الفصل 36
كنت قاعدة قدام تسريحة المكياج حقتي لما رجع فيليسيتي. كان ماسك علبة غسول جسم مضاد للبكتيريا، اللي كان بيتكلم عنه، وراح على طول على الحمام. سمعت المية بتصب جوا، وبعد كام دقيقة، خرج وهو بيمسح إيديه بفوطة.
"تقدري تاخدي دش دلوقتي، يا بت"، قال وهو بيقرب مني. لما قرب، مد إيده عشان أمسكها، بس أنا ما أخدتهاش.
"أنا بمشي لوحدي"، قلت ببرود وأنا بعدي من جنبه.
"أ-اوكي"، سمعته بيمتم ورايا.
روحت على الحمام حتى لو ماكنتش عايزة أخد دش، بس بعد ما شميت ريحة اللافندر جوه، ارتحت. المية لسة بتنقط من البانيو، لسة بتملاه مية، وكان فيه فقاعات كفاية فوق.
"الصابون هيساعد على تلطيف الجلد المحروق وتنظيف الجروح بتاعتك. مش لازم تفركي جلدك، بس غطسي فيه وابقِ هناك شوية دقايق"، وجهني.
لما سمعت كلامه، فورا كنت عايزة أغطس في المية، لأن المرهم اللي حطوه خلاني أحس إني متغطية بزيت.
"مش هتمشي؟"، سألت، وبدا متفاجئ شوية لما درت عشان أواجهه.
"ل-لا، لسة. لازم أشوفك—"، سكت لما رفعت حواجبي. "أقصد، هخرج، يا بت، لما البانيو يتملي!"، صحح. شفتي الخجل بتاع المثلي، وبص بعيد لما عينينا اتقابلت.
عمل اللي قاله. سابني لما البانيو كان بالمستوى الصح. قفلت الباب على طول بعد ما خرج، بس لما خلصت خلع هدومي، حسيت بالعجز لما ما قدرتش أوصل للشاش اللي على ضهري.
"يا لهوي!"
أخدت روب عشان أغطي جسمي وفتحت الباب بالراحة، بتأكد لو فيليسيتي لسة قريب أو فيه خدامة ممكن أندهلها. الباب صرخ، واتصدمت لما شفتي شخصية بتسد الطريق.
"تحتاجي مساعدة؟"، سأل، وحاجبه مرفوع شوية وإيديه متقاطعة على صدره.
هزيت راسي بخجل في الرد، وبص لي وكأني نكتة كبيرة قدامه.
"أنا عارف"، لف عينيه وعمل إشارة بإيده اليمين.
حسيت بإحراج وأنا بفكر إن المثلي هيشوف جسمي تاني.
"م-ممكن تنادي واحدة من الخادمات من فضلك؟"، استفسرت. "أنا ممكن أعملها! دوري!"، أمر وكأنه مفيش أي خبث في رؤية جسم المرأة بالنسبة له. ده خلاني أتساءل لو الرغبة بتاعة كل مثلي تجاه المرأة كانت غايبة لما بيتولدوا؛ عشان كده بيفكروا إن عندهم قلب امرأة.
"دوري"، كرر. في اللحظة دي، صوته كان مليان سلطة، وكان بيقول لي إن مفيش عندي اختيار غير إني أخليه يعمل المهمة ليا.
تنهدت قبل ما أدور. نزلت الروب على الجزء الخلفي مع الحفاظ على التغطية من قدام. حسيت ببرودة إيدين فيليسيتي لما لمس ضهري العريان. لاحظت إن إيده كانت بتهتز وهو بيشد الشاش واللاصق على جلدي.
"آه!"
"آسف"، اعتذر. "اللاصق بيشد جلدك. أحسن لو تغطسي جسمك في المية الأول عشان أقدر أشيله بسهولة"، اقترح.
ده كان مؤلم!
لبست الروب تاني ودورت. كنت عايزة أطلب منه يمشي عشان أقدر أغطس في المية، بس هو فورا دار وطلع بره عشان يديني خصوصية. حتى سحب الباب وراه عشان يقفله.
عملت اللي اقترحه، وحسيت اللاصق بيلين، والشاش وقع معاه في المية بسهولة. "لسة محتاجة مساعدتي، يا بت؟"، فكرت إنه مشي، بس فيليسيتي فجأة فتح الباب عشان يتأكد عليا.
"لا، مش أكتر. شكرا"، جاوبت وأنا بنزل جسمي في المية عشان ما يشوفش أي حاجة غير راسي.
"اوكي! هنزل دلوقتي. ما تغطسيش كتير. هكون تحت، وهستناكي هناك عشان ناكل غدا سوا"، قال ومشي.
لما الباب اتقفل، سندت راسي على مسند راس البانيو. المية الدافية ورائحة الصابون اللي ضافه كانت مريحة. فضلت في البانيو شوية دقايق لغاية ما—
"الوقت خلص! اشطفي دلوقتي، يا إليانا"، كدت أقفز من المية لما سمعت صوت فيليسيتي الحاد. حتى ما خبطش، ولأن عيني كانت مقفولة، ما شفتيش الباب لما اتفتح. فكرت إنه هيستناني تحت، بس رجع. أنا.
فجأة دخل على منطقة الدش وفتح محبس الدش، بحذر عشان ما يتبلش، وشفتيوا بيختبر المية بتبليل ذراعه.
"اخرجي دلوقتي وخدِ دش، يا بت. ده مش هيأذي جلدك، متقلقيش"، قال، بس أنا ما خرجتش لسة عشان هو لسة هناك.
لما مشي والباب أخيرًا اتقفل تاني، طلعت من البانيو وجريت على الباب عشان أقفله الأول قبل ما أروح على منطقة الدش. كان زي الفطر، بيطلع من ولا حاجة. قفل الباب هيمنع لحظة محرجة تانية بينا، وحتى لو فيليسيتي بيعتبر نفسه مثلي، هو لسة راجل بالنسبة لي.
كان على حق؛ ضغط المية اللي نازلة من الدش ما أذيش جلدي. عملت كل اللي كان لازم وعصبت منتعشة وأنا لابسة روب حمام مريح.
"اقعدي هنا، يا إليانا!"، اتفزعت لما شفتي فيليسيتي ظهر تاني. ما كنتش أعرف لو كان هناك بيستنى أو إيه، بس خلى قلبي يدق بسرعة.
فيليسيتي جر كرسي قدام تسريحة المكياج حقتي. كان ماسك حاوية شفافة فيها كل أدويتي ومراهمي للحروق. "البسي ده الأول"، قال بعدها، ووشي فورا احمر من الإحراج لما ناولني ملابس داخلية. "ه-هل أنت جاد؟"، سألت بإحراج.
"أيوة، جاد، بس إلا لو عايزاني أشوف الغابة اللي تحت؟ يا لهوي!"
ما كنتش متأكدة لو كان بيهزر أو إيه، بس بدت مهينة، وعشان يعرف، أنا ما خليتش غابة تنمو تحت. كانت متظبطة كويس؛ بتتقص.
"البسيها. لازم أحط مرهم على جروحك"، ما حسيتش بأي إحراج في صوته لما كنت عايزة أستخبى خلاص.
"م-ممكن تنادي خدامة بس عشان تعمل كده؟"، تمتمت.
"أنا سألتهم كلهم من شوية يطلعوا هنا ويساعدوكي، بس ما يعرفوش ينظفوا جرح. يعرفوا، بس خايفين إنك تزعقي فيهم لو فجأة حطوا ضغط على جلدك وأذوكي"، جاوب. كتفي نزل. حسيت بالعجز، وما سابونيش أي اختيار.
"لو مش عايزاني أساعدك، ممكن أنادي واحد من الحراس يعمل المهمة دي. طب، مين عايزاني أناديه وأسأله؟ أنا متأكد إنهم هيبقوا مبسوطين يعملوا لك خدمة."
"أنا ممكن أعملها بنفسي."
"وكأنك بجد ممكن، يا بت!"، صوته علا أكتر.
"ما تكونيش عنيدة؛ مثالي إنك تنظفي حروقك دلوقتي بعد ما بقت طرية. لو حاسة بالخجل، بس سيبيني أعمل الجزء اللي ما قدرتيش توصليله، وأنت تقدري تعملي المناطق دي"، اقترح، ولأني ما بقاش عندي اختيار، وافقت.
روحت على الحمام ونظفت جروحي قدام المراية قبل ما أحط المرهم زي ما الدكتور وجه. كان طري زي الهلام، وقدرت أشيله بسرعة.
بقاع وردية فضلت مكان ما شلت الجلد المحروق الخارجي، ولما خلصت، حاولت أوصل لمؤخرتي، بس بجد ما قدرتش مهما حاولت.
"استسلمت. محتاجة مساعدة المثلي دي"، فكرت، وخرجت وأنا لابسة بس الملابس الداخلية اللي ناولني إياها.