الفصل 102
"خلاص!"
ابتسم **شيريدان** وحط إيديه تاني في جيب البنطلون.
"هتغمى عليك تاني؟ لا. أنا راجل دلوقتي. مش بضرب ستات."
كلنا بصينا له باستغراب.
"تاني؟ تقصد إيه بـ تاني؟"
"أول مرة صفعتك، ما قدرتيش تستحملي. وعلى طول، نمتي على الأرض. فاكرة؟"
اتسعت عيني، وكذلك عيني **ساوير**.
"إي– إيه ده؟!"
"مفاجأة!" ضحك، "**شيريدان** في المبنى!"
نقطة نظر **هيذر**:
كان بيحصل بجد. **شيريدان** كان لسه كشف عن هويته. الصدمة على وش **السيدة كريستينا** كانت مشابهة لصدمة اللي شاف شبح أو حاجة. عيون **ساوير** اتسعت وحطت إيدها على فمها. **السيدة كريستينا** أخدت خطوة لورا.
"لا. ي– أنتِ بتكذب," اترعشت **ساوير**, وشها بدأ يصفر من الخوف اللي سيطر عليها قدام عينينا.
"بتفكري؟ لا، أنا مش بكدب **ساوير**. أنا هو. أنا عايش وحقيقي! لا، ما متتش في الغابة دي," هو اتوجه لـ **السيدة كريستينا**, "ده اللي كنتي بتصلي عشانه صح؟ ها؟" هو سأل بغضب.
**ساوير** بصت لي، وهي بتدرك إني مش مصدومة زيها، سألت:
"أنتِ– كنتي عارفة بده؟"
ببساطة هزيت رأسي.
"يا إلهي–" اتسندت على الترابيزة، عشان ما تقعش.
"إيه اللي فكرتي فيه **السيدة كريستينا**؟ إيه؟! إنكِ هتفلتي بسهولة؟ لا. أنا رجعت," قال **شيريدان**. كان واضح إنه بيحاول يكتم غضبه.
**السيدة كريستينا** ما عرفتش تتكلم. بصت له كأنه شبح، والدموع بتنزل على خدودها.
"هو– هو أنت طول الوقت ده؟" اترعشت من الخوف والصدمة.
"أيوه، أنا هو. عايزة تعرفي إزاي نجوت وخلصت هنا؟ عايزة؟!!" هو زمجر بغضب، **السيدة كريستينا** اترعشت من الخوف.
"عايزة؟!! خليني أحكي لك!"
هو حكى لها بغضب إزاي نجا من الغابة، وقابل **العم فيكتور**، وسافر، وغير هويته، وتخرج، وخلص بيشتغل معاها. هي اتصدمت جدًا. وشها كان أصفر من أي وقت شفتيه.
"ده اللي حصل! ودلوقتي معايا اللي يخصني، رجع. **السيدة كريستينا**، هتدفعي التمن," عيونه احمرت وعرفت إنه حاسس بألم كبير.
بعدين اتوجه لـ **ساوير**.
"وأنتِ!" اترعشت **ساوير**, خايفة، "دايمًا بتدافعي عن أمك. تعرفي هي عملت إيه؟"
**ساوير** هزت راسها، رجليها بتترعش.
"أوه، ما تعرفيش؟ حبيتي **أباك**؟"
"أك– أكيد حبيته. ه– هو كان كل حاجة بالنسبة لي," قالت بألم. الدموع نزلت على خدي، ولقيت نفسي ببكي.
"طيب، أمك العزيزة هنا، سممته! قتلته! مع **أبي**! أيوه! خلت **أخوك** المفضل **بول**، يتقتل!" أنا شوفت **شيريدان** وهو بيصرخ بغضب، وشه أحمر وعيونه بدأت تدمع.
"لا! ده مش حقيقي!" **ساوير** صرخت بعدم تصديق، وبدأت تنزل دموع.
"لا؟! لا؟؟ اسأليها بنفسك!"
هو مسك **السيدة كريستينا** بغضب من دراعها. أنا شهقت. ما كنتش عايزاه يعمل حاجة يندم عليها. هو أجبر أمي اللي بتعيط إنها تبص لـ **ساوير**.
"اسأليها إذن! اسأليها بنفسك!"
**ساوير** المرتعشة، عيونها متورمة بالفعل، اقتربت من **السيدة كريستينا**.
"ه– هو بيقول الحقيقة؟" همست بصوت بيرتعش. أمي بصت لها، من غير ما تنطق بكلمة، "هِيَّ بِتَقُول الْحَقِيقَة؟!!" **ساوير** صرخت في وشها.
أمي بصت لها، بس مع الدموع اللي بتنزل على خدودها، ما بدتتش ندمانة.
"جاوبي!" صرخت **ساوير**.
"أيوة! أيوة، ده حقيقي! خلاص، اعترفت!" **السيدة كريستينا** ردت فجأة بغضب.
شهقت. مع إني عارفة الحقيقة، بس سماعها وهي بتقول كده صدمتي، وده خلاني ببكي تاني.
"يا إلهي," **ساوير** شهقت وهي بتعيط، ورجعت خطوة لورا من الصدمة.
"أيوه، قتلت أبوك! أيوه، قتلت **بول**! إيه يعني؟"
"ليه؟" سألت **ساوير** بألم.
"عشان! كنت محتاجة فلوس! وكلكوا لازم تشكروني! أنا اللي خليتكوا اللي انتوا فيه!"
"اخرسي!" **ساوير** بصقت في وشها، "أنتِ ساحرة! قتلتِ أبونا! قتلتِ **العم بول** البريء! عشان فلوس!"
"**السيدة كريستينا** طول عمرها ساحرة. الشيطان," قال **شيريدان**, والدموع بتنزل على خدوده، "سرقت ممتلكات **أبي** مني."
**ساوير** عيطت. وأنا كمان. والباقي بيتفرجوا في صدمة صامتة.
"وده مش كل حاجة. فاكرين إنها بتحبكم قوي كده؟ لا. كانت بتبيع الشركة دي عشان تستخدم الفلوس وتهرب مع **روب**، حبيبها السري من زمان."
كنت بعيط كتير لدرجة عيني بتوجعني. بصيت لـ **ساوير**, مكسورة أكتر مني. مش قادرة أبص في وش أمنا تاني، وهي بتعيط، استدرات ومشت ناحيتي. فتحت دراعي وحضنتها جامد. كانت لسه أختي في النهاية. عيطت، من غير ما تقدر تتحكم في دموعها في حضني. وأنا عملت زيها.
"هتدفعي التمن يا **السيدة كريستينا**," زمجر **شيريدان** بصوت منخفض، "خسرتي كل حاجة، يا ساحرة. أتمنى تتحللي في جهنم. أتمنى تتقتلي في السجن. حتى لو كنت أفضل أقتلك بنفسي," شوفت وهو بيمسح دموعه ببطء، "أنتِ لسه مضيتي على كل حاجة بترجع لي."
بصوا لبعض بكراهية شديدة.
"بتدعي إنك حكيمة. أنتِ مجرد كلبة طماعة في الفلوس. بلهاء سهلة الاستغلال. حتى ما شكيتيش إني ممكن أكون ورا كل ده. ما قدرتيش تفهمي إن مش أنا اللي نمت معاكِ الليلة دي."
اتسعت عيونها.
"وعمرك ما هتعرفي مين اللي عمل كده. فاكرة لما قلتي لي إن ولا واحدة هتحب ولد قبيح زيي؟ طيب، كنتي سريعة أوي إنك تقعي في حبي. مفارقة," بصت له بكراهية شديدة، "قلتي إني هموت، وأنا عايش. قلتي **هيذر** عمرها ما هتكون مع عيل زيي. طيب خبر حلو، هي حامل في ابني. إحنا في حالة حب عميقة. سامعة كده؟"
بصت له في صدمة وكراهية.
"روحي اتحللي حيثما تستحقي," ابتسم. "أخيرًا ضحكت آخر ضحكة يا **السيدة كريستينا**."
**السيدة كريستينا** ما صدقتش اللي بيحصل. عيونها اتسعت وادركت ان ده مش كابوس. كان حقيقي.
**شيريدان** رجع لورا ونادي على الضباط. دخلوا.
"خلصت. خدوها."