الفصل 34
"البسي هدومك. اختاري من دول اللي جبتهم لك هنا،" قالت فيليسيتي بعد ما سحبت الشنطة جنب السرير.
"الدكتور قال لي مش مسموح تروحي البيت لبكرة، عشان كده رجعت للقصر عشان أجيب لك هدوم تلبسيها وحاجات ممكن تحتاجيها،" أضاف، وهو بيحط شنطة يده على الترابيزة.
مكنتش ببص عليه. مكنتش بقدر أبص عليه، مش عشان خايفة أو متضايقة. كان صعب عليّ أكون لوحدي معاه بعد ما شافني عريانة.
كوينتن مشي وراح البيت بعد مكالمة مفاجئة جاتله. فيليكس كان هنا بالفعل في الوقت ده، وسابني معاه. لما فيليسيتي وصل، فيليكس مشي هو كمان.
أكلت الأكل اللي جابه وعملت معاه محادثة ودية، وهو حدّثني عن مشاريعنا في الجزيرة اللي كنا شغالين عليها قبل كده. فرحت لما سمعت عن التقدم الكبير وإن بعض الناس هناك انتقلوا بالفعل لأكثر البيوت أمانًا اللي بريتزل اداهم إياها.
كنت خلصت أكل لما فيليسيتي جه، تعبان ونايم في نفس الوقت.
"هاي! بتسمعي؟" اتصدمت لما فرقع صوابعه قدام وشي.
بدا جادًا أوي لما بصيت عليه. فيليسيتي مكنش حاطط أي مكياج في الوقت ده - ولا حتى روج. لو مكانش فيه الحاجب المرفوع والطريقة اللي بيحرك بيها إيديه، كنت هقول إنه شكله زي الراجل الحقيقي في الوقت ده - شكله زي فيليبي أكتر.
لما بصيت عليه وأنا بتذكر حادثة الحمام، كنت في منتهى الإحراج.
"قلت البسي هدومك. لو عايزة تاخدي دش الأول قبل ما تغيري هدومك، تقدري. بس الماية لازم تكون باردة. باردة، مش سخنة، أوك؟" كرر، كأنه بيكلم واحد متخلف.
"هلبس هدومي بس."
مكنش ليا نفس آخد دش في الوقت ده. دورت على أي حاجة مريحة ألبسها جوة الشنطة اللي جابها.
شفتي بيجامة حرير. كانت نفس المقاس اللي اشتريته آخر مرة روحت فيها السوق. مكنتش لبستها لسه، بس كانت مغسولة.
"هلبس دي بس،" قلت بعد ما جبت بنطلون داخلي.
"أوك، روحي البسي،" قال. افتكرت إنه مش ناوي يطلع بره وهيقعد يتفرج بس، بس كنت شاكرة جدًا إنه طلع بمزاجه. قلعت هدومي ولبست البانتي، بس لما كنت خلاص هوصل لخطاف السنتي، صرخت من الألم بعد ما خربشت بالغلط الحرق اللي ورايا.
"إيه اللي حصل؟" فيليسيتي خبط الباب. حضنت جسمي على طول ولفيت ضهري عشان أخبي اللي المفروض يتخبى قدامي.
"إيه اللي بتعمله ده يا فيليسيتي؟! اقفل الباب! حد ممكن يشوفني!" "ي-يا بنت، الأحسن إنك متلبسيش السنتي بتاعك؛ الجرح اللي في ضهرك بينزف - استني! هكلم ممرضة،" قال وهو مرعوب وأنا بلف ضهري عنه.
افتكرت إنها مجرد خدش، بس كان مجروح وبينزف. ده كله بسبب السنتي!
استغليت الوضع بأني مسكت الروب اللي على السرير عشان ألبسه. لما لفيت، فيليسيتي كان مشي، ولما رجع بعد كام دقيقة، كان معاه ممرضة. الممرضة طلبت مني أقعد على الكرسي وأشيل الروب اللي لابساه. فيليسيتي كان قلقان، بيمشي رايح جاي وهو بيتكلم. "مكنش المفروض أسيبك لوحدك. كان ممكن أساعدك." كان بيلوم نفسه، بس بالنسبة لي - كان بيبالغ في رد فعله.
أخدت مخدة من السرير عشان أغطي بيها صدري قبل ما أشيل الروب. حسيت بألم أول مرة الممرضة لمست فيها بشرتي بالقطنة. حسب كلام الممرضة اللي استخدمتها، كانت مادة مخدرة هي اللي حطتها. وقفت كام لحظة قبل ما تكمل. الألم خف، بس لاحظت إنها مش بتعالج بس المنطقة اللي السنتي خربشها. "هأشيل الجلد المحروق، يا آنسة؛ خلاص اتقشر،" قالت الممرضة، وسمحت لها تعمل اللي هي عايزاه.
خلصت في كام دقيقة. فيليسيتي مسك السنيات من على الترابيزة والكنبة أول ما الممرضة مشيت. رجعهم تاني في الشنطة، متضايق.
"من النهاردة، هراقبك، يا بت!" أعلن بصوت عالي.
تجاهلته. لبست الجزء العلوي من بيجامة الحرير وأنا بلف ضهري عنه.
"أنا إيه، عيل صغير محتاج مربية؟" سألت.
"أيوة! أنتِ!" اتصدمت لما فجأة ظهر قدامي ومسك بنطلون البيجامة من على السرير وانحنى وهو بيمد وسط البنطلون عشان يساعدني ألبسهم. رفعت حاجبي. "م-مش لازم تعمل كده،" تلعثمت. "هات ده!" حاولت أخده، بس فيليسيتي كان أسرع مني.
"أنا عندي بس حروق؛ مش معاقة. هات ده. أقدر أعمله بنفسي،" اتوسلت، بس من جوايا، كنت بكرهه.
"لأ - قومي. هساعدك. متكونيش عنيدة أوي، يا بت، عشان ودانك هتورم أكيد لما العمة تعرف،" قال. كان معاه حق، وأمي أخوف شخص أعرفه لما بتتعصب. بس مكنش عادي إن فيليسيتي يهتم بيّ أوي كده.
"أسرعي، إليانا! حطي رجلك هنا!" قال بضيق صبر.
بس تنهدت. مكنش مديني أي اختيار. الروب كان لسه ملفوف على الجزء السفلي من جسمي، عشان كده مكنش شايف البانتي بتاعي. ده قلل الإحساس بعدم الارتياح.
"خليني!" وقفته لما كان هايع رفع وسط البنطلون، بس مابطلش. "شايفة؟ ده سريع أوي!" قال بعد ما رفع بنطلون البيجامة عند وسطي.
فيليسيتي كان سريع. بص الناحية التانية بعد كده وركز على الروب، اللي حطه في شنطة. بدأ ينظف كل اللي حواليه، وأنا ببص عليه، حسيت فجأة برغبة في النوم.
قررت أرقد على السرير؛ على الرغم من كده، بسبب الجرح المتقشر في ضهري، نمت على جنبي. كنت مواجهة لفيليسيتي، اللي كان لسه مشغول. كنت بتابع كل حركة بيعملها. شكله كان راجل أكتر في الوقت ده، خلينا بس نشيل الكعب اللي كان لابساه ونغير البنطلون بتاعه لحاجة مش ضيقة أوي. نمت وأنا بتفرج عليه في الليلة دي، ولما فتحت عيني، الشمس كانت طالعة.
صحيت من غير ما أشوف فيليسيتي الصبح. حسب ساعة الحيطة اللي جوة، كان فات أكتر من سبع ساعات الصبح في اليوم ده. نومي كان عميق؛ فضلت في نفس الوضع اللي كنت فيه لما نمت ولما صحيت.
كنت خلاص هاقعد على السرير لما الباب اتفتح فجأة. فيليسيتي دخل ومعه ممرضة ودكتور عشان يطمنوا عليّ.
الحمد لله إن الدكتور كانت ست. كان هيبقى صعب أوي لو كان راجل زي الأول. فيليسيتي فضل جوة الأوضة بينما الممرضة والدكتور كانوا مشغولين. كان واقف مش بعيد عن السرير وبيراقب بقلق كبير على وشه.
الدكتور قرص الحرق بتاعي وفحص جسمي كله. من ناحية الجسم كله، أنا بس صحيت ومخدتش دش لسه. كان فيه ألم في مؤخرتي ومابيني وبين رجلي، والدكتور قالت إن فيه جرح تحت. كان فظيع، ونصحتني أتبول في وضع مريح أكتر.
بينما كنت بتكلم مع الدكتور، أدركت إني محظوظة إن فيليسيتي راح الحمام عشان ينقذني. لو وصل متأخر، الجرح هايأخد وقت أطول عشان يلتئم. على الرغم من إن الحرق من الدرجة الأولى هايسيب أثر، ممكن يتشال بالعلاجات بتاعة النهارده.
حروقي كانت بس على شكل بقع، أغلبها في أكتر الأماكن حساسية في بشرتي - في الأجزاء الأرفع، زي ما قالت لي الدكتور. بس احمرار فضل في بعض المناطق، وبعض الأجزاء عملت فقاعات وكان فيها جرح، زي اللي جرحته بالغلط ورا ضهري.
فضلت باصة لفيليسيتي بينما الدكتور كانت بتتكلم معايا. هو كمان كان بيسمع، ولاحظت إنه بيبعد وشه كام مرة. الدكتور سمحت لي أروح البيت في اليوم ده بعد ما أدتني وصفات طبية ومراهم ممكن استخدمها عشان أسرع الالتئام.
الأطباء مشيوا. فيليسيتي ودّاهم للباب. لما خرجوا، بص لي بعيون تعبانة. اتحرك وقرب ووقف عند رجل السرير وهو بيبص لي بتركيز للحظة.
"إيه؟" استفسرت، وحاسة بعدم ارتياح من نظرته.
"م-مفيش حاجة،" تلعثم، وعلى طول لف وشه.
كنت عارفة إن فيه حاجة في دماغه في الوقت ده. فيليسيتي كذب.