الفصل 65
من وجهة نظر إليانا
مسكتني بريتزل من معصمي وراحت بيا على جنب البيت، حيث ما حدا بيقدر يشوفنا.
كان في ورد من نباتات الحظ الطويلة وين ما أخذتني. كنت مغطية تمي عشان أخفي ذقني المرتجف، وفجأة فكرت إنها ممكن تضرني. عملت شي إلها ولفيليكس زمان، وممكن تستغل اللحظة عشان تنتقم.
وقفت. "شو في؟" سألتني وهي بتواجهني. دموعي كانت على أطراف عيوني، وكنت بستنى شي يحفزها عشان تنزل.
الوقت اجى. الدموع نزلت على خدي بحرية. كررت السؤال، بس كنت كتير محرجة إني أحكيلها ليش عم ببكي.
بكيت. بريتزل فجأة قربتني منها وحضنتني. ضلت ساكتة لحظة. حركتها خلتني أبكي أكتر لأنها لسا طيبة، حتى لو كنت ساحرة بالنسبة إلها زمان. حتى حسيت بإيدها بتطبطب على ظهري بهدوء. لازم أحكي قديش هالشي كان مريح.
ما بعرف قديش دقيقة بكيت. لما خففت الحضن، بريتزل طلعت في عيوني. "أنتِ منيحة؟" سألت بهدوء.
عيوني نزلت لتحت. شفتي فستانها الأبيض مبلول بدموعي. "أه، شوي. شكراً." شكرتها بصدق.
عزمتني نتمشى. كنا بعيدين لما بلشت تحكي.
"فيليكس هو اللي حس إنو في مشكلة مع توأمه," قالت. "انتو الإتنين ما كنتوش موجودين زمان وهو لاحظ هالشي. فيليسيتي كانت مستعجلة تطلع الصبح لما سمعت إنك وإهلك جايين، ولما رجع بكير، شكلوا كان عم يتخبى بالمطبخ," كملت.
كنت بعرف. كان عم يتجنبني.
"طيب، شو صار بيناتكن انتو الإتنين؟" سألت بريتزل.
"الحقيقة، ما بعرف شو صار أو شو عملت. فجأة اختلف. بتذكر حكالي شي زي إني عم أخليه مربية أطفال، ومش متأكدة إذا هالشي هو السبب," جاوبت.
"مش متأكدة إذا هو رح يستعمل هالشي كسبب عشان يتجنبك فجأة. هو كمان اعتنى فيي لما كنت بالجزيرة. حتى فيليكس طلب منه يعمل هيك. بحالتك، الكل طلب منه يعمل هيك لأنه هو الأقرب إلك بهالفترة اللي كنتي بتحاربي فيها الإكتئاب. أنا متأكدة إن السبب أكبر."
تجمدت ثانية. بطلت أمشي وبريتزل كمان وقفت لما انتبهت إني ما عم بتحرك.
"ش-شو قصدك إنو الكل طلب منه يعمل هيك؟" حاولت أوضح.
عبست لما سمعتها بتشتم. "يا خراي!"
ببطء دارت لعندي. كنت بقدر أشوف قديش كانت متضايقة من الطريقة اللي عم تطلع فيي فيها. "أ-أسفة، المفروض يكون سر," اعتذرت.
كنت بقدر أشوف بعيونها إنها صادقة. بس كنت بدي أعرف مين هدول الناس اللي كانت عم تحكي عنهم، بس قبل ما تبلش تحكيلي الأشياء اللي بتعرفها، وضحت أول شي إنها ما قصدها تجرح مشاعري باللي رح تعترف فيه.
"بس بدي أعرف. رح أحاول قد ما بقدر ما انجرح," طمنتها.
حكتلي كل شي. كلهم كانوا بيعرفوا شو عم بيصير معي. كل المارتينكو عرفوا شو صار بزواجي، بس حتى ما أخدوا ثانية ليفتحوا الموضوع لأنهم ما بدهم يجرحوني.
إهلي—عرفوا إني رحت لدكتورة نفسية وحروقي واليوم اللي التقيت فيه بلوكاس.
"أسفة، عرفت كل هالشي من فيليكس، وبعتقد إنك بتستاهلي تعرفي كل شي. عرفت إنهم بس بيهتموا لسلامتك لهيك عملوا هيك وأنا بتفهم كتير منيح قديش، لإنو كنت بقدر أشوف قديش فيليكس كان قلقان بهالوقت," سكتت.
استنتني أحكي شي. كنت بعرف هالشي، بس كنت عم بحاول أستوعب اللي سمعته بهالوقت. ضليت ساكتة بضع دقائق وشكلها فكرت إنو ما عندي خطط أحكي، بس، لهيك كسرت هالسكون بالتخفيف عن بالي بهالشي،"
"رح اخليكي تعرفي لما أعرف شي عن شو الغلط بفيليسيتي. رح أحاول أحكي معاه قبل ما يخلص اليوم," وعدتني.
"ما بتعرفي قديش أنا ممتنة حالياً بسبب اللي حكيتيه، ولأكون صريحة، ما قدرت ألاقي أسباب لأعصب أبداً، بالذات عليكي—أنتو الإثنين. أدركت قديش محظوظة إني أكون محاطة بناس بيهتموا فيي كتير، فشكراً جزيلاً," جاوبت.
حكيت من قلبي مع كل شي قلته. فيليكس محظوظ إنه لقى شخص رائع زيها. ياريت كنت عرفت أبكر عشان ما كان في مشكلة بيناتنا الإثنين.
"بفترض إنا أوكي نكون أصحاب؛ شو رأيك؟"
شفتي كيف وجهها نور نتيجة للي حكيته، وكان مضحك إنها قبلت الصداقة اللي عرضتها.
قررنا نرجع وخلال ما كنا بنمشي، استمر حديثنا.
"ما بتفهم هالزلمة كتير. بعرف إنو مش حقيقية، بس تقلبات مزاجه قريبة من الحقيقية." ضحكت بصوت عالي لما سمعت هالكلام وهي ضحكت معي كمان.
كنا قريبين من وين ما تركنا الباقيين لما بريتزل كبت هالنكتة. الكل لف راسه باتجاهنا وشافنا الإتنين عم نضحك على هالشي التافه. شفتي إعجاب بعيونهم وهما عم يطلعوا فينا، بس، بينما كنت عم أتطلع فيهم، كان في شي واحد بس فكرت أعمله وهو إنو أحضنهم كلهم.