الفصل 84
كنت عايز أبتسم.
"ياااه، ده سيء."
"أنا عارفة! مش عارفة عنك، بس كتير مخططين يمشوا"، إتلفحت ومشت بعيد.
يااااس! بيرفكت!
مشيت في الممر، بحاول مابتسمش. قابلت إيدن.
"أهلًا يا صاحبي. رايح فين؟" سألته.
"مجرد ماقابلت المدير."
"ليه؟"
"عشان أمشي، يا مان. مش ممكن أشتغل ببلاش. مش عارف عنك، بس أنا طالع من هنا."
إيدن مشي؟ ده هيدمر كريستينا.
"أنا في نفس مسارك. همشي أنا كمان. يعني الشغل ده حقيقي؟"
"أيوة. أشوفك بعدين، يا صاحبي. معاك رقمي صح؟"
"أيوة."
ربّت على كتفي قبل ما يمشي.
ابتسمت لنفسي.
هجيب نسخة من قائمة الأسماء بتاعة كل اللي مشوا. لما أرجع الشركة تاني، هوظفهم من جديد. والكل هياخد أكتر من المعتاد.
كملت مشيتي، وسمعت تعليقات وإشاعات هنا وهناك.
منين الإشاعات دي طلعت فجأة؟ هل غلط حبيبتي؟ ابتسمت بخبث وعملت طريقي بهدوء لمكتبها.
دخلت مكتبها وقابلتها وهي مريحة، رجلها متقاطعة على طاولتها. ابتسمت لي.
"إيدن لسه ماشي."
"وكذلك ماريسا، وكلارك، وسونيا، وجودي وجاري."
قفلت الباب ورايا.
"لأنت ليكي يد في ده؟"
"شاكك؟" حركت حواجبها عليّا.
يا رب تكون جاهزة. كنت على وشك فقدان السيطرة.
من وجهة نظر أيس:
"فرحان باللي بعمله، يا أبي؟" ضايقتني.
"أنت عارفة إني فرحان."
ابتسمت.
"حلو. ده معناه إني نجحت في تنفيذ أول جزء من مهمتي. مع المستثمرين"، قامت عشان تجيب شوية مية من التلاجة. مقدرتش أمنع نفسي من إني أبص.
حتى في لبس المكتب، كانت قنبلة.
خدت رشفة قبل ما تقعد على الكنبة الصغيرة على الجنب. لاحظت إنها لابسة شراب حريمي أبيض شفاف. ضربات قلبي زادت. وصل لـ فخادها. تنورتها كانت قصيرة، مخليّة الجزء العلوي المزهر من الشراب الحريمي باين. بلعت ريقي.
من وجهة نظر هيذر:
أخدت كراسة الملاحظات بتاعتي من على الترابيزة الصغيرة اللي جنبّي. كنت كاتبة شوية معلومات عن آخر مستثمر فيها.
"ده كل اللي لازم تعرفه عن السيد ديبوروك. آخر مستثمر"، سلمت الكراسة لـ أيس. لاحظت إنه شكله مش على بعضه. أخدها.
"عشان كده بحبك. جميلة وذكية"، بدأ يقرأ.
بصيتله طول الفترة دي. يا لهوي، كنت محظوظة. شيريدان كان جامد. مقدرتش أمنع نفسي من إني ألاحظ قد إيه كان مثير. حتى في البدلة والكرافتة، كان هوت. وكمان، كان بيلزق على جسمه تمام. بنطلونه مكنش بيخبي رجوله المثيرة، الرياضية. حسيت إني محتاجة فجأة. مابستش منه بقالي يومين بسبب بيئة العمل والإتفاق اللعين. أفكار الليلة السحرية اللي قضيناها مع بعض دايما بتطارد عقلي. مجرد التفكير فيه، والبص عليه، زوّد تنفسي شوية.
"ده كويس"، رجّعلي الكراسة، "طيب يا أميرة، إيه اللي هتعمليه؟" سأل.
بدأت أشرح كل حاجة. أتكلمت لمدة دقيقتين تقريبًا. لما خلصت، لاحظت إنه سرح. كان بيبص عليّا، بس سرحان.
"أنت سمعتني أصلًا؟" سألت.
فاق.
"هاه؟"
ضحكت.
"مسمعتش كلمة!" ضحكت. ضحك بخجل، بيمشي صوابعه في شعره.
"متزعليش مني."
"إيه اللي بيحصل؟" فكرت. بص عليّا بصمت. النظرة اللي كانت على وشه ممكن تتشبه بنظرة حيوان بري بيبص على فريسته.
عيني نزلت على بنطلونه.
ياااه.
كان فيه إنتصاب واضح وصريح، بيشكي. فجأة مابقيتش قادرة أخد نفسي وهو بيبص عليّا، رجليّ، وفخادي.
"شراب حريمي حلو"، كسر الصمت بصوت أجش. ابتسمت بخبث.
"شكرًا. عاجبك؟"
حسيت إني بمثل إغراء فجأة.
"أيوة"، قال بهدوء، "بيديني أفكار وحشة."
"زي إيه؟"
التوتر كان شديد في الأوضة.
"زي إني عايز أمزقهم"، اداني نظرة حادة، تعبير وشه كان جدّي كالعادة، "هل ده هيكون سيء؟"
"لأ"، فجأة اتمسكت باللحظة. كنت بقول كلام من غير ما أدرك. اللعنة، كنت عايزاه. بس ليه دلوقتي؟ المكتب كان فيه مخاطرة كبيرة.
"أنا كمان فكرت كده"، رد بصوت واطي.
من وجهة نظر أيس:
قلبي كان بيضخ دم أسرع من المعتاد. التوتر الجنسي بين هيذر وأنا في المكتب ده كان بيحبطني. كنت عايز أمسكها وـ بس كان فيه مخاطرة كبيرة. أي حد كان ممكن يسمعنا أو الأسوأ يدخل (زي ساوير).
كنت عارف إنها مستعدة زيي. لاحظت إن صدرها بيتحرك. كانت بتتنفس أسرع من المعتاد.
"الليلة اللي فاتت"، بدأت، كاسرة الصمت، "فكرت في أجرأ حاجة."
"إيه؟"
ابتسمت شوية بخبث، وعضت شفتيها السفلية. ده خلاني أقفل فكي بدون ما أعرف.
"كنت بفكر إيه هيكون شكل الجنس في المكتب."
انتصابي كان بيوجع. كنت مستعد أخاطر.
"أقدر أوريكي"، لقيت نفسي باخد خطوة ناحيتها. بصتلي من فوق لتحت.
"ممكن نتمسك. فيه مخاطرة كبيرة."
مسكت إيدها وخلتها تقف قصادي.
"المخاطرة بتخلي الحاجة مثيرة أكتر"، حاولت أمسكها بس اتراجعت. كانت عايزاني بس لسه شاكة.
"بجد عايزك عليّا دلوقتي. بس زي ما قولت، أي حد ممكن- "
"اششش. كلنا عارفين إننا مش ممكن نتقفل في أوضة واحدة من غير ما نكون عايزين نقطع هدوم بعض. ليه نحارب ده؟"
من وجهة نظر هيذر:
كنت بالفعل بحس إن ركبي بتضعف. أيس خد خطوات أكتر ناحيتي. حاولت أتراجع بس مكنش فيه طريقة وانتهى بيا الأمر إني وقعت على الكنبة بداله. ابتسم لي من فوق لتحت وشاهدته وهو بيقلع بدلته وبعدين الكرافتة. فك كام زرار، وكشف عن صدره الرجولي، الناعم. يا لهوي، كنت خلاص بتسيح.