الفصل 71
هيذر، مش هحكم عليكي. مش هعمل كده أبدًا. مفيش مشكلة في ده يا حبيبتي. تعالي هنا،” سحبتها لعندي، وحضنتها جامد. هي كمان حضنتني.
“أنا مبسوطة إنك أخدتي الموضوع ببساطة,” قالت على صدري، “لو كان كيفن، كان زمانه زعلان دلوقتي.”
“أنا مش كيفن. أنا أحسن.”
ضحكت.
“أنا عارفة.”
وجهة نظر هيذر:
في الليل، أنا و شيرلي رحنا لمخبز قريب، عشان نجيب دونات. خمنوا مين قابلنا. كيفن. طبعًا حاول يقرب مني.
“هيذر، أنا عارف إن الأمور مش ممكن تظبط بينا تاني بس أرجوكي متتجاهلينيش كده,” قال.
اتظاهرت إني مش بسمع واشتريت اللي لازم أشتريه.
“هيذر، أرجوكي ردي عليا,” أصر.
عديت من جنبه وخرجت من المخبز.
كان ولا حاجة بالنسبالي دلوقتي. كان غريب زي ما كانت ساوير بالنسبة لي. ماليش وقت للزبالة والنتانة من ماضيي. أنا بدأت صفحة جديدة. ومع أيس، كنت متأكدة إني مش هتحطم قلبي. أنا بس حسيت كده.
وجهة نظر أيس:
اليوم اللي بعده، ركنت في موقف الشركة الساعة سبعة ونص. مسكت شنطة الشغل بتاعتي وخرجت من العربية. كانت مليانة فلوس. الفلوس اللي كان لازم أسلفها لـ كريستينا.
وأنا في طريقي للعمارة، كنت داخل لما حد خرج.
تبادلنا تحيات سريعة. بصيت في وشه حوالي ثانية بس بعدين وقفت في مكاني.
لفيت وبصيت على الراجل وهو ماشي. كان لابس تي شيرت واسع، وبنطلون جينز باهت، وشوز متسخة.
أنا بالفعل شوفته. بس فين؟
هزيت كتفي ودخلت العمارة.
اتوجهت مباشرة لمكتب كريستينا.
“صباح الخير يا حلوة,” قلت.
“صباح الخير يا حبيبي.”
“أهو,” حطيت شنطة الشغل على الترابيزة، “زي ما وعدت.”
فتحت شنطة الشغل، ووريتها كل الفلوس. وشها نور.
“يا إلهي! فلوس كتير أوي!” قالت بفرح، وهي بتلمس الفلوس بحب وكأنها مجنونة.
“قلتلك تقدري تعتمدي عليا,” اتكيت لقدام وحطيت بوسة بسيطة على شفايفها.
“أوه، أوه، أوه! بس أنا عمري ما شكيت. أنا واثقة فيك تمامًا!”
لقيت نفسي بابتسم بخبث.
“أنا بحبك. أوي!” قالت بفرح.
أيوه صح.
هي ما بتحبنيش. هي بتحب إني وسيم وغني. أنا مش غبي. أنا مش عيل تاني.
“أنا عارف,” ابتسمت، “خليني أروح أشتغل.”
“تمام يا بيبي. شكرًا مرة تانية.”
“أيوه.”
لفيت وخرجت من مكتبها، وسبتها تفكر إنها لاقت راجل جديد ممكن تسرق منه فلوس.
وجهة نظر كريستينا:
لما أيس كان بعيد، انفجرت ضحك هستيري.
الرجالة أغبياء أوي! خصوصًا الصغيرين. خليت أيس يقع في حبي. أيوه! بصيت على كل الفلوس اللي اداني إياها.
هستخدمها عشان أنعش الشركة وبعدين هطلب فلوس أكتر لنفسي. أكيد هيدي.
مع إني مش بحبه، واثقة فيه من كل قلبي.
أخدت شوية فلوس ورميتها في الهوا، وأنا بضحك.
“كريستينا، إنتي بنت وحشة!” ضحكت هستيري، “ساحرة فلوس!”
خدمت نفسي بفرح بكوباية فودكا، “أنتي جبتي شركة لنفسك، ودلوقتي جبتي وريث شاب بيبوظ كويس.”
ضحكت لفترة طويلة وبعدين شربت من مشروبي. بصيت للسقف.
“هاي، كين؟ سامعني؟ قلتلك إني هكون غنية. من غير ما أحتاج قذارتك الميتة,” ضحكت. “سلملي على بول!”
وجهة نظر أيس:
لما روحت مكتبي، قعدت وضحكت.
“خليكي مفكرة إنك كسبتي، يا ساحرة,” قلت لنفسي، “هتعيطي دموع من جلدك في اليوم ده.”
وقفت وخدمت نفسي بكوباية نبيذ. ابتسامة رضى على وشي، روحت وقفت جنب واحدة من الشبابيك الكبيرة، وأنا بستمتع بمنظر المدينة الجميلة. فجأة، بابي اتفتح بحدة وساوير وهي مكشرة دخلت. لفتلها.
“أنتي متعرفيش تخبطي؟” سألت باستغراب.
طبقت دراعاتها.
“أخرس.”
حواجبي ارتفعت.
“إيه؟”
“سمعتني. لازم نتكلم.”
“عن إيه؟”
“إحنا.”
ابتسمت، وأنا مستغرب.
“إحنا؟ مين ‘إحنا’؟” فكرت.
كشرت.
“أيس، أنا جادة. مش ممكن تقوللي إن عندك صاحبة وتتوقع إني أكون مبسوطة عشانك!”
فمي فتح شوية.
“إيه– إيه؟ مين طلب منك تكوني مبسوطة عشاني، يا بيبي؟” تهكمت وأنا بشرب من مشروبي.
وجهة نظر ساوير:
كنت غاضبة منه أوي.
“أيس، مش ممكن أسمحلك تكون مع حد تاني! سامعني؟!”
بصلي، والترفيه واضح في عينيه.
“ساوير، عايزاني أعمل إيه؟” ضحك، “أنا مرتبط. اللي حصل بينا كان مثير بس إنتي أثبتيلي إنك مش جاهزة لعلاقة حقيقية، وعشان كده، مشيت.”
“لا! أنا أثبت إني بحبك وإنك بتعنيلي كتير!”
فكر.
هل كان بيعاملني كأمر مسلم به؟ ماكنتش قادرة أكرهه لإنني وقعت أكتر من اللازم. كان وسيم زيادة عن اللزوم.
“زي ما كيفن؟”
“كيفن ولا حاجة,” قربت منه، “أنتي اللي عاوزاها!”
حاولت ألمسه بس هو رجع خطوة.
“اخرجي من مكتبي، ساوير. دلوقتي,” قال بجدية مفاجئة.
“لا.”
وجهة نظر أيس:
في اللحظة دي، هيذر دخلت مكتبي. بلعت ريقي. وقفت في نص الطريق، وهي بتبص على ساوير.
“مش شايفين إحنا بنتكلم؟” سألت ساوير بغطرسة.
هل كانت مجنونة؟ بعد كل اللي عملته لهيذر. هيذر أسقطت الأوراق اللي كانت شايلها.
“إنتي بتكلميني؟” سألت بعدم تصديق.
“أيوه! أنا مشغولة. وبكلم أيس. اخرجي.”
ما عندهاش احترام.
سخرت هيذر.
“تجرؤي,” قالت وبدأت تتوجه ناحية ساوير. شميت ريحة خناقة هتحصل.
دخلت بسرعة في النص.