الفصل 77
كان لازم أروح لشققته. وبسرعة!
من وجهة نظر هيذر:
آيس.
آيس كان هو شيريدان طول الوقت ده. كنت عمية. كل حاجة كانت واضحة أوي فيه.
ابتسامته. عينيه. حقيقة إنه يعرفني كويس أوي.
شيريدان كان قريب مني طول الوقت ده وأنا ما أخدتش بالي حتى!
~~
وأنا بسوق بأسرع ما يمكن في المدينة المنورة بكاليفورنيا، ما قدرتش إلا إني أبتسم. كنت سعيدة أوي. الساعة سبعة ونص بالليل وكنت رايحة لشقة شيريدان. كان عايش.
كان عنده كلام كتير لازم يشرحه. كان لازم يعرف إني اكتشفتي مين هو بجد.
*
من وجهة نظر آيس:
فات أسبوع من لما هيذر انفصلت عني. كان أسبوع حزن. كان أسبوع ما روحتش فيه الشغل. كان أسبوع فظيع بالنسبة لي. قضيت معظم لياليي وأنا قلقان. هيذر كانت بتكرهني. أقدر أعمل إيه؟
فكرت إني أستسلم عن مهمة الانتقام وأخليها تعرف الحقيقة. بس كان خطر أوي.
هل هفضل كده للأبد؟
الفكرة دي بالذات فكرت فيها كتير، فكرت ووتوترت كتير لحد ما نمت. نمت من الساعة تلاتة الضهر للساعة سبعة بالليل. كنت مش عارف ألاقي راحة. ما شوفتش كيث من الضهر. كنت بتجنب الكل وبصدهم.
الساعة سبعة، قمت من النوم وبصيت في تليفوني، وأمل إني أشوف رد من هيذر. ما شوفتش حاجة.
الأيام اللي فاتت، كنت ببعتلها رسايل، بتوسل فيها تسامحني. ما كلفتش نفسها ترد. خمنت إنها هتمسح رسايلي من غير ما تقراها. حتى اتصلت واتصلت. عمرها ما ردت. إيه اللي ورطت نفسي فيه؟
دلوقتي كان يا هيذر يا انتقامي. ما ينفعش أخسر الاتنين. بالرغم من إن ده بيوجعني، قررت إني أستغنى عن هيذر. لازم أحاول أكمل انتقامي. هيذر هتكررهني من غير ما تعرف. بس أول ما كل ده هيخلص وهاخد شركتي تاني، هقولها الحقيقة وأرجع قلبها. في الوقت الحالي، لازم أحاول وأعيش، وأنا عارفة إنها بتكرهني.
نزلت من السرير وغيرت هدومي. يمكن دش ساقع يساعد إني أرجع أفكاري مكانها.
دخلت كابينة الدش وشغلت الماية الساقعة.
وهي بتنزل عليا، بصيت لنفسي في مراية كابينة الدش.
هل هقدر أعملها؟ هل هنجح وأنا عارف إن هيذر بتكرهني؟ مش هيكون سهل بس لازم أحقق أهدافي. بس لازم. وكل حاجة هتكون كويسة بعد ده.
فركت جل على نفسي. ما قدرتش أبطل أفكر في هيذر. ما قدرتش.

"ليه مش قادرة أطلعك من دماغي يا حبيبتي؟ ليه؟" همست لنفسي. ما قدرتش أكدب، عمر ما حسيت بذنب وانكسار قبل كده.
بعد دش طويل مليان أفكار، ربطت فوطة حول وسطي وخرجت من الدش. بمجرد ما عملت كده، وهي واقفة هناك، وده فاجأني وصدمتني تقريبا، كانت هيذر. اتجمدت وغمضت عيني كذا مرة كإني أهبل. هل كنت بس بتخيلها؟ لا، ما كنتش. كانت موجودة بجد.
فتحت بوقي وحاولت أقول حاجة بس ولا كلمة خرجت من بوقي. إيه اللي بتعمله هنا؟
بصيتلها، بدون كلام وفضول. بصتلي، بتركيز، كأنها بتحاول تلاقي حاجة في عينيا أنا.
توترت وبلعت ريقي بصعوبة. إيه اللي بيحصل؟
*
من وجهة نظر هيذر:
بصيت في العينين دول وفجأة، افتكرتهم. هو ده!
حاولت بأقصى ما عندي ما ابتسمش. عملت كل حاجة عشان أحافظ على تعبير جدي. اتصدم لما خرج من كابينة الدش وقابلني واقفة في نص الحمام بتاعه. دخلت شقته من غير ما يعرف لأن لسه معايا نسخة من مفاتيحه.
آيس أو شيريدان، بصلي بنظرة حزن. كنت قادرة أشوف من عينيه إنه كان حزين زيي الأيام اللي فاتت. كان كيوت أوي. منعت نفسي إني أقفز عليه وأبوسه بجد لحد ما ينهج. كان مرتبك بوضوح ومتفاجئ، وده بيضحكني. يمكن كان فاكر إني هنا عشان أزعقله أو أعمل دراما أكتر.
أخيرا كسر الصمت.
"يا حبيبتي- هيذر؟ أنا-" بدأ يتأتئ، مش مرتاح. رفعت صابعي ووقف كلامه على طول.
"عملت علاقة مع ساوير؟" سألته.
"لا. لا، ما عملتش يا حبيبتي. أرجوكي، صدقي-" بدأ بتوتر.
"أومال مين اللي عمل؟" قاطعته.
بصلي، وهو بيحمر شوية.
"أنا- طلبت من كيث يعمل كده. هيذر، ما كنتش أنا. أعدك. أقدر أشرح. أنا-"
"اششش. عندي سؤال أخير,"
قطعت كلامه تاني.
من وجهة نظر آيس:
لسه واخد دش بمية ساقعة ومع ذلك، جبهتي بتعرق. كنت بتوتر بسبب كل الأسئلة اللي بتسألها. بس بتمنى في النهاية إنها تسامحني.
كنت حذر في اللي بقوله. ما كنتش عايز أغضبها بأي طريقة، أو أزود الأمور سوء بيننا. تسائلت إيه هيكون سؤالها الأخير.
"أيوة؟" سألت.
ابتسمت، وخدودها بتورد.
استنى، هي ابتسمت؟
حسيت إن حواجبي طلعت في دهشة.
بصيتلها، وضعت.
"أنتِ،" بدأت، "شيريدان؟"
وقفت التنفس. حرفيا.
من وجهة نظر هيذر:
كنت عارفة إنه هو بالطبع بس كنت عايزاه يقولها بلسانه.
وشه قلب أبيض لما سألته السؤال.
"أ- إيه؟"
"شيريدان، هل أنت؟" سألت، والابتسامة لسه على وشي.
بصلي، وبوقه مفتوح. كان متردد يجاوبني ولا لأ.
طلعت الألبوم من شنطتي ورجعت رميته عند رجليه. بص فيه واتجمد. بعدين بصلي.