الفصل 84.1
من وجهة نظر إليانا
بعد ما أعلنت الممرضة إن ابني محتاج دم، على طول فكرت أشوفه، كنت خايفة يكون في مشكلة تانية وابني محتاجني أكون جنبه.
دموعي ما وقفت وهي بتنزل وأنا بترجى أهلي يسمحوا لي أروح له، بس ما رضوا يخلوني أخرج من الأوضة. حاولوا يقنعوني إنها مش حالة خطيرة وإن كل حاجة تحت السيطرة عشان في أكياس دم متوفرة في المستشفى، زي ما شافوا بالفعل.
بس أنا عايزة أكون مع ابني، سواء كان سبب خطير أو تافه عشان أكون معاه، ومع ذلك، ما كسبت الجولة معاهم. حاولت أهدى بس كان صعب لما قلبي كان بينكسر وأنا بفكر في طفلي البريء اللي محتاج أمه.
الجرح بتاعي كان بيوجعني في الوقت ده، واستخدموا السبب ده عشان أفضل في السرير وأستنى الممرضة اللي اتصلوا بيها عشان تديني دوا. طلبوا مني أرتاح وأفضل على السرير. ما كانش عندي اختيار غير إني أعمل اللي قالوه وأستنى التحديثات وأثق في كل حاجة للدكتورة تشيلسي، اللي مش حتخلي أي حاجة وحشة تحصل لطفلي، أكي.
أيوه، سميته أكي، الـ كي من اسم كوينتن، بس أضفت ليروي وحولته لأكي ليروي بيجوم. بس أتمنى ما يلاحظوا إني استعرت اسم كوينتن كتقدير للي عمله عشاني.
لما هديت، زارني زائر ما كنتش أتوقع يظهر في اليوم ده.
اتكلم عن الشيطان ويظهر، زي ما بيقولوا، على الرغم من إن الزائر مش شيطان نفسه.
كوينتن جه. إيديه كانت مليانة. كان ماسك باقة ورد وبين إيديه الشمال سلة فواكه كبيرة وكيس في إيده اليمين شكله أكل عشان كنت شامّة ريحة لذيذة لما دخل.
"أعتقد حد ساب ده قدام الباب," قال وهو بيرفع إيده اليمين. كيس. "فيليسيتي ساب دول هنا؟" لاحظت إن أهلي بيبصوا لبعض. "سمعتي حد بيخبط؟" سألت أمي بابا.
"ما سمعتش أي حاجة," رد بابا وبص لي كأنه عايز يسألني نفس السؤال، بس زيهم، ما سمعتش حد بيخبط.
كنت مشغولة بالبكاء طول الوقت. لو حد خبط، يمكن ما حدش سمع جوه، ومع ذلك، كلنا كنا عارفين إن فيليسيتي حتيجي الصبح تجيب لنا فطار. حتى ما دخلش لو دول من العمة يوجين.
"دلوقتي بما إنك هنا، يا شاب، ممكن تهتم بإليانا شوية؟" أمي لفت لكوينتن، اللي شكله اتلخبط من اللي بيحصل الصبح ده.
كوينتن هز رأسه بس وأهلي القلقانين مشيوا على طول.
كنت عايزة أروح معاهم، بس جرحي من العملية القيصرية كان بيوجعني في الوقت ده.
"إ-إيه اللي بيحصل؟ هل حصل حاجة للبيبي؟" كوينتن طلعني من أفكاري بالأسئلة دي.
حط كل حاجة كان شايلها على الترابيزة واقترب مني.
"إيلي؟" نادى على اسمي لما ما جاوبتش على طول. "قولي إيه اللي بيحصل," كمل، وخلاني أبص بعيد.
فاهمة ليه قلقان، بس اتفقنا خلاص. ما ينفعش يتورط في موضوع طفلنا، بس كان موجود ورمى عليّ أسئلة.
ما كانش عندي اختيار، غير إني أحكيله إيه اللي بيحصل وكان في صمت لما أعطيته كل المعلومات اللي أعرفها. وأنا بتكلم، تليفوني على الترابيزة بعيد عني فجأة رن.
كوينتن مسكه لي وشاف إنه بابا بيتصل.
"ابنك زي الفل دلوقتي," أعلن وقلبي تقريبا نط من الفرحة بعد ما سمعت الخبر الحلو؛ بس، بخلاف التحديث ده، بابا لخبطني لما بلغني إن حد تبرع بدم لابني.
"تقصد إيه يا بابا؟ أنا فكرتهم وفروا," سألت وأنا ببص لكوينتن بشك.
"الدكتور بتاعك قال إن شخص قلبه طيب تبرع له بدم من شوية," جاوب بابا، اللي صوته ما كانش مقتنع باللي قالته تشيلسي.
وبينما بابا كان لسه على الخط التاني، كنت ببص لكوينتن بتركيز. بالصدفة كان بيبص في عيني مباشرة بعبوس وبينتظر بصبر كلمات مني.
أول شخص فكرت فيه ممكن يتبرع كان هو بالذات وحقيقة إنه كان موجود في المستشفى في اليوم ده خلتني أستنتج إنه عمل حاجة عشان يساعد ابني.
"مين اللي تبرع بالدم، يا بابا؟" فضلت باصة له. اتكلمت بصوت أعلى متعمدة عشان أشوف ردة فعله. لمفاجأتي، عبوسه زاد أكتر وانتباهي رجع لبابا لما جاوب.
"لسة ما نعرفش، يا أميرة، بس هحاول أعرف. هكلمك تاني لما أحصل على معلومات." سمعت أمي بتقول حاجة، بس ما كانتش واضحة في وداني. بابا قفل المكالمة بعد كده، وشال من عندي فرصة إني أسأل أكتر عن المتبرع بالدم.
بصيت في وش كوينتن على طول بعد ما قفلت التليفون. "أنت اللي تبرعت بالدم لأكي؟" سألت مباشرة.
"ب-بصراحة، مش أنا. أنا لسه واصل," جاوب. حتى ما رمش أو اتحرك وعرفت إنه بيقول الحقيقة.
'بس ما كانش هو، يبقى مين؟' السؤال ده خلاني أفكر بعمق.
طأطأت رأسي وفكرت في أي حد ممكن يعمل التصرف ده. عقلي ما كانش مصدق إن الشخص ده مجرد غريب بالنسبة لنا.
"لو سمعت صح، كنتي مستنية فيليسيتي النهارده." عقلي صحي من أفكاري لما كوينتن اتكلم.
رفعت رأسي ومسكته بيبص على كيس الفطار اللي حطه على الترابيزة وأنا كمان بصيت في نفس الاتجاه.
"أيوه، كنا، عشان العمة يوجين قالت لنا إمبارح إنها حتطبخلي فطار صحي وحساء المورينجا اللي حيساعدني أنتج لبن أكتر," جاوبت، مش عارفة إيه قصده لما ذكر باقلا.
"يمكن يكون هو," تلفظ.
"ما شفتيوش لسه، بس الأكل اللي جبته قدام الباب، ممكن يكون منهم. أنا بس مش عارفة لو هو سابه متعمد قدام الباب ولا مجرد السواق بتاعهم اللي كان مكسوف يدخل فسابه هناك."
دي كانت مجرد تخميناتي، بس عندي إحساس إنه فيليسيتي.
"أعتقد إنه ما قالكيش لسه," قال كوينتن.