الفصل 89
طلعت جوالي. كنت أبغى أكلم هيذر. كنت على وشك أسوي كذا، لما حسيت بشيء ورا راسي. عيوني اتسعت.
"لا تتحركي،" صوت عميق قال.
يا ربي!
مسدس موجه على راسى. رفعت يدي ببطء، الخوف مسيطر علي. بعدين واحد ظهر قدامي، لابس كله أسود و لابس قناع. كانوا اثنين. واحد ورائي مع المسدس.
"أوه، أوه، أوه. وش عندنا هنا؟" الرجل ضحك، "كريستينا ويلدز، ها؟"
يا إلهي. يعرفون اسمي!
" لـ ـ لو سمحت، وش تبون؟"
"المليون!" رد بغضب.
مين ذولي؟ كيف عرفوا؟
" لـ ـ لو سمحت! خذوا الفلوس. اتركوا حياتي!"
بدى يضحك. الثاني انضم له بعد.
"حياتك؟؟ أوه، كريستينا تفضل تعطي الفلوس! هذي أول مرة! جيبي الشنطة،" قال للثاني و وجه المسدس على جبهتي.
شفتي الرجال الثاني يجيب شنطة الفلوس من ورا السيارة.
"أحب أقتلك يا كريستينا. بس عندي عقاب أحسن ينتظرك. ما تعرفين العاصفة اللي بتجي."
مين هذا؟
" مـ ـ مين أنت؟؟" سألت، خايفة. ضحك.
"أسوأ كابوس. ماضيك."
"مين أنت؟"
طالع في عيوني و لصدمتي، شفتيه يشيل القناع. ابتسم لي.
" مـ ـ مين أنت؟؟؟"
"أنا شيريدان. تذكريني، يا عمتي كريستي؟ راح تشوفيني كثير."
قبل ما أقدر أستوعب اللي سمعته، بمسدسه، ضربني بقوة على راسي لدرجة اني فقدت الوعي. الشيء اللي بعده حسيت فيه هو الأرض الباردة.
*
من وجهة نظر إيس:
استنيت بصبر لين ما يرجعون العيال. بعد ساعة، دخلوا شقتي. وقفت بفرح.
"كيف راح؟" سألت.
"تمام. هذي المليون،" كيث رماني بالشنطة، "كل شيء بيرفكت! ماكس هو أحسن ممثل شفتيه بحياتي!"
كلهم ضحكوا و رموا أقنعتهم و مسدساتهم على جنب.
"بجد؟؟"
"إيه! كان لازم تشوفي الصدمة على وجهها لما شلت القناع و قلت لها إني شيريدان! الساحرة!" ماكس ضحك و طاح على الكنبة.
"صح! أنت أحسن عيال عرفتهم بحياتي!" ضحكت، و سوينا حركة "هيه".
الخطة نجحت.
ماكس كان ثاني أحسن واحد عرفته و شفتي اني لازم اقول له عن ماضيي و سري الصغير لاني فكرت انه راح يساعدني كثير، و طلع صح. و بعد، نام مع كريستينا في مكاني.
لما قلت له قصتي، انصدم زي كيث لما قلت له أول مرة. و أقسم انه راح يساعدني أرجع شركتي بأخذ المخاطرة بانه يخلي كريستينا تتعرف عليه على أنه أنا، شيريدان. هذا بيخليها مصدومة لأيام.
ماكس كان بيرفكت للوظيفة. شعره بني زيي لما كنت أصغر، بس لون شعري تعمق لما كبرت. بس أعدائي ما يعرفون كذا لإنهم فكروا إني مت، و بعد، ماكس عنده عيون بنية زيي. أي أحد ما يعرفني بشيريدان ممكن يصدق من أول نظرة أنه شيريدان.
كيث كان ممكن يكون شيريدان بس شعره أشقر. و بعد، كريستينا و ساوير يعرفونه كصديقي لما تقابلنا بـ"باي بيتش".
"سوينا شغل كويس لما تهكرنا على سيارتها."
"إيه. بس بعد ما ضربناها و فقدت الوعي، صلحناها."
"هذا عظيم! هذا يستاهل احتفال. عندي واين كويس!" قلت لهم بفرح و كلنا ضحكنا.
من وجهة نظر إيس:
ذيك الليلة سكرنا موت. مزيكا عالية و أطباق مليانة فشار و شبس.
راح يكون عندي ليلة بيرفكت لاني عارف ان كريستينا ماراح تنام.
*
من وجهة نظر كريستينا:
فتحت عيوني. راسي يوجعني مووووووت. كنت لسة على الأرض الباردة وين اللي سرقوا فلوسي ضربوني و فقدت الوعي.
اللي سرقوا فلوسي؟ لا! شيريدان!
شيريدان ويسلي كان واحد منهم!
وقفت بخوف و رعب تام.
"لـ ـ لا،" همست لنفسي، "هذا مستحيل. لو سمحت، هذا مستحيل!" طالعت في يدي، كانوا يرتجفون. خفت على حياتي و طالعت حولي زي المجنونة. شيريدان. شيريدان عايش!
إيليا كان صح.
"يا ربي لا. لا!"
سقوطي كان قريب. ما أقدر أخليه يصير. مستحيل. شيريدان عايش؟ كيف لقاني؟ عن أيش كان يتكلم؟ ليش ترك حياتي؟ أيش العقاب الأكبر اللي كان مجهزه لي؟ حسيت بدوخة و ركبي ترجف بدون سيطرة.
اتكأت على السيارة عشان أسند نفسي، قلبي كان بيهجم.
دخلت السيارة و جربت حظي عشان أشغلها. اشتغلت. الحمد لله.
بأيدي ترتجف، مسكت المقود. ما كنت في حالة كويسة عشان أسوق بس ما اهتميت. لازم اطلع من هنا. شغلت السيارة و سرت بعيد.
"هو عايش،" تمتمت بخوف، "رجع. عشان ينتقم."
بس معجزة إلهية ممكن تساعدني الحين.
*
من وجهة نظر إيس:
ضحكنا و ناقشنا طوال الليل. كنا سكرانين بس كان مرح.
"هي إيس، كيف ماشي الحال مع هيذر؟ متأكد انكم ماتقدرون ترفعون إيديكم عن بعض،" كيث ضحك، يشرب زيادة من الواين.
"تراها حقيقة. بيرفكت. أحسن وحدة عرفتها."
"هممم، هذا شيء جاد،" ماكس أضاف بضحكة، "يبدو إنها حولت تفكيرك عن البنات الثانية."
"تماماً! عندها كل شيء. مجنون فيها."
"واو. شكلها بنت كويسة."
ضحكت
"إيه، بنت كويسة بالعامة."
كلهم طالعوا فيني بابتسامات كبيرة على وجوههم.
"همم. وش تقصد يا إيس؟"
"انها ملكتني للحياة، بكل طريقة ممكنة. عاطفياً و جنسياً."
"اووووه!" كلهم صرخو بعيون واسعة.