الفصل 80
"أنا– كنت فاكرك مت، أنا آسف إني بطلت أصدق. أنا آسفة أوي" بدأت تبكي، و قطعتني حتت. كنت بكره أشوفها بتعيط أو زعلانة.
"متعيطيش يا حبيبتي" مسكت إيديها و سحبتها لعندي، "أنا عايش و معاكي. متعيطيش. أرجوكي."
حضنتها جامد و بست جبينها، و هديتها. هي كمان مسكت فيا. بعد شوية، هي هديت.
"معاكي حق" كحّت و ابتسمت لي بحلاوة، بتمسح دموعها، "لازم أبطل عياط و أعيش اللحظة. شيريدان، أنت معايا دلوقتي" ادتني بوسة ناعمة.
"دلوقتي قول لي، إزاي غيرت هويتك. إزاي كبرت. قول لي على خططك. إزاي هترجع اللي يخصك؟"
"أسهل مما كنت فاكر" بدأت.
أخدت وقتي و شرحت كل اللي عملته لغاية دلوقتي. إزاي نجحت في كسب حب ساوير و ثقة كريستينا.
هي اتفاجأت.
"بس كان المفروض تقول لي كل ده! ليه خبيته عني؟" تساءلت.
"هيذر، كنت خايف. هما لسه أهلك. كريستينا لسه أمك. كنت خايف إنك تقولي لها."
بصت لي و بعدت عن حضني.
"إزاي ممكن تفكر كده؟ شيريدان، أنا بحبك. أنا عايزك تاخد حقك. أنا طول عمري كده. أمي لازم تدفع تمن كل الأذى اللي سبّبته لك" لمست وشي، "حتى تستاهل تدخل السجن. أنت مريت بحاجات كتير. أنا–" بدأت تعيط تاني. لفيتها في دراعي تاني.
"شش، متعيطيش. أرجوكي."
"أنا خجلانة أوي من أهلي. أمي– هي– شيطانة. أنا عارفة!"
حضنتها جامد.
من وجهة نظر هيذر:
وجع بس كنت عارفة الأحسن. و كنت عارفة إن شيريدان اكتشف حاجات كتير بس كان بيخبي معلومات عني. كان لازم أقنعه إنه يقول لي كل حاجة. حتى لو هتوجعني.
"شيريدان؟"
"نعم."
"قول لي كل حاجة اكتشفتيها عن أمي."
بص لي.
"بس–"
"لا. مفيش أسرار تاني. عايزة أعرف كل حاجة. حتى لو ده معناه إني أساعدك إنك تدخلها السجن، هعمل كده! تستاهل أي حاجة تحصل لها" اعترفت و أنا بعيط.
بعد تردد طويل، استسلم.
و أنا في صدمة، سمعت كل حاجة اكتشفها عن أمي. حتى وراني تسجيلات لمحادثات بينها و بين إيليا و روب. قال لي كل حاجة، من غير ما يخبي حاجة.
كنت مكسورة. كنت خايبة الأمل.
لسه مكتشفة إن أمي سممت أبويا، جوزها! و إنها أمرت بقتل العم بول.
و أنا بتفرج على الفيديوهات، اتصدمت. حسيت إني داخلة في نوبة قلق.
"قف" عيطت و هو وقف الفيديو بسرعة.
حضنته جامد، و مسكت فيه و بعيط كل ألمي على صدره. هو واساني.
"أنا آسف إنك اضطريت تكتشفي كل ده" همس، و هو ماسكني جامد.
معرفتش أبطل عياط. بس في حتة جوايا، و أنا بكبر، كنت عارفة إن أمي ممكن تعمل حاجات وحشة زي دي. كله عشان الفلوس. شيريدان لسه مأكد أسوأ مخاوفي.
*
بعد ما عيطت كتير في حضنه، مسحت دموعي، و أخدت قرار. بصيت في عينيه.
"اعمل حاجة عشاني يا شيريدان" بدأت.
"نعم؟"
"خليها تدفع التمن. خليها تدفع تمن موت أبويا، موت أبوك. خليها تدفع تمن ماضيك المريع!" بصيت في عينيه على طول، "رجع شركتك و ابعتها السجن. هساعدك. سواء هي أمي أو لأ. في اللحظة دي، مبقتش بعتبرها أصلا."
من وجهة نظر إيس:
هيذر باست جبيني، بنعومة.
"أنت و أنا، دلوقتي. أنت الأول بالنسبة لي" بصت لي في عيني، و ابتسامة صغيرة رسمت نفسها على شفايفها، "وعد إنك تخلي ال**** دي تدفع."
بصيت لها، من غير كلام. كنت خايف من إيه؟ هيذر لسه أثبتت إنها مستعدة تضحي بأمها عشاني. حبي ليها زاد من غير حدود، في ساعتها. هي اتوجعت من كل الحقيقة اللي قلتها لها بس قررت تتمسك بيا.
"أوعد" ابتسمت تاني.
احمر وشها و لمست خدي. بعدين شاركنا بوسة قصيرة بس فيها شغف.
"ممكنش أخسرك تاني يا شيريدان" همست.
"ممكنش أخسرك تاني يا هيذر. أنا رجعت عشانك."
"زي ما وعدت."
"أيوة، زي ما وعدت. خليني أخلص من موضوع الانتقام ده و أخليك ملكي–"
"للأبد؟"
حسيت عيني بتدمع، و حضنتها أقوى، و قشعريرة مسكت في جلدي.
"أيوة. للأبد."
ابتسمت، و أنا مدفون في رقبتها. عمري ما كنت في حب كده.
**
"طيب، دي الطريقة اللي هتمشي بيها الأمور" بدأت هيذر.
كنا قاعدين في الصالون، ملفوفين في دراعات بعض.
"هكلمك إيس، طول ما إحنا في الأماكن العامة."
"أيوة."
"لازم نرجع للشغل يوم الإثنين. و أنا همثل إني بكرهك."
"أيوة. مش عايز ساوير تبقى فضولية أوي."
"بالظبط. و عشان كده تتجنب إنك تيجي مكتبي" قالت و هي بتضحك. بصيت لها.
"ده كتير أوي!" اشتكيت.
ضحكت.
"أنا جدية. مش لازم تفضح نفسك."
"عارف بس ده هيكون صعب."
"عارفة. هيكون صعب عليا أنا كمان! أنت عارف إني مبقدرش أقاومك" مسكت دقني و باسنا بعض.
"طعم شفايفك دي على طول بيخليني عايز أكتر" اعترفت.
"حلو. يبقى لما تبوس أمي الساحرة أو أختي، على طول هترجع لي. آخ! مش قادرة أصدق إني هضطر أسيبك تبوسهم أوقات" قالت، و هي متضايقة. ابتسمت لحسدها الصغير.
"بحس بقرف بس لما ببوسهم. أنت السحر الحقيقي في حياتي."
ابتسمت.
"حلو. ده كل اللي يهم" حطت راسها على صدري، "كلم كيث. من غيره، النهاردة مكنش ممكن. لازم نشكره."