الفصل 46
"طيب، إزاي الشغل معاك في شركة أبي؟ أنا ضغوط الشغل بتزيد عليا." اشتكى كيث.
"أنا كمان." أضاف ماكس.
"مش عارف أقول الصراحة. في الوقت الحالي، كل شيء تمام." رديت، وأنا أشرب شوية من البيبسي بتاعي.
"شيء طبيعي إنك تقول كدة. عندك واحدة مزة بتشتغل معاك. البنت ساوير دي."
"بجد؟" ماكس بص لي.
"ممكن تكون حلوة بس مقرفة جدًا. صدقني."
"همم، طيب."
فضلنا نتكلم ونضحك لحد ما ماكس لفت انتباهنا لحاجة.
"يا لهوي! بصوا على البنات دول!" صرخ. بصينا كلنا.
كانت هيذر. وصاحبتها شيرلي.
كان معاهم صواني الأكل، واتجهوا إلى طاولة في الناحية الأخرى. حسيت قلبي بيخفق.
"هيذر؟" تمتمت.
الأولاد بصوا لي.
"أنت تعرفها؟" سأل كيث.
"دي أخت ساوير الكبيرة. هيذر. بتشتغل معايا كمان."
"يا رجل. أحلى بكتير، بص على جسمها." قال ماكس وهو بيغازل.
"صح، أنا عارف. بتجنني في كل مرة." رديت وأنا بحلم وأنا بشوفها بتقعد مع صاحبتها.
"يا جدع، مستني إيه؟ شكلك بتعجبك أكتر من ساوير."
"أنا معاها. صدقني." بصيت عليها وهي بتضحك. جميلة أوي.
"روح هناك. دلوقتي." قال كيث، لاحظت إزاي ببص عليها.
"تمام." أخدت الصينية بتاعتي ورحت على طاولتها.
"أهلًا، هيذر." قلت بابتسامة. بصت لي مستغربة.
"آيس؟ أ– أهلًا." قالت بابتسامة خجولة. حسيت شيرلي بتبص لي فالتفت لها أيضًا.
"أهلًا، شيرلي."
"أوه، أنت فاكرني؟ أهلًا، آيس."
"أمم، اقعدوا." قالت هيذر. عملت كدة، وقعدت قصادهم، قدام هيذر مباشرة عشان أشوف وشها واحنا بنتكلم.
"جيتوا مع أصحاب؟" سألت.
"أيوة."
أشرت عليهم. الأولاد سلموا وهما كمان سلموا.
"المفروض كنت هاكل معاهم بس لما شفتيك، غيرت رأيي." ابتسمت لها وهي احمرت، "ومتقلقيش، ما عندهمش مانع."
"يا إلهي." همست شيرلي بصوت عالي شوية وضحكت. هيذر ضحكت شوية على رد فعل صاحبتها.
"أمم، قبل ما تضحكوا عليا تاني، خليني أروح لأصحابك، آيس." أخدت صينيتها ووقفت، "لو احتجتيني هيذر، هأكون في الناحية التانية."
"أوه، أمم– طيب."
لما شيرلي مشيت، هيذر بصت لي بابتسامة لطيفة.
"احنا الاتنين بس دلوقتي." قالت.
"بالضبط." ابتسمت وهي احمرت.
وجهة نظر هيذر:
آيس كان شخصًا لطيفًا جدًا، لطيف أن أخرج معه. لقيته مرح جدًا وبدأت أقدره فعلًا. وفوق كل ده، كان وسيم. ماقدرتش أكذب على نفسي إنّه ما كانش.
كنا بدأنا نبقى أصدقاء كويسين. على الرغم من أنّه كان بيخليني أحمر وأتوتر، بدأت أعجب بيه.
"كنت بتساءل ليه مشيتي من الشغل بدري النهاردة." قال.
"أوه، كان عندي حاجة مهمة أعملها."
"ما ينفعش تتقال؟" تهكم بابتسامة. أوه، كان وسيم جدًا. عنده ابتسامة جذابة جدًا، لكنها مألوفة. مألوفة كأني أعرف شخصًا آخر بنفس الابتسامة.
"طيب عشان أكون صريحة، رحت أشتري جرو لنفسي."
"وعملتي كدة؟"
"لأ، ما نجحتش. كنت عايزة واحد أبيض بس ماكانش فيه."
" بتحبي الكلاب؟"
"نوعًا ما."
"أنا كمان بحبهم. بس بفضل الحصنة."
أنا كمان!
"أنا كمان! يالهوي! إيه الصدفة دي!" صرخت بسعادة، "بتركبي؟"
"بالظبط."
واو. الموضوع بيبدأ يبقى شيق.
"دي بتكون حاجتين مشتركة." ضحكت، "كان عندي حصان."
"أتمنى كان عندي واحد. عمري ما امتلكت واحد." قال.
"أوه، آسفة. بس لو كان عندك واحد، إيه الاسم اللي كنت هتسميه بيه؟" سألت.
بص لي نظرة غريبة.
"هأسميه الاسم اللي سميته لكلبي."
"وإيه الاسم ده؟" سألت.
"سترايك."
حسيت ضربة جامدة في صدري وابتسامتي اختفت.
سترايك؟
كنت صامتة وأفكار شيريدان رجعت.
"وأحب يكون أبيض." أضاف آيس بابتسامة وهو بيبص لصحنه.
حسيت بغصة كبيرة في حلقي. حسيت إني عايزة أعيط شوية. كان جنون إزاي كل شيء أو أي شخص قابلته، كان بيعمل حاجة عشان يفكرني بشيريدان.
"أنت كويسة؟" سألني.
"أه، أيوة..." تمتمت وأجبرت نفسي على الابتسام.
"أوه، طيب. إزاي حصانك؟"
"هي– هي كانت بيضاء العرف. جميلة."
"واو. ينفع أخمن اسمها؟" سأل بمرح، "أنا كويس في التخمين."
ضحكت.
"أوه، بجد؟ همم. مش هتخمن أبدًا. من حقك تخمن اسم واحد بس." ضحكت، وضميت دراعاتي.
"طيب، إذن. نراهن؟"
مستحيل يلاقيها!
"أيوة. لو جبت الاسم صح، هاخد رقم تليفونك."
"وهتبعثي لي واحدة من أحلى صورك الليلة؟ ما فيش حاجة غلط في طلبي، أوعدك."
"ها! لو كسبت."
"اتفقنا. لو خسرت، هاشتري لك غدا لمدة أسبوع كامل متواصل في الشغل."
"وهتبعث لي أحلى صورك أنت كمان." أضفت بابتسامة.
"اتفقنا."
صافحته.
"طيب، كانت بتسمى إيه؟"
هو خلاص خسران.
"حصانك كان اسمه، دوف."
إيه؟!
حسيت بطني بتتقلب. إزاي عرف؟ مين ده؟ عمري ما قلت لحد إن كان عندي حصان، ما بالك باسمه! إزاي عرف؟
حسيت الدم في جسمي بيجمد. عرفت إن وشي بقى أبيض.
"إ– إزاي تعرف؟" تلعثمت بعدم تصديق.
"أوه! ده كان اسم حصانك؟ هههههه، أنا كويس أوي!" ضحك.
"آيس، إزاي عرفت؟" كررت بجدية. ابتسم، مندهش مني.
"ما خمنتش. أنا بس قرأت. بصي." أشار على شاب، بيطلب. الشاب كان لابس تيشرت أسود ومن وراها مكتوب بخط عريض 'Black دوف'.
فجأة حسيت إنني سخيفة وضحكت.