الفصل 59
إيفلين، اللي كانت بتتبختر قدام ويني، كانت دايماً لطيفة وراقية قدام الناس التانيين. في اللحظة دي، ابتسمت بود، "فعلاً، الاختيارات اللي وصلت كانت كتير أوي؛ مجرد التفكير في تجربة كل الأطقم دي بيجيب لي صداع."
"بس إيفلين هي اللي ممكن تجرب كل قطع الأزياء الراقية مقدماً،" شخص تاني مدحها.
ويني فضلت ساكتة طول الوقت. إيفلين بصت عليها، ونظرتها اتعلقت بشكل ذو مغزى على طقم ويني الجاهز للموسم، "في الحقيقة، أحياناً، إنك تشتري بنفسك ممكن يكون اختيار كويس لو عايزة تبرزي، بس دايماً بيكون غالي شوية."
ويني فكرت في نفسها، "ليه أضيع فلوسي على أزياء راقية؟"
هي في الحقيقة كانت عايزة تهرب من زمان، بس إيفلين أصرت إنها تفضل. مكانة إيفلين كشخصية مهمة كانت ثابتة؛ بالرغم من إنها دايماً كانت ساخرة منها، وبتكره ويني عشان خطفت منها جائزتين تمثيل على التوالي، هي ما كانتش شخص سيء. ويني ما كانتش عايزة تخسرها.
ويني سمعتهم بيتكلموا عن القيل والقال، وإيديها في جيوبها، وبشكل لا إرادي وميكانيكي بتفرك وش ساعة فان.
"ويني، شكلك لو النهاردة برضه." بعد ما جاملو إيفلين، مشوا على نفس الخط مع ويني.
ويني ابتسمت ابتسامة خفيفة، وادّت الأضواء لإيفلين تاني، "دي مجرد هدوم، ازاي ممكن تقارن بكل قطعة فنية بتلبسها إيفلين؟"
أخيراً، وهي حاسة بالملل، أدركت فجأة، ليه بتضيع وقتها في مكان زي ده؟
إيدها، اللي كانت بتفرك وش الساعة، وقفت. أخدت قرارها، وحافظت على المظهر اللطيف اللي ما فيهوش غلطة، وابتسامتها كأنها ملحومة على وشها وهي بتقول، "عندي حاجة أعملها، كملوا أنتوا."
من غير ما تبص حتى على تعبيرات إيفلين، مسكت كوبايتها على طول عشان تشرب نخب رئيس الشركة، وبعدين مشيت من المناسبة.
ويندي ويوليا كانوا في الصالة بياكلوا. مرافقين المشاهير التانيين هربوا عشان يتسوقوا، ويجربوا البرفانات، ويشتروا روج، وما فضلش غير الاثنين دول.
ويندي كانت بتحافظ على هدوئها نسبياً؛ يوليا كانت بتأكل بشراهة، وفمها مليان. لما شافت ويني طلعت بسرعة كده، شرقت وبدأت تخبط على صدرها.
ويندي كانت أول واحدة سألت، "إزاي خلصت بسرعة كده؟"
"عايزة أقابل حد،" نبرة صوت ويني كانت عادية. "هو ما بيدينيش وقت كتير."
"أوه؟ ديفيد؟"
ويني طلعت الساعة وقالت، "هو."
ويندي ما فهمتش، بس يوليا، اللي بتشرق وبتكح، أصرت، "ما تتسرعيش."
بس ويني كانت بالفعل طلبت الرقم.
في الثواني القليلة اللي بتستنى فيها المكالمة تتصل، قلبها كان بيدق لغاية ما سمعت فان بيقول، "ألو."
"أنت مشيت؟" سألت ويني.
فان كان في الكرسي الخلفي لعربية مايباخ، ولسه قافل عينيه عشان يرتاح أقل من تلات دقايق.
"أيوة." نزل عينيه تاني، وصوته كان هادي بس مش مفهوم بسبب التأمل اللي هو فيه. "لسه ماشي."
ويني مسكت التليفون بإيدين الاتنين، ووطت صوتها، "عايزة أشوفك."
كان فيه صمت على الطرف التاني من الخط لمدة عشرين ثانية تقريباً.
فان فتح عينيه ببطء؛ بره شبابيك العربية، المنظر كان بيرجع لورا وهما على وشك يمشوا من المنطقة.
غطي بهدوء مايك التليفون بإيد واحدة، ونادى، "إريك."
إريك كان بالفعل غير الحارة اللي ممكن يعمل فيها يو ترن، ورد باختصار، "أربع دقايق."
فان رد بهدوء على ويني، "في تلات دقايق، الدور التحتاني التاني، قاعة المصاعد أ."
ويني قفلت التليفون، وأمرت ويندي، "بدلي معايا الهدوم، وإلا ممكن نتصور واحنا طالعين."
يوليا جريت بخطوات صغيرة وسريعة عشان تقفل باب الصالة من جوه. هي اتعدت بشكل غريب بمزاج ويني المستعجل والمُجهز.
وهي بتنزل السوستة المخفية في قمة ملابسها، ويني قالت، "من دلوقتي، عندك تلات دقايق عشان تقنعيني ما أعملش كده."
يوليا عرفت إنها بتتكلم معاها، وبلعت عشان تهدي معدتها، وأخدت نفس عميق، وقالت بسرعة، "ما ينفعش تاخدي قرارات بالسرعة دي، أنا باخد أربع وعشرين ساعة عشان أقرر شراء حاجة بألف دولار. من امبارح بالليل لغاية دلوقتي، دي بس تسعتاشر ساعة. السيد مارلو مستحيل ما يديكيش أربع وعشرين ساعة."
"أنا خايفة يهدى الأول." ويني خلعت التيشرت بتاعها وأخدت القميص الأبيض اللي ويندي مدتهولها.
يوليا، "إيه؟!!"
بس ويني كانت بالفعل لبست القميص، وبتزرر فيه وهي موطية راسها، ووشها ما بيبينش أي مشاعر، "جيبتي."
"أنا، أنا، أنا،" يوليا ما عرفتش تقول كلمة للحظة، وبعدين صرخت في يأس، "أنا خايفة تقعي في حبه!"
كانت سعيدة إنها شافت أفعال ويني وقفت، بس كان ده للحظة قصيرة أوي. ويني خلت راسها موطية، بس ركن واحد من شفايفها انحنى، "مليار دولار، مش هتكون خسارة مهما اتعمقت. غير كده، هو عنده مشكلة صغيرة؛ أنا أعتقد إني مش هقع في حبه."
ويندي كانت بتسمع بهدوء طول الفترة دي، واغتنمت اللحظة عشان تسأل بهدوء، "أنتوا بتتكلموا عن فان؟"
"أيوة،" ويني ما تجنبتش الموضوع، "أنتِ تعرفيه كويس. عنده أي عيوب؟"
ويندي كانت شخص ذكي، وربطت بين النقط من المحادثة وزيارة فان غير المدعوة امبارح بالليل؛ كان عندها تصور عام عن الوضع.
بعد ما فكرت، بصت على ويني، بنص هزار، ونص جد، وهي بتقول، "ما عندوش عيوب، إلا إنه شوية صعب تفهمه، بالذات السنتين اللي فاتوا."
ويني هزت راسها، وبعدين لبست جيبة ويندي القلم الرصاص اللي بتوصل للركبة. "نفس الشيء بالنسبة له. أنا كويسة في التمثيل برضه."
يوليا وويندي فكروا في نفسهم، "أيوة، صح."
"لازم أمشي،" قالت ويني.