الفصل 49
في نفس الليلة، إليانا بعتت رسالة لـ لوكاس عشان توصل له إنها موافقة تقابله. مع الرسالة، كان فيه العنوان بالظبط بتاع المطعم الإسباني اللي هي اختارته، وأي معلومات تانية ممكن يحتاجها.
هي عارفة إن لوكاس ما يعرفش أي حاجة عن الفلبين، وإضافة تعليمات وعلامات مميزة كمرشد هتساعده يلاقي طريقه. إلا إذا كان عنده سواق، فهو في الفلبين لوحده خالص عشان هو سافر بسرية لدرجة إن حتى أمه ما تعرفش عن الموضوع ده.
"خلصت!" إليانا قالت كده قدام أحسن صاحب ليها وهي بترفع تليفونها لمستوى عينه عشان توريه اللي كتبته فيه.
"كله تمام إذن. هكون معاكي بكرة عشان أتأكد إنك في أمان," رد عليها.
"أنا مقدرة إنك هتيجي معايا," إليانا قالتها بابتسامة، حتى لو كانت خايفة جدًا وفي نفس الوقت متوترة من اللي هيحصل بكرة.
لما فيليسيتي وصل أوضته، كلم كوينتن عشان يقول له الأخبار، "هو هنا، وإليانا وافقت تقابله بكرة."
"أنا كنت عارف إنه هنا، بس أنا متفاجئ شوية إن إليانا هـ—"
"إيه قصدك إنك كنت عارف؟" فيليسيتي رفع حاجب وقاطع كوينتن. جت ي باله فكرة، وعايز يقولها على طول عشان يتأكد، "إنت اللي اديت رقم إليانا للشخص العبيط ده؟"
"أ-أنا… عملت كده، بس—"
"يا غبي! ليه عملت كده؟! إنت عارف هي عيطت أد إيه من شوية؟ افتكرت إنك عايز تساعدني أحميها منه؟!" فيليسيتي انفجر فيه.
"أيوة، عايز أساعدك، ودي واحدة من الطرق اللي أعرفها," كوينتن شرح، بس ده ما كانش منطقي لـ فيليسيتي.
"اسمعني الأول قبل ما تشوي فيا. لوكاس قال لي كلام، والكلام ده أقنعني أساعده. هو مش العدو ومش الشخص اللي لازم نحمي إليانا منه."
"إيه قصدك؟ هو جرح أحسن صاحبة ليا—كسر قلبها لحتت! هو خان، يا ربي يا كوينتن! ليه إنت بتنحاز لصفه؟"
"قلت لك اسمعني الأول," كوينتن أخرجها. فضل هادي، بالرغم من إن فيليسيتي كان بيرميه بأسئلة.
فيليسيتي لف عينيه. "تمام!" خلى كوينتن يتكلم، وبعد ما سمع كل حاجة، ما صدقش على طول.
"وإنت بتصدقه؟ دي ممكن تكون مجرد خطة," فيليسيتي علق. هو اختلف مع الطريقة اللي هو اختارها يحمي بيها إليانا، لأنه لو كان في موقف الراجل ده، كان هيختار يحميها بطريقة ما تجرحش الشخص اللي مهم عنده.
فيليسيتي شكله اختفى للحظة. عقله كان في فوضى، مع كمية مشاعر بتختلط مع غضبه من لوكاس.
كوينتن، على الجانب الآخر، فضل في صمت شوية، بيفكر إن ويلهيلمز خدعه. فيليسيتي ممكن يكون صح إن لوكاس استخدم خطته لأنه عارف هو كويس في التفاوض، ومع ذلك، هو كمان ما قدرش يمحو سؤال معين، "إيه لو كان بيقول الحقيقة؟"
"أنا مش متأكد، بس إيه لو مش كده؟" فيليسيتي رد.
"إنت بتخليني أحس إني لازم أندم على اللي عملته عشان أساعد," كوينتن قال وهو حاسس بالإحباط.
"ما كنتش تقصد كده، على أي حال," فيليسيتي جاوب بسخرية وهو بيلف عينيه. "أنت محظوظ إن إليانا وافقت على اقتراحي إني أكون موجود بكرة كمان؛ لو لوكاس جرحها تاني، أنا متأكد إني هخليكوا الإتنين تندموا على ده," هو كمل وهو بيحذره.
في اليوم اللي بعده، فيليسيتي خبط على باب إليانا.
"أهلًا، صباح الخير!" هو حيّا أحسن صاحبة عنده، اللي شكلها لسه نعسانة مع الدواير السودا حوالين عينيها.
"ص-صباح الخير," هي جاوبت، وهي بتلف عشان ترجع لسريرها وهي سايبة الباب مفتوح على وسعه.
فيليسيتي دخل، ورا إليانا اللي رجعت لسريرها ووشها تحت على المخدة.
"أنا بس بتأكد عليكي، وعايز أسألك إذا كنتي متأكدة من إنك هتروحي. تقدري تغيري رأيك في أي وقت، إنتي عارفة," هو قال، وهو وقف لما وصل أخيرًا عند رجلين السرير.
"هروح. حتى لو هو ما ردش على الرسالة، أنا متأكدة إنه هيكون هناك," هي جاوبت.
صوتها كان شجاع، بس من جوة، هي كانت متوترة جدًا من اللي جوزها السابق هيقوله.
فيليسيتي حس بده، بس فضل ساكت وخلى أحسن صاحبة عنده تعمل اللي هي شايفاه الأفضل. بالرغم من إنه من جواه، كان متردد.
هو كان مقتنع شوية من القصة اللي كوينتن حكاها له، بس، الشكوك لسه بتدور في عقله. هو كمان عايز يعرف الحقيقة، وهتعتمد على إليانا لو هتصدق ده أو لو هتوافق مع سبب لوكاس الرئيسي لإن هو ييجي الفلبين اللي هو يقنعها.
هو قرر يرجع لأوضته. لسه بدري عشان الوقت اللي إليانا ادته لـ لوكاس كان الساعة 10 الصبح. وهو في طريقه، فيليسيتي شاف صورة في عقله لإليانا ولوكاس مع بعض. المنظر ده خلاه غريب بطريقة عجيبة، واللي لاحظه، إن قلبه كان بيوجعه شوية.
فيليسيتي حاول يتجاهل الشعور الغريب ده، وهو بيقنع نفسه إنه حس بالألم البسيط ده عشان إليانا أحسن صاحبة عنده، وما كانش عايز يشوفها تتجرح من نفس الراجل تاني. هو كمان ما عندوش نية إنه يكون شرير في حياة أحسن صاحبة عنده، بس ده ما يعنيش إنه هيكون موجود عشان يقف في النص لو لاحظ إن فيه حاجة غلط.
***
الساعة فضلت تدق، وضربات قلب لوكاس بقت أسرع وأسرع كل ما الوقت بيعدي في الصبح ده عشان ميعاد مقابلتهم كان الساعة عشرة، لوكاس استخدم الوقت عشان يخلي شكله لائق لإليانا، وقضى وقته جوة صالون الحلاقة الفاخر قريب من فندق جراند اللي هو نزل فيه، وطلب حلاقة وقص لحيته وشنبه.
ملابس الرجال المميزة كانت مكوية بالظبط خلاص واتسلمت جوة أوضته الـ VIP. وهو بيجهز، إليانا كانت لسه على سريرها. جسمها كان تقيل، لسه نعسانة وتعبانة، بس ما قدرتش تنام أكتر حتى لو حاولت.
"يا بت، خدي دش دلوقتي," هو دخل فجأة ومشى جنبها عشان يتأكد إذا كانت لسه نايمة.
"الساعة كام؟" هو سأل بصوت واطي.
"09:08—"
"يا ربي!" إليانا اتوترت. "ليه ما قولتيش لي على طول؟"
"طيب، السبب اللي خلاني آجي هنا هو كده." إليانا جريت ناحية الحمام. فيليسيتي تبعها حتى من غير ما يفكر إنها هتخلع كل ملابسها الداخلية من غير ما تقفل الباب وراها.
فيليسيتي شاف ضهرها قبل ما تدخل منطقة الدش. هو على طول لف وشه. وشه احمر وقلبه بدأ ينبض بطريقة مش مفهومة.
"م-مش لازم تستعجلي. مش هيكون فيه أي مشكلة لو جيتي متأخرة، يا بت. الراجل ده يستاهل إنه يستناكي هناك," هو قال وهو بيتأتئ.
إليانا ما ردتش. اللي فيليسيتي سمعه بس هو صوت المية المستمر اللي جاي من الدش. هو قرر يمشي ويجهز نفسه كمان، بس قبل ما يمشي، هو اختار لها فستان حلو الأول وشال اللي يناسبه على السرير.
إليانا شافته على طول لما طلعت من الحمام في روب. "واو! يا حبيبي!" هي قالتها حتى لو فيليسيتي ما كانش موجود.
هي بدأت تنشف شعرها وحطت فستان ماكسي باللون الخوخي على السرير. إليانا حتى ما فكرتش تحط روج، بس لما فيليسيتي رجع لأوضتها، هو بص لها بغضب.
"إي-إيه في؟" إليانا سألت وهي بتمشط شعرها.
"إنتي هتخرجي بالشكل ده؟" فيليسيتي سأل.
"ليه؟ شكلي إزاي؟ إنت اللي اخترت الفستان ده—"
"مش الفستان هو المشكلة، يا بت! بصي لنفسك في المراية," هو وجهها.
إليانا عملت اللي هو قاله. هي بصت للمراية اللي على شمالها وبدأت تفحص نفسها. هي قطبت وشه وبصت لـ فيليسيتي بوش صارم.
"مش شايفة أي حاجة غلط," هي قالت وهي مش عارفة إيه اللي فيليسيتي ممكن يشوفه غلط.
"يا إلهي!" الماتش ميكر حس بالعجز. هو مشي بسرعة ناحيتها وساقها لقدام. "اقعدي، من فضلك. خليني أعمل كده."
إليانا قعدت، واللحظة اللي بصت فيها لنفسها في المراية تاني، هي حست بشوية ديجا فو. فيليسيتي كان غالبًا هو اللي بيعمل شعرها ومكياجها. هو بقى أحسن صاحب ليها وهو عايش كعروسة باربي. ورا أوضتها الوردية الواسعة، فيليسيتي كان بيتمرن بالمكياج على وشها وحتى سرق مكياج أمهم عشان يجربه على وشوشهم هناك.
إليانا بقت حافظة روج فيليسيتي. هو كان بيشتري ألوان مختلفة ويستخدمها على شفايفهم.
"ليه بتضحكي؟" هي ذكرياتها قاطعتها لما فيليسيتي لاحظ ابتسامتها.
هو بصلها بشك في انعكاسها في المراية اللي كمان بتبص له في الوقت ده، بس هو لقاها حاجة مرعبة.
"أنا بس افتكرت إيه اللي كنا بنعمله سوا أكتر حاجة زمان," هي جاوبت باقتضاب، وده خلى فيليسيتي يوقف لثانية ويفكر في الحاجات دي كمان، وابتسامة بدأت تتكون على شفايفه.
"ده بيرجع ذكريات فعلًا," فيليسيتي قالها.
"أيوة، لغاية دلوقتي إنت لسه هنا في صفي عشان تساعدني في كل حاجة," إليانا ردت. عينيها فضلت بتبص على أحسن صاحب ليها اللي ما كانش شكله زي واحد مثلي في اليوم ده بملابسه.
فيليسيتي لبس لبس عادي، بس هو ما حطش مكياج سميك أو الروج الدموي المفضل بتاعه. كانت شفايف إليانا اللي هو حط عليها لون. هو كمان ظبط شعرها عشان يضيف شوية حجم.
اللي هو كان بيعمله ده مش حاجة عشان تغذي عيون لوكاس. اللي فيليسيتي كان عايزه هو إنه يوري الراجل إن صاحبه ما أهملتش نفسها حتى بعد حادثة البانيو بسببه.
بعض الرجالة هتشوف ده على إنه إنجاز. إنك تدمر حياة واحد ده بيخليهم يحسوا إنهم وسيمين زيادة عن اللزوم وكمان رجالة كويسين زيادة عن اللزوم بإنهم بيخلوا واحد يعيش حياة بائسة.
فيليسيتي اتأكد إن روج إليانا ما يتشالش على طول، حتى لو عيطت أو بالصدفة مسحته بمنديل.
هو كان بيستمتع باللي هو بيعمله أكتر من اللازم. بالنسبة له، كان شبيه بالرسم على قماش. إيده كانت خفيفة، وحذرة، وحتى مع التعامل مع شعر إليانا، كان فيه اهتمام.
"تمام!" فيليسيتي قالها لما أخيرًا كان راضي. إليانا بصت لنفسها في المراية وما قدرتش تخبي تسليتها.
هو خلاها شكلها منتعش وأصغر. فيليسيتي خلصها بإن حط كونسيلر على شوية ندوب واضحة وبعد كده، كانوا جاهزين يخرجوا.