الفصل 56
يا حرام، لسة لابسة عصابة العينين. قربت منها وفكيت الرباط.
ضحكت في سري، أخدت ملايات نظيفة ورحت لغرفة المعيشة عشان أنام ليلة سعيدة على الكنبة بتاعتي، وحلمت بالبنت اللي بحبها.
***
من وجهة نظر ساوير:
صحيت والابتسامة على وشي. جسمي كله كان بيوجعني. كان عندي متعة كبيرة لدرجة إني بقيت ضعيفة.
بصيت حولي فجأة، أجا شيريدان نظيف ولابس بالفعل دخل الغرفة ومعه صينية فطار.
"هاي يا حلوة، ده ليكي. لليلة الرائعة اللي شاركناها مع بعض." حط الصينية على السرير. ابتسمت له.
"اتحمميت بالفعل؟"
"أيوة."
"أوه، فكرت إننا هنتحمم سوا."
"كان لازم أعمل لك فطار وأنا نضيف."
"أوه، طيب."
"إزاي كان اليوم امبارح، يا حبيبتي؟" سأل بابتسامة ساخرة.
"مثالي! أنت إله الجنس الحقيقي."
"بجد؟ ده كويس إني أعرف."
"الطريقة اللي عاملتني بيها. يا لهوي. جيت فيا أربع مرات. لو كنت مش بأمان، كنت احتمال كبير حامل بتوائم دلوقتي."
من وجهة نظر شيريدان ويسلي:
حاولت على قد ما أقدر إني ما أضحك في وشها، وعلشان كده بس ابتسمت كأني أهبل.
"أنا سعيد إني أسعدتك بما فيه الكفاية."
"وأنا؟"
"أوه، عملت لي خير كتير امبارح. الطريقة اللي لفيتي بيها نفسك حولي امبارح، جننتني."
"يعني أخدت كس كويس؟"
مقرف!
"أحسن ما عندي على الإطلاق، في الواقع. جننتيني بجد. لسه عندي قشعريرة لما بفكر."
ضحكت.
"في الواقع، أنت اتجننت أكتر لما أخدتك جوه فمي."
إيه ده؟؟!
عيني وسعت لدرجة إنها وجعتني. حتى فمي اتفتح.
ضحكت.
"إيه، مش فاكر؟!! لحد ما غصيت فيك."
يا نهار أسود، ده كان شيطاني. حبيته.
"أوه، فاكر. بس مجرد إني أتذكر، خلاني أعيش اللحظة شوية. كان مذهل!"
"أنا عارفة!" ضحكت.
يا إلهي، وهي فخورة بده؟ كان لازم أمشي من الغرفة بسرعة علشان ما أضحك في وشها.
"كفاية كلام يا حبيبتي. كلي، اتحممي وبعدين ارجعي البيت قبل ما ماما تقلق."
"ممكن بوسة؟" عبثت بشفتييها.
يا خراشي؟ مش مع اللي كان في فمك الليلة اللي فاتت!
"اتنظفي الأول يا حبيبتي." وقفت وخرجت من الغرفة.
من وجهة نظر شيريدان ويسلي:
رافقت ساوير للباب وفتحته لها.
"إلى اللقاء، ساوير. أشوفك يوم الاثنين."
بستها في خدها.
"إلى اللقاء. شكرًا على الليلة اللي لا تُنسى."
"لا، شكرًا ليكي." ابتسمت، "وهكذا، هل أنا متأكد، فيما يتعلق بتصويتك؟"
"ممكن تثق فيا." ابتسمت ومشت في الممر إلى المصعد. قفلت بابي.
"نعم!" همست بصوت عالٍ، "يا شيريدان، أنت الراجل!"
عملت رقصة صغيرة وبعدين رحت ناحية البار الصغير علشان آخد مشروب.
***
يوم الاثنين وصل. الأسبوع الثاني.
تركت مكتبي عشان الفطار. كالعادة، اشتريت شوية لهيذر كمان.
رحت لمكتبها. وصلت لبابها وخبطت.
"ادخل." سمعتها بتقول وبعدين دخلت.
"صباح الخير يا ريسة." قلت بابتسامة وحطيت الحاجة على ترابيزتها.
"صباح الخير، يا شيريدان. شكرًا جزيلاً، أنت عزيزي."
ابتسمت بس بعدين لاحظت حاجة مختلفة. عينيها. كانت حاطة عدسات لاصقة خضرا.
"ليه حاطة عدسات لاصقة؟"
"أوه، كنت بس بجربهم. لازم ألبسهم علشان جلسة تصوير بعد الظهر."
قعدت.
"لعطر؟"
"لا، لمجموعة بكيني صيفية."
رفعت حواجبي.
"أوه، ده لطيف."
ابتسمت وهزت راسها، وشها احمر.
"لسة بريئة أوي." قلت شوية في حلم، وضعت في جمالها. بصت لي وعدلت.
"لسة بتناديني بريئة؟"
"آسف. الحقيقة، أنت لطيفة زيادة عن اللزوم. عندك الوش البريء والجميل ده و- مش فاهم إزاي بقيتي عارضة أزياء. أنت خجولة نوعًا ما."
كانت جميلة وخجولة أوي. إزاي عملت كده؟ إزاي هيذر الخجولة بتاعتي، مرتاحة وبتتصور بالبكيني، قدام الكاميرات.
"شيريدان، قدام الكاميرا، أنا بتغير. أنا شخص مختلف تمامًا. مش خجولة، بل جريئة، مش لطيفة، بل مثيرة؟" ضحكت.
بلعت ريقي بس من مجرد سماع اللي بتقوله.
"وليه بس قدام الكاميرا؟" سألت.
"أنت- أنت ما تعرفنيش." قالت بخجل.
"أتمنى أعرف. علشان تثبتي إني غلطان في إنك بريئة."
"أنا بريئة، بطريقة ما. حسنًا، أنا شخص أخلاقي لو جاز لي القول، بس- بس عندي لحظاتي السيئة كمان. زي أي حد تاني، بس بس لما يكون ضروري."
ابتسمت وقررت أضايقها أكتر.
"أنا آسف يا ريسة." وقفت، "بألاقي صعوبة إني أصدقك."
حدقت فيا وابتسمت مرة تانية. نظري نزل لشفايفها الجميلة وللحظة، حسيت إني عايز أصرخ:
"أنا شيريدان ويسلي! أنا رجعت عشانك! بوسيني قبل ما أفقد عقلي اللعين!"
بس بدلاً من كده، مسحت حلقي.
"حسناً يا شيريدان. زي ما عايز."
"أتمنى لك وقتًا ممتعًا في جلسة التصوير." أضفت وبعدين تركت مكتبها.
*
بعد الظهر ده، بعد ما هيذر مشيت لجلسة التصوير بتاعتها، رحت أقابل السيدة كريستينا.
دخلت مكتبها بدعاء في عقلي. أتمنى إنها ما تطلبش نفس الشيء زي بنتها.
"هاي." ابتسمت عند الدخول.
"هاي، يا وسيم. اقفل الباب وراك."
خلاص. انتهيت.
قفلت الباب وروحت عشان أقعد.
"إزاي أنت اليوم، يا كريستينا؟" سألت.
"محبطة. من آخر مرة بستني فيها."
يا نهار أسود.
"ليه؟"
"لإنك ما بستنيش مرة تانية."
"اتعلمي تطلبي." ذكرت بوضوح. أوجعني إني أقولها بس كنت وعدت نفسي إني هعمل كل حاجة ما عدا الجنس.
ابتسمت ووقفت.
لا.
من وجهة نظر كريستينا:
مشيت ناحيته.
رفعت جيبتي لفوق لحد فخوذي وحطيت رجلي على فخوذه علشان أقعد عليه. وبعدين لفيت دراعي حولين رقبته.