الفصل 52
"آسف."
"لا، عادي."
بعد دقايق، ساوير وأمها انضموا لينا.
من وجهة نظر أيس:
لما وصلت المكتب يوم الإثنين، كانت فيه إشاعات بتدور عن إن رئيس قسم الإنتاج استقال ومنصبه بقى فاضي.
بس ده ما كانش شغلي لحد ما حاجة غيرت رأيي.
قبل البريك على طول، كريستينا طلبت من كل الموظفين يتجمعوا في غرفة الاجتماعات عشان اجتماع سريع. تساءلت هي عايزة تقول إيه بالظبط اللي مهم أوي كده.
اتجمعنا الساعة واحدة الضهر وكنا بنستنى بصبر. المكان كان مليان.
بعد دقايق، كريستينا دخلت بتتمايل وبناتها وراها على طول. الثلاثة رؤساء.
"مساء الخير." سلمت، وكلنا ردينا، "زي ما كتير منكم سمعوا من الصبح، منصب رئيس قسم الإنتاج في الشركة فاضي."
كان فيه توتر.
"يعني،" كملت ساوير، "محتاجين حد عنده الكفاءة إنه يستلم."
فجأة، انتبهت. كتير تانيين اتوتروا.
"فـ،" هيذر كملت، "كلكم الموجودين هنا، معاكم تلات أسابيع. تلات أسابيع عشان تثبتوا إن أي حد فيكم قادر يترقى للمنصب ده."
"خلال التلات أسابيع دول، لازم تشتغلوا بجد عشان تكسبوا الترقية دي. ده ينطبق على الكل. من السكرتيرة للمحاسبين ومساعدتي الشخصية." قالت كريستينا، "هتتعمل ملاحظات. وفي بداية الأسبوع الرابع، هنعلن عن موظف الشهر والشخص اللي هيحتل المنصب ده."
لازم أعمل كل حاجة. كل حاجة، عشان أحصل على المنصب ده. ده بالضبط اللي كنت محتاجه عشان أسرع انتقامي. لازم أكسب المنصب ده. لو كسبته، كنت أعرف بالظبط إيه اللي المفروض أعمله عشان أسيب المنصب ده، وأروح على رأس الشركة. على طول. كنت حاطط بالفعل خطتي كاملة.
خلصوا إعلانهم وصرفوا الكل عشان الغدا.
لما الكل مشي، وقفت بفكر.
لما عدوا، وسابوا غرفة الاجتماعات، كريستينا وقفت قدامي.
"أتمنى إنك تعمل كل حاجة وتشتغل أكتر من أي وقت مضى، عشان تحصل على المنصب ده. أنا معتمدة عليك." همست بصوت عالي عشان أسمع.
بصيتلها وابتسمت شوية.
"أنت مستعد تثبت إنك تستاهل المنصب ده؟" نظرتها نزلت على شفايفي، "أنت مستعد تعمل أي حاجة؟"
"أنا مستعد جداً يا كريستينا."
وصدقيني، ما كنتش بكدب. لازم أعمل كل حاجة توصلني لهناك.
"كويس."
خرجت، وسابتني بفكر لوحدي في غرفة الاجتماعات.
"أنا بحبك يا هيذر. بس لازم تسامحيني لو عملت حاجات المفروض ما أعملهاش." قلت لنفسي.
*
لما رجعنا من الغدا، وأنا في طريقي لمكتبي، خبطت في ساوير اللي كانت بتضحك، واقفة قدامي وذراعاتها متكتفة.
"هاي، أيس." ابتسمت.
"هاي يا جميلة."
"مش هلف وأدور. أنت عايز المنصب ده؟" سألت.
"أكيد. زي أي حد تاني هنا."
اتنهدت.
"تمام. هكون مباشرة. لما أنا وهي وأمي وهيذر نتجمع عشان نصوت على أحسن موظف مجتهد، في بداية الأسبوع الرابع، هذكر اسمك."
ياااااااي!
ابتسمتلها.
"أنت جادة؟"
"أنت عارف إني كدة. بس هختارك بشرط واحد."
كنت عارف إن ده جاي. قربت أكتر.
"إيه هو الشرط ده؟"
"أنت عارف."
"لا، مش عارف يا حبيبتي. قوليلي." حطيت إيدي في جيبي.
اتنهدت.
"إمتى هتعملها معايا؟"
إيه؟!
عيوني اتفتحت أوي لدرجة إنها وجعتني. صدمتني بصدقها. ردة فعلي ضحكتها.
"إيه؟ أنت وعدت."
"أ– أنا وعدت؟" كنت لسه مصدوم.
"أيوة يا أيس." عبست، "أنت وعدت. دي الطريقة الوحيدة اللي هتوصل بيها للي أنت عايزه."
أخدت نفس عميق وبصيتلها.
"أيوة، وعدت. آسف إني نسيت."
"طب إمتى؟"
"الويك إند الجاي."
"وعد؟"
"أيوة."
"كويس." ابتسمت، راضية، ومشت.
يا إلهي، كان قدامي أسبوع عشان أفكر في طريقة عشان أعملها مع ساوير من غير ما أعملها فعلياً.
كنت أعرف إني لازم أعمل أي حاجة كريستينا عايزاها، عشان أكسب صوتها.
أما بالنسبة لهيذر، كنت هشتغل بجد عشان أكسب صوتها عن استحقاق.
مررت أصابعي في شعري. يالهوي، كان فيه حاجات كتير لازم أعملها، بس كانت مستاهلة. لازم أحصل على المنصب.
دخلت مكتبي، ولسه بفكر. أه، أيوة. هبدأ كل مناوراتي، والإغراء والتكتيكات اليوم اللي بعده. حتى لو كان لازم أعمل حاجة لا تصدق، هعمل.
لازم أغض الطرف عنهم وأخلي كل ده يعدي.
من وجهة نظر أيس:
في الليل، فكرت. كان عندي ساوير في صفى بطريقة ما. بس لازم ألاقي الحل المناسب لمشكلتها. بس مش دلوقتي.
لازم أفكر في حالة كريستينا الأول. يالهوي، كل حاجة صعبة أوي. غالباً عايزة نفس اللي عايزاه بنتها. بس كنت أعرف إيه اللي هقولهالها. كانت أقل عناداً من ساوير.
بس ده ما يعنيش إنها هتكون سهلة. لازم أطبق عليها خطط إغراء أكتر. هعمل كل حاجة ممكنة، غير الجنس، اللي ممكن توصلني للمنصب ده.
كنت مستعد.
*
صباح الثلاثاء، وصلت الشغل بدري و لاحظت إن كتير غيري عملوا نفس الشيء. هم. المنافسة حقيقية.
روحت على طول على مكتبي وخلصت الشغل اللي هيذر وكريستينا طلبوه مني.
على الفطار، اشتريت بسكويت قرفة تاني وكابوتشينو.
روحت على طول على مكتب هيذر وخبطت. طلبت مني أدخل وعملت كدة.
"صباح الخير يا ريسة." ابتسمت.
"صباح الخير يا أيس."
"دي الأوراق اللي طلبتيها." حطيتهم على ترابيزتها، "و دول شوية بسكويت قرفة، اللي بتحبيهم، وكابوتشينو."
ابتسمتلي بشكل واعي.
"هممم، شكله كل واحد عايز المنصب ده بجد."
"أيوة يا حبيبتي. أنا عايزاه بجد بنفسي." قربت من بابها، "وهعمل أي حاجة عشان أحصل عليه." غمزة وخرجت من مكتبها.