الفصل 89
تجمدت **ويني لوكسلي** للحظة، وبعدين ردت بهدوء، 'أيوه.' عينيها بدت تدمع شوي، والدموع كادت تنزل، بتنزل على خدها ووصلت أخيرًا على ظهر إيد **السيد مارلو**.
'ليه بتبكي كتير كده؟' **السيد مارلو** مسح الدمعة من تحت عينها بلطف، نبرة صوته فيها شوية حنية.
ردت **ويني لوكسلي** بهدوء، 'أنا شاطرة في مشاهد البكاء.' ابتسامة خفيفة اتكونت على شفايفها. 'مين قال لك ما تتفرجش على أفلامي؟'
عصرت شفايفها وابتسمت شوي.
رفع **السيد مارلو** إيده شوي، أطراف أصابعه لمست صدغها، بتمر بهدوء على خدها. 'لازم ألحق طيارتي. لازم أمشي. ارتاحي كويس في الطريق.'
نزل **السيد مارلو** من الطيارة لوحده، و**ويني لوكسلي** شافته وهو بيمشي، وشافت بس ربطة عنقه بتطير في الهوا البارد، زي العاصفة اللي جت معاه.
ما قدرتش مضيفة الطيران ما تهزرش، 'ليه ما بستيهوش باي باي؟ مكسوفة مني؟'
همهمت **ويني لوكسلي** بهدوء، فجأة أدركت إنها نسيت حاجة. 'آه، نسيت…'
بعدين فتحت موبايلها وبعتت رسالة لـ **السيد مارلو**: 'يا **السيد مارلو**، ما بستنيش باي باي.'
بعد ما استنت شوية وما جاش رد، فكرتها مضيفة الطيران، 'شبكة الخطوط الجوية مالهاش إشارة. لازم تستني لما **السيد مارلو** يوصل عشان تشوفي الرسالة.'
**ويني لوكسلي** ما قدرتش غير إنها تحس إنها شوية مهزأة، وضيقت عينها عشان تفتكر الرسالة.
لما وصل **السيد مارلو** لوجهته، لقى إن في رسالة اتمسحت.
موظفين مجموعة **مارلو** جم ياخدوه. قعد لوحده في العربية، وهو مستريح عينيه وشوية متضايق، صوابعه بتخبط خفيف على ركبته.
العربية جريت على الطريق السريع، وأخيرًا طلع موبايله، وفتح سناب تشات، وسأل: إيه اللي مسحتيه؟
**ويني لوكسلي** كانت لسه واخدة غفوة، وردت وهي نعسانة: ولا حاجة…
أخدت نفس عميق، واتقلبت على الكنبة، واتظاهرت إنها تعبانة: هتضحك عليا.
كانت نبرة **السيد مارلو** هادية: مش هضحك.
حاولت **ويني لوكسلي** تتصرف عادي: بس كنت عايزة أقول، ما بستنيش باي باي.
عيني **السيد مارلو** أسودت، ورد بهدوء: استنيني.
بس جدول أعماله كان مترتب خلاص، وهياخد على الأقل عشرة أيام أو حتى نص شهر عشان تشوفه تاني.
---
نزلت الطيارة، و**يوليا** و**ويندي** كانوا مستنينها في المطار. المطار كان هادي، ما فيهوش صحفيين ولا معجبين، وده مديه إحساس بالوحدة شوية.
مسكت **يوليا** موبايلها وكملت تتبع الرأي العام: زي ما توقعت من **السيد مارلو**، الحركة دي أذكى من إنه يبعت فستان من تصميم الأزياء الراقية.
رغم إن **يوليا** حست إن **السيد مارلو** كان بيقول إنه مش بيهتم بعالم الموضة، كل مرة بيعمل فيها حاجة، بتكون ضربة قوية بتخلي الناس في حالة اضطراب.
'**ويني لوكسلي**! قوليلي، إيه التقدم الحقيقي اللي عملتيه في أوروبا؟' بدأت **يوليا** تتكلم في حاجات شخصية.
اتسندت **ويني لوكسلي** على مخدة رقبتها، وهي بتمثل إنها تعبانة. 'إيه التقدم…'
'بستوا بعض؟'
كحت **ويني لوكسلي**، وشكلها كان متوتر شوية. 'طيب، كان في…'
دي مش الحاجة اللي **يوليا** محتاجة تعرفها!
لفتت **يوليا** راسها وسألت، 'إيه مهارات البوسان بتاعت **السيد مارلو**؟'
**ويندي** كادت تنفجر. 'ركزي في السواقة!!!'
كان وش **ويني لوكسلي** أحمر خلاص، بس حاولت تتصرف بهدوء. 'تمام… أعتقد.'
'العشا عليكي النهاردة!!' صرخت **يوليا** بحماس.
بس **ويني لوكسلي** ما عندهاش وقت تقبل أي عزومات، لأن مكالمات **آن** كانت بتيجي كل ساعة تقريبًا، و مشاعرها كانت بتضعف أكتر وأكتر. **ويني لوكسلي** ما قدرتش غير إنها تروح تساعدها.
راحت على طول على استوديو **آن**، وأول ما وصلت للعربية، شافت فيراري **إلفا** واقفة قدام الباب، السقف عليه فواكه صفرا صغيرة. كان واضح إن العربية واقفة هناك لمدة عشرين ساعة كاملة.
أول ما دخلت، **إلفا** رحبت بيها بحرارة، وأخدت إيدها وقالت، 'يا حبيبتي، وحشتيني قوي!'
بشكل مرح، بست **ويني لوكسلي** مرتين على خدها. 'شفتي إنستجرام **بيكا**، اتحمست قوي! طيب، إزاي كانت اليخت؟ سمعت إن فيه هليكوبتر عليه—ركبتيها؟'
ابتسمت **ويني لوكسلي** زي القطة الصغيرة. 'أيوه، بس ما كانش فيه حاجة مميزة، عشان لازم أرجع بسرعة.'
ابتسامة **إلفا** بدت تضعف شوية قبل ما تقول، 'إزاي؟ ما جيتيش تدوري عليا؟'
ما ردتش **ويني لوكسلي**، بس ابتسمت بهدوء، وعينيهم اتقابلت.
تجمدت ابتسامة **إلفا**. 'الوقت ضيق، ما نقعدش هنا.'
'إيه الوقت الضيق؟' رفعت **ويني لوكسلي** حاجبها. 'أنا اخترت خلاص تصميم الأزياء الراقية بتاعي.'
اتصدمت **إلفا**. 'اخترتي خلاص؟'
ابتسمت **ويني لوكسلي** بخفة. 'طبعًا، بتاع **فيكتور**. مش كده؟'
الكلمة دي خلت **إلفا** تتجمد في مكانها، وحتى هي، مع كل اللي في الأوضة، اتصدموا.
'خط أزياء **فيكتور** فتح تاني قريب. مع تأثيرك ومواردك، فعلاً شوية هتنزلي في المستوى لو بس هتساعديهم في البيع. بس، هايوورث برضه اختيار كويس. سمعت إنك اتقابلتي مع **رينو**؛ هو بنفسه كلم عشان يسأل لو هتلبسي قطعة من أفضل تصميماتهم تاني.'
'أنا بحب **فيكتور**. بسيط وأنيق، من غير كل التصميمات المعقدة'، ابتسمت **ويني لوكسلي** وقالت. 'أنتِ عارفة، أنا بفضل اللبس اللي بسيط وأنيق، ما فيهوش أي حاجة بتلمع.'
غيرت **ويني لوكسلي** لبسها بفستان **فيكتور** الأبيض المصمم بشكل فريد، رقيق. كان منعش ورقيق، مثالي ليها. أول ما لبسته، كل اللي حواليها فكروا نفس الفكرة: لو ما لبستش ده على السجادة الحمرا، هيكون فيه إهدار كبير.