الفصل 54.1
POV من منظور الشخص الثالث
كل ما اقترب يوم الكريسماس، إليانا خلت نفسها مشغولة أكتر، بتتصل بالناس وبتروح أماكن عشان تجمع كل حاجة مكتوبة في قوايم أمنيات الخدم والحراس، وكل ده في السر.
فيليسيتي كان عارف كل ده، وكان يقدر يفهم أد إيه صديقه المفضل كان مشغول في الأيام القليلة اللي فاتت من ساعة ما أكدوا اللي كشفه لوكاس، جوزها السابق. كان في صالحه لأنه يقدر يستخدم كل الوقت ده في الشغل، بس كان أكتر زي إنه بيبعد نفسه عن أفكار بتضل في دماغه.
شاف الوقت ده كمان كفرصة إنه يمشي. قرر أخيراً إنه يقول لإليانا على خطته إنه يرجع لشقة الكوندو بتاعته، وفي بعد الظهر، لما رجع من الشغل، قرر يقول لها.
"ليه دلوقتي؟ الكريسماس على الأبواب يا بت." كان واضح في صوت إليانا إزاي هي عايزة توقف فيليسيتي عن إنه يمشي.
"عارفة. مش هكون هنا في الـ24. عندي عملاء أقابلهم في اليوم ده ويمكن لغاية بالليل." رد، وإليانا حست بحاجة في طريقة تجنب فيليسيتي لنظراتها.
"أمي عايزة كل ولادها يكونوا معها في ليلة النوفا في البيت، فما قدرتش أحضر الحفلة في الليلة دي كمان، بس هحاول أزورك يوم الكريسماس، عشان أعطيك هديتي." أكمل.
إليانا ما قدرتش تخفي خيبة أملها من إعلانه. كانت عارفة إن الحفلة هتكون أسعد لو صديقها المبهج كان موجود، بس حاولت تفهم الوضع.
"طيب، لو ده اللي أنت عايزه." قالت، وهي بتبتسم له وبتتجاهل اللي لاحظته عشان تتظاهر إنها كويسة.
الأيام عدت. كل ما إليانا تلاقي وقت فراغ، كانت بتحاول تتصل برقم فيليسيتي عشان يكون في كلام بسيط معاه، بس كل مرة كانت بتعمل كده، فيليسيتي ما كانش بيرد على مكالماتها. كانت فيه لحظات اللي سكرتيره هو اللي بيرد. بس عشان يقول لإليانا إن مديره مشغول في الوقت الحالي.
ما قدرتش تنكر إنها اشتاقت لصديقها المفضل جداً، وعشان ده حصل كذا مرة، إليانا بدأت تتساءل ليه. بدا إنه بيتجنبها، وسكرتيرة الصانع لاحظت نفس الشيء.
"اتخانقتوا مع بعض يا ريس؟" سألت بعد ما رجعت التليفون للصانع.
"ل-لأ… ما اتخانقناش." جاوب، وهو بيتأتئ.
"الكريسماس قرب يا ريس. ما تنشر كره، بس انشر حب. بس كده." قالت له سكرتيرته قبل ما ترجع لمكتبها.
"كره؟ أنا ما بكرههاش." تمتم فيليسيتي في مكانه، وهو منزل رأسه عشان يبص على التليفون على المكتب.
كان عايز يكلمها تاني، بس لما عمل كده، كان عارف إن كلامهم هيستمر على طول، ومش هيخلص اللي كان ناوي يعمله في اليوم ده تاني.
ما كانش بيزورها، مش عشان ما كانش عايز يشوفها، زي ما عمل معاها اليوم اللي فات. إليانا نزلت مكتبه عشان تديله القهوة اللي اشترتها، بس هو قال لسكرتيرته بكل صرامة إنه مش عايز أي حد يزعجه في اليوم ده، وهي سمعت كلامه.
كان بيلوم إليانا في السر على أكوام الشغل دي، بس من جواه، كان عارف في نفسه إن هو السبب لأنه كان مشغول الفترة الأخيرة.
لما رجع للشغل، إليانا فضلت في تفكير عميق وهي قاعدة على الكنبة. أخدت بريك من لف الهدايا عشان تكلم صديقها المفضل، وما توقعتش إنها تتجاهل.
راحت لعربية صديقها المفضل في الجراج لما راحت له اليوم التاني، بس سكرتيرته قالت لها إنه مش موجود في مكتبه في الوقت ده. إليانا ما اهتمتش تسأل هو راح فين عشان هي بالفعل حست إن فيه حاجة غريبة لما سمعت اللي سكرتيرته قالته.
"هل بيتجنبني؟" همست إليانا.
فضلت صامتة لحظة، بتفكر إزاي تعرف إيه الغلط مع فيليسيتي، وأول شخص فكرت فيه كان بس كوينتن، اللي كان في إسبانيا، بيحضر حدث حصري متعلق بأعمال العالم.
ده كان نفس الحدث اللي لوكاس راح له. السبب اللي خلاه اختفى فجأة خلى الكل يفكر إنه خلاص بطل يلاحقها.
إليانا رفعت تليفونها. اتصلت برقم تليفونه، وهي ناوية بس إنه يرن؛ بس، المكالمة اتردت على طول.
"يا هلا، يا إلي!" هتف كوينتن على طول بعد ما ضغط على الزر الأخضر على شاشة تليفونه.
"أنت-أنت رحت فين؟ بتحاول تختفي مني؟" ده اللي إليانا قالته له على طول بعد ما اتصدمت.
كوينتن طلع ضحكة على طريقة رد فعلها.
"مش بحاول أختفي منك، يا مجنونة. أنا في إسبانيا دلوقتي؛ عشان كده مش هقدر أزور." قال بعد ما ضحك على اتهامها.
"أومال ليه ما كلمتنيش حتى؟ فات أيام—تقريباً أسبوع دلوقتي."
"كنت مشغول، آسفة. الجدول كله بتاع الأحداث كان واخد كل وقتي، ومش عايز أخيب أمل أبويا لما أرجع البيت." برر كوينتن. "ده الوقت المثالي إني أقول آسف كمان. الكريسماس قرب، وخايفة إنك مش هتلف لي هدية." أضاف كنكتة خلت إليانا تضحك شوية.
"إنت إيه، عيل صغير؟ يمكن أنت اللي مش هتلف هدايا. إنت لسه بعيد، زي ما قلت؛ يمكن بس بتهرب من أطفالك بالتبني." ردت إليانا وهي بترفع حاجب واحد لأقصاه.
"أنا مش كده!" أنكر وكمل بتباهي. "لمعلوماتك، أنا أحسن أب روحي. مش لازم ألف لهم هدايا؛ بس ببعت الفلوس لأهلهم، وهما بيهتموا بالهدايا لأطفالي بالتبني. يقدروا يشتروا اللي هما عايزينه، وأنا أكون مرتاح."
"استنى—أومال أنا؟ مش هتديني حاجة؟" إليانا كانت متفاجئة شوية للحظة. اعترفت إنها انبهت من طريقته عشان كانت مشغولة شوية بالفعل والأرق.
وهي بتفكر في ده، افتكرت حاجة.