الفصل 94
«كيف حالكِ؟» سألت هيذر بفرح.
«أنا لسه عايش، يا حبيبتي. لسه عايش»، وبعدين بص لي، «آسف يا ابني، ما عرفتش اسمك. إنت مين؟» مد إيده.
بصيت لهيذر وبعدين رجعت بصيت له. سلمت عليه.
«أهلًا يا الشريف بيتس. زمان. أنا شيريدان. شيريدان ويسلي.»
عينه وسعت أكتر وهو بيسحب إيده بسرعة.
«إيه؟ إنت قولت إيه؟»
«شيريدان ويسلي. ابن بول ويسلي.»
الراجل العجوز رجع لورا، الصدمة على وشه.
«يا ابني، إنت واعي إنك دلوقتي، بتدعي إنك حد اختفى من زمان أوي و يمكن مات؟»
«أنا مش بدعي بحاجة. أنا شيريدان.»
بص لهيذر.
«هو بيقول الحقيقة»، قالت هيذر.
رجع لورا تاني.
«يا إلهي. إزاي– ي– إنت اختفيت في الغابة دي. إزاي–» ما عرفش يتكلم و وشه اتقلب أصفر.
«دي قصة طويلة. لو سمحت، نقعد و نتكلم.»
بص لي كأني شبح.
«إنت– إنت مش بتكدب»، قال فجأة، كأنه أدرك بنفسه، «أنا عارف عيون بول.»
«لو سمحت يا شريف. نقعد و نتكلم.»
وجهة نظر شيريدان ويسلي:
حكيت للشريف بيتس عن هروبي من المزرعة و إزاي نجوت و عم فيكتور ساعدني. و الأهم، اديته السبب اللي خلاني أهرب. بس حكيت له عن المعاملة الوحشة. و اللي فاجأني، إنه ما تفاجأش.
«أنا مش متفاجئ من الحتة دي بتاعت كريستينا. آسف يا هيذر، بس أنا طول عمري بقول لأبوكي إن مراته أفعى.»
«مش لازم تعتذر يا شريف، أنا عارفة من زمان.»
قررت أغامر.
«إنت بتعمل إيه هنا في كاليفورنيا يا شريف؟ ليه مش في البيت في بلوڤيل؟» سألته.
«أنا كنت في قضية قتل في بلوڤيل يا ابني. و كان فيه صلة بجريمة قتل تانية هنا. فـ، اتطلب مني أجي أبحث مع قسم مكتب التحقيقات الفيدرالي هنا. طلع نفس القاتل. مسكناه.»
«يعني القضية خلصت؟»
«أيوة.»
«إمتى هتمشي؟»
«الأربعاء.»
بصيت لهيذر و جات في بالنا نفس الفكرة.
«شريف؟ فاكر القضايا المقفولة بتاعة أبويا و عم كين؟ مقفولة صح؟»
«أيوة يا ابني. ليه؟»
«أنا نفسي أفتحها تاني.»
بص لي، ضاع.
«ليه؟»
«لأني عارف مين قتلهم هم الاتنين.»
عينه وسعت.
«مين؟»
«كريستينا.»
«هممم! إنت عارف الاتهامات اللي بتوجهها؟»
«أنا واعي. ممكن تطلب ملفات جرائم قتلهم تبعت هنا على لوس أنجلوس؟»
«أيوة، بس ليه؟»
«لإن القتلة هنا. و ممكن تطلب مساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي.»
«شيريدان، يا حبيبي، إنت سامع نفسك؟»
«هو بيقول الحقيقة يا شريف»، قالت هيذر. بص لي.
حكيت له كل حاجة! من اعترافات كريستينا إلى طمعها في الفلوس. حكيت له إزاي عم فيكتور ساعدني أغير هويتي. حكيت له عن كريستينا و هي بتسرق ورثي و إزاي اشتغلت عندها و هي ما تعرفش أنا مين. الشريف اتصدم.
«عندك دليل على كل ده؟»
«عندي أحسن. عندي فيديوهات مسجلة من اعترافاتها.»
بص لي في صمت.
«شريف، لو سمحت. اعمل ده عشان صداقتك مع عم كين الله يرحمه. اعمل ده عشان العدالة.»
بص لهيذر.
«لو سمحت يا شريف. إنت المساعدة الأخيرة بتاعتنا دلوقتي. أمي لازم تدفع.»
صليت في سري إنه يوافق.
«زي ما قولت قبل كده، كريستينا طول عمرها أفعى. النهاردة بالظبط هطلب الملفات تتبعت عشان أقدمها للشرطة. هتصل بيك عشان تجيب الفيديوهات يوم الثلاثاء. ده هيكون كفاية للقبض عليها.»
«يااااه شكرًا، شكرًا جزيلاً» سلمت على إيده بفرح.
«على الرحب و السعة يا ابني. دي متعة. هنحبس القتلة دول.»
«واحد فيهم اختفى على فكرة.»
«هنتعامل معاه بعدين. خلينا نخلص من رأس كل ده الأول.»
كنت فرحان أوي. ربنا حرفيًا حط الشريف بيتس في طريقي. بدلنا الأرقام و شكرته تاني قبل ما أمشي مع هيذر.
ركبنا العربية و قعدت أفكر شوية، و ابتسامة كبيرة على وشي.
«كده خلاص. النهاية قريبة ليها»، ابتسمت هيذر.
«أيوة يا حبيبتي. خلاص. أخيرًا»، ابتسمت لها و تبادلنا قبلة، «لسه عندك صداع؟» سألتها.
«لأ. أنا فرحانة أوي إنه راح»، ضحكت.
«تمام. يلا نروح البيت عشان تعرفي تملي بطنك»، ضحكت.
«فكرة رائعة»، ضحكت.
وجهة نظر هيذر:
شيريدان كان فرحان أوي. و لو هو فرحان، أنا كمان. كل حاجة كانت بتمشي بحذر للنهاية. بشكل إيجابي. كنت سعيدة عشانه. هينجح في خططه من غير ما يوسخ إيديه أو يلطخهم بالدم. أنا فضلت إن أمي تروح السجن عن إنها تتقتل. هي لسه أمي في النهاية.
الأب الوحيد اللي فضل عندي، مع إنها تستاهل جهنم على كل الأرواح البريئة اللي أخدتها.
*
وجهة نظر شيريدان ويسلي:
وصلنا القصر و ركنت. جبت الكيس البلاستيك و دخلنا البيت، ملكتي قدامي. كنا رايحين على المطبخ لما فجأة، هيذر وقعت قدامي. الكيس البلاستيك وقع من إيدي و أنا اتوترت و ركعت عشان ألحقها. إيه اللي حصلها؟
«هيذر؟؟ هيذر؟» هزيتها في خوف كامل. فتحت عينها ببطء و بصت لي.
«و– إيه اللي حصل؟»
«إنتي وقعتي. هيذر، مالك؟ مش كويسة.»
حاولت تقوم و ساعدتها.
«ل– لأ، تمام يا حبيبي. شكلها محتاجة أخد قسط راحة و أكلة»، تمتمت، و هي ماسكة راسها.
«روحي فوق و نامي. هجيبلك الأكل فوق مع كوباية ماية عشان تشربي الأسبرين. خوفتيني.»
«لأ، هكون كويسة»، مشيت من جنبي و طلعت فوق.
إيه ده؟ يا رب ما تكون مريضة.