون عنده وقت ليكي؟'
ويني لوكسلي احمر وشها فورا وقعدت، وتحركت بعيد عن الكنبة. 'لأ، أكيد لأ. أنا مش حبيبته.'
'متخافيش، عنده وقت. ولو معندوش، هيعمل وقت' طمنتها ويندي.
'يا ترى السيد مارلو ده إزاي وهو في علاقة؟' قالت يوليا، وهي حاطة دقنها على إيديها.
ويندي افتكرت حاجة. 'أه، صح! حبيبته القديمة كانت بتحب الألعاب النارية. السنة اللي قبل اللي فاتت، في عرض الألعاب النارية الضخم بتاع ليلة رأس السنة في لندن، كان أحلى وأفخم عرض على الإطلاق. ده كان عشان حبيبته القديمة.'
ويني لوكسلي بصت بملل على كوباية الميه على ترابيزة القهوة.
'في إيه؟ على فكرة، مكنش غالي أوي، مجرد كام مليون,' قالت ويندي بهدوء، وهي بتبص على ويني لوكسلي.
هزت ويني لوكسلي كتفها بشكل عادي. 'اه، إيه الهبل ده. ليه وجع الدماغ بالألعاب النارية؟ لو مكاني، كنت عايزة بس دهب وفلوس.'
يوليا بهدوء حست براحة وقامت عشان تشد ويني لوكسلي. 'لازم تروحي تنامي.'
سمحت ويني لوكسلي إنها تتشد وراحت طيعة عشان تاخد شاور. بس لما دخلت السرير، مكنتش عارفة تنام، دماغها مليانة بأفكار عن الألعاب النارية في لندن. مكنتش قالت قبل كده إن في ليلة رأس السنة السنة اللي قبل اللي فاتت، كانت في لندن عشان عرض أزياء، وراحت تشوف عرض الألعاب النارية الضخم. وهي واقفة جنب شباك الفندق، الخطوط الرفيعة اللي حوالين عينيها لمعت في انعكاس الألعاب النارية. العروض الملونة اتفتحت فوق نهر التايمز، منورة السما بشكل حيوي جدا.
كانت بتعجب بحبه حتى ساعتها، وفي الوقت ده، كانت مجرد واحدة من ملايين الغرباء اللي بيشهدوا على رومانسية.
ويني لوكسلي بتتقلب في السرير، وبعد ساعتين، اتصلت بوكيلها، ديفيد.
ديفيد، وهو نص نايم، رد على التليفون بنعاس. 'في إيه؟'
'أنا في علاقة.'
'يا لهوي!' تنهد ديفيد بتعب. 'ياريت تقوليلي إنها مش وايات.'
ويني لوكسلي ردت ببرود، 'مش هو، ده حد تاني، مش مشهور، مش في المجال.'
'مش مشهور؟' ديفيد ضرب على جبهته. 'يا إلهي، زعّلت وايات ولقيتي نفسك واحد عادي؟ إنتي بجد بتعرفي تاخدي قرارات!'
ويني لوكسلي طلعت ضحكة بسيطة، وهي بتهزر معاه. 'يلا، خليك متفهم أكتر.'
وبينما ويني لوكسلي كانت بتكلم ديفيد، السيد مارلو كمان كان في مكالمة تليفون.
ويندي اتصدمت لما جالها مكالمة من السيد مارلو في نص الليل وطلعت من السرير بسرعة.
السيد مارلو سأل، 'نايمة؟'
ويندي، وهي فضولية، ردت، 'مين؟'
السيد مارلو مضحكش من هزارها، وقال، 'متجربيش تكوني ذكية.'
ويندي وقفت هزار بسرعة، 'أيوة، أيوة، كنت نايمة.'
السيد مارلو اعترف بردها وقال، 'متكلميش حد عني وعنها، دلوقتي.'
'أوكي، أوكي، فاهمة، مش هتكلم حد' تردد ويندي قبل ما تسأل، 'عن الألعاب النارية في لندن السنة اللي قبل اللي فاتت، إنت اللي عملتها، صح؟'
'إزاي كده؟'
'أوه' ويندي اتلخبطت. 'محصلش؟ سمعت... مش مهم، أنا بس ساعدت في نشر إشاعة رومانسية عشانك...'
السيد مارلو سكت للحظة.
'عادي، صح؟' حاولت ويندي تبرر نفسها. 'في النهاية، ويني لوكسلي بس بتعمل كده معاك، مش هتغير.'
'قالت إيه؟' سأل السيد مارلو بهدوء.
'قالت إنه هبل، الألعاب النارية بتروح بعد ما بتخلص. لو مكانها، كانت عايزة بس فلوس ومجوهرات.'
السيد مارلو هز راسه، شفايفه بدأت تترفع شوية، بس مَ اتكلمش شوية.
'هي ذكية,' قال في النهاية.