الفصل 107
«لماذا؟» سألت أنا و هيذر.
«لأني ما قدرت أترك شيريدان ويسلي بأيدين السيدة كريستينا. كنت أعرف السيد كينيث راح يكون أبًا له و يهتم فيه كويس، بس كمان كنت أعرف إنه بغياب السيد كينيث، السيدة كريستينا راح تحاول تؤذيه.»
كان على حق.
«أنا و إيليا اتخانقنا كتير. قلت له ما راح أروح و هو قال لي إنه لمصلحة كل واحد فينا. لو السيدة كريستينا اكتشفتي، راح تقتله و طبعًا، أنا كمان. أنا عنيد و حاولت أمشي، بس إيليا، بما إنه ما كان عنده اختيار، كسر اللمبة على راسي و طحت.
بعدين قعد جنبي و حسيت إنه حقن شي فيني. فقدت الوعي فورًا. الشي اللي عرفته لما صحيت إني كنت في نيويورك. ما كنت أعرف كيف جيت هنا. صحيت في حديقة، نايم على الأرض، حوالي الساعة 9 بالليل، ولا عندي فلوس، ولا أكل، ولا تلفون. ولا في طريقة أتواصل فيها مع السيد كينيث، أو معاك، أو مع أي أحد في بلوفيل. الأسوأ من كذا، ما كان عندي فلوس أسافر. ما كان عندي رقم تلفون في بالي عشان أطلب المساعدة. تركوني في مدينة نيويورك الكبيرة، لحالي. مرات كتير رحت للشرطة عشان المساعدة بس طلع ما يهمهم لإنّي بالغ و مفروض أعتمد على نفسي. و كذا، مع السنين، فقدت كل أمل إني أشوف شيريدان مرة ثانية.»
لما خلص القصة، مسحت دموعي و رحت أقعد معاه.
«أنا بس سعيد إننا لقينا بعض,» حضنته.
«أنا كمان. كيف السيد كينيث ؟» سأل.
طالعت فيه، ما قدرت أتكلم. التفت على هيذر. هي طالعت فيه بحزن.
«وين هو؟» سأل أبي مرة ثانية، و في نبرة صوته قلق.
«أبي؟» بديت، «حان الوقت عشان تسمع قصتي.»
بعدين بديت أحكي له كل شي. من المعاملة السيئة، الهروب، العم فيكتور، تغيير الهوية و كل شي لين اليوم. انصدم و زعل و حتى غضب لما حكيت له كل شي. بس في النهاية، كان سعيد باللي صار لي.
«هذي الساحرة أخيرًا في السجن,» قال، «يا خسارة إني فقدت السيد كينيث في كل هذا,» أضاف بحزن. قام وراح يواسي هيذر اللي كانت تبكي.
«أنا سعيد إنك حي يا أبي. الكل لازم يعرف. و بما إنك ضحية، تجربتك كافية عشان تدّي السيدة كريستينا للمحكمة.»
«ثق فيني يا ولدي. راح تندم.»
****
بعد فترة، الأشياء صارت أحسن لكلنا. رجعنا لـ لوس أنجلوس.
خبر إن أبي حي انتشر بسرعة عن طريق الإعلام. كل أصحابي و ساوير انصدموا و انسرّوا بالخبر. سووا حفلة كبيرة احتفالًا برجوع أبي. كل الموظفين، الأصحاب و العائلة كانوا موجودين. حتى العم فيكتور، و مرته و بنتهم. الشريف بيتس كمان كان موجود. أبي شكرهم من كل قلبه و كان سعيد إنه اجتمع مع عائلته و أصحابه.
السيدة كريستينا انصدمت بالخبر طبعًا. شهادة أبي كانت كافية بس المفاجأة إن إيليا كمان رجع بعد ما سمع عن رجوع أبي و قرر يسلم نفسه للشرطة. السيدة كريستينا انحكم عليها بالسجن المؤبد مع روب. مع شوية واسطة لـ إيليا، أخذ عدد سنوات معتبر و يمكن يطلع بعد سنتين أو ثلاث، لو ما أساء التصرف بالسجن.
أما أنا، طلبت يد هيذر للزواج، و خليتها خطيبتي. خططنا نتزوج بعد ما تولد طفلنا.
كل شي خلص كويس لكلنا.
كنت سعيد و كذا الناس اللي أحبهم. تمنيت العم كين يكون معانا، بس للأسف، ما قدر. صليت كل يوم عشان روحه ترقد بسلام.
الخاتمة
***
من وجهة نظر الكاتب:
أشياء كتير صارت من بعدها.
السيدة كريستينا ويلدز، صارت غير مستقرة نفسيًا و عقليًا. بناتها ما زاروها بالسجن أبدًا، و لا مرة. ما قدرت تتأقلم مع حياة السجن، كسرت مرآة في حمام السجن، و أخذت قطعة من الزجاج المكسر و قطعت وريدها.
لقاها الحارس بعد ساعة، ميتة بالفعل. مع إن الكل كرهها، بناتها سوولها دفنة تليق بها.
~
بول ويسلي كان سعيد إنه لقي ابنه. ما في أحد كان سعيد مثله. ابنه اهتم فيه كويس و في احتياجاته. حتى صاروا أقرب من أي وقت مضى في الماضي.
~
ساوير صارت شخص جديد. كانت مجتهدة و شاكرة لأختها. بنفسها قطعت كل التواصل مع كيفن، و وبخته قدام الناس. تمنت تلقى الحب مثل أختها.
~
أما شيريدان و هيذر، ما في أحد كان أسعد منهم. شيريدان أدار شركة أبوه على أكمل وجه. المبيعات زادت باستمرار و كانت ناجحة جدًا. أما عن علاقته مع هيذر، صارت أحسن في كل يوم يمر. هيذر جابت بنت جميلة.
سموها كيلي، اللي كان الاسم الثاني لأم شيريدان. و بعد شهور قليلة من ولادة طفلهم، ختموا حبهم و قلوبهم مع بعض بعرس كبير، حضره الكثيرون.
حصلوا على نهايتهم السعيدة. واحدة مثالية. حبهم كان ينمو من الطفولة، و حتى الآن. و راح يضل لين ما الموت يفرقهم.
تمت!