الفصل 36
ما جيت أسلم عليّ الصبح زيّ ما بتعمل دايماً."
نظر إليّ.
"آسف." قال بابتسامة.
"أمم، دا مش كفاية." وقفت من مكاني وجيت أقف جنب الترابيزة بتاعتي، قريب منه. بص لي من راسي لرجلي، بطريقة بطيئة خلتني أرتعش.
"لازم أعاقبك." هزأت بلساني السفلي شوية.
"أقدر أعوضك إزاي؟" سأل وابتسمت.
"هفكر في الموضوع وأقولك إيه اللي ممكن تعمله." بصيت على البنطلون بتاعه ولاحظت شكله من تحت. قدرت أشوف انتفاخ واضح. فكرة خطرت في بالي، "تحب تشرب شوية ماية؟" سألت بأدب.
"إيه، أيوة."
ابتسمت ومشيت ناحية الفلتر في ركن المكتب. مليت كوباية ماية، ورجعتله تاني.
"اتفضل." اديته إياها.
"شكراً."
لما مد إيده ياخدها، اتظاهرت إني بالغلط كبيت شوية ماية على البنطلون بتاعه، بالظبط على مكان السوستة.
"يااه!" صرخ متفاجئ. بسرعة مسكت المنديل بتاعي، واتظاهرت إني بساعده أنشفها.
"يااه، أنا آسفة!" صرخت، وأنا بنشف أو بالأحرى، بمَسح الماية من على البنطلون بتاعه. حسيته كويس جداً، وصلب قصاد كفي، وفي لحظة، حسيت إني عايزة أضغط.
"إيه الـ..!" صرخ، نط من مكانه متفاجئ. بص لي وهو مذهول. بصيتله ببراءة.
"آسفة إني كبيت عليك ماية. خليني أنشفها كلها!"
من وجهة نظر **شيريدان ويسلي**:
كانت معجزة، وتحكم في النفس، إني مصفعتش **السيدة كريستينا** على وشها. يا لهوي، حسيت إيدي بتتكور في قبضة ضيقة. حاولت أسيطر على نفسي. لو صفعتها أو عملت أي حاجة ليها، هبوظ كل اللي بدأت فيه. أخدت نفس عميق، وسيطرت على نفسي.
حاولت 'تساعدني أنشفها كلها' بس رجعت لورا، بحاول ما أقطبش في وشها، وبحاول أبدو غير متأثر.
"لأ، لأ، كله تمام يا ريس. مش غلطك." قلت، وأنا بأجبر نفسي على ابتسامة حقيقية.
ابتسمت لي تاني.
ده تقريباً وداني الحافة تاني. دي لقت حجة عشان تلمسني بحميمية، ودلوقتي بتضحك؟ حاولت ما أنفجرش، بس حافظت على ابتسامتي.
"شكراً." قالت.
"لا مشكلة. هَمشي دلوقتي."
"تمام." سخرت، ورجعت لمكانها، بينما أنا سبت مكتبها و رحت لمكتبي في غضب و حنق مدفون.
من وجهة نظر **السيدة كريستينا**:
كنت مبسوطة من نفسي. شغلي المغري الصغير نجح. كنت عايزة أدي علامة إني عايزاه، وإنه يقدر ياخدني براحته.
طبعاً هو عارف إني كبيت كوباية الماية عن عمد. كان حاسس بيا وأنا بألمسه شوية. ومع ذلك، مِشِي غضبان. اتظاهر إنها كانت غلطة، بابتسامة على وشه.
عضيت شفايفي، بس من الإحساس بيه. وعدت نفسي إن المرة اللي جاية، هاخده بالكامل في إيدي، ومش هيكون فيه حاجة يقدر يعملها.
بمجرد ما أحط عيني على حد، مبستسلمش أبداً، إلا لو أخدت اللي أنا عايزاه.
***
من وجهة نظر **هيذر**:
اليوم اللي بعده كان سبت. مفيش شغل. قررت أرجع للون شعري الطبيعي. مؤخراً حطيت شوية أشقر على شعري. لون شعري الحقيقي كان شبه بتاع **ساوير**، بس أفتح منها شوية.
بعد زيارة للسبا مع **شيرلي**، وشوية خروجات، قررنا نروح نعمل شعرنا.
"دلوقتي أنتِ بني كاملة." قالت **شيرلي** وإحنا بنسيب الصالون.
"أيوة."
"بتباني غريبة عليّ دلوقتي. اتعودت عليكي بلون الأشقر الغامق ده."
"أمم، هتحتاجي تتعودي على ده دلوقتي." قلت وأنا داخلة العربية. ركبت معايا.
"طيب؟" سألت **شيرلي**.
"طيب إيه؟"
"رايحين فين؟"
"أمم، البيت؟"
"الساعة بس أربعة الضهر!"
"و؟ **شيرلي**، عملنا كل اللي المفروض نعمله. تسوق، وسبا، والصالون."
عبست زي عيل عنيد.
"يبقي مبيت عندي! أرجوكي. الشهر ده كله اللي قضيتيه معايا، خلاني أحبك أوي. وكمان، مش عارفة أنام عندك بسبب البت دي."
قلبت عيني. كنت قايلة لـ **شيرلي** تبطل تقول على **ساوير** بت، بس هي مبترضاش. على أي حال، أنا فهمتها. هما مبيحبوش بعض.
"مش هقدر يا **شيرلي**. عايزة أقضي الأسبوع ده مع عيلتي."
"ليه؟ إيه المميز في الأسبوع ده؟"
بصيتلها وابتسمت.
"هنتقل لشقتي الجمعة بالليل."
اتسعت عينيها.
"أنتِ جادة؟"
"أيوة. وتقدر تيجي تباتي زي ما إنتِ عايزة. ده السبب إني عايزة أقضي الأسبوع ده كله معاهم. بحيث يوم الجمعة الصبح، هقولهم بس، باي."
"هيتصدموا! مش هتغضب **أمك**؟"
"عندي اتنين وعشرين سنة، وأنا شابة، مستقلة. لازم يتعاملوا مع الموضوع."
"صح. يالهوي، إيمتى هتبدأي التعبئة؟"
ابتسمت لها.
"يا حبيبتي، دي شهور فاتت وأنا اشتريت الشقة دي. دي من النوع اللي بيجي مع كل الأثاث اللي محتاجاه. بس محتاجة أعبي هدومي، وأشيائي الشخصية، وشوية حاجات ضرورية تانية."
"أوه، **ساوير** هتتجنن." ضحكت **شيرلي**.
"كنت هتجنن لو فضلت في البيت ده، اللي مش بتاعنا بحق. أقسم، ساعات بحس إن شبح **العم فيكتور** بيدور حوالينا، أو- أو حتى بتاع **شيريدان ويسلي**."
**شيرلي** بصتلي.
"إيه؟ **هيذر**، افتكرتِ إنك مؤمنة إن **شيريدان ويسلي** لسه موجود في مكان ما. عايش."
"بصراحة،" قلت بصوت واطي وأنا بشغل العربية، "...**أمي** و **ساوير** نجحوا إني أصدق إنه مات."
"وصدقتهم كده ببساطة؟" سألت مصدومة.