الفصل 24
أوه، طيب."
**
مُرور شيريدان ويسلي
صحيت من النوم بسبب رنين تليفوني بصوت عالي. كنت مهدود، فاتمددت و أخذت تليفوني. كان رقم غريب. رفعت السماعة.
"ألو؟" سألت و أنا تعبان.
"أيوة، ألو. شيريدان ويسلي؟"
"موجود." كنت لسة نعسان و ما كنتش فاهم حاجات كتير في اللحظة دي.
"هتبدأ شغل يوم الإثنين يا سيد شيريدان ويسلي."
"إيه ده؟"
"أنت أخدت الوظيفة في شركة P.W. أشوفك يوم الإثنين."
"بجد؟ شكراً."قفلت التليفون و رجعت أنام. بسبب الإرهاق و النوم، ما كنتش فاهم إن الأخبار اللي لسه واصلة دي كانت كويسة أوي.
*
صحيت بعد كام ساعة. نزلت من السرير و روحت على الحمام علشان أظبط نفسي.
بعد ما أخدت دش منعش، لبست البوكسر و الجينز و علقت القميص على كتفي.
نزلت تحت و عملت لنفسي شوية قهوة.
اليوم شكله حلو. شربت شوية قهوة و روحت على شباك المطبخ علشان أتأمل المنظر بره.
و هنا افتكرت المكالمة الصبح من المساعدة الشخصية بتاعة السيدة كريستينا. أنا أخدت الوظيفة. كنت نعسان أوي عشان أفهم ده في الصبح بدري.
رسمت ابتسامة على شفايفي.
"لسقوطك يا كريستينا ويسلي." قلت لنفسي قبل ما أشرب رشفة تانية من القهوة.
*
مرور كريستينا
"أنا اخترت شيريدان ويسلي." قلت لبناتي اليوم اللي بعده.
"مين ده؟" هيذر سألت.
"ده الولد الأشقر الحلو؟" ساوير سألت.
"لأ. ده الولد اللي قابلتوه في مكتبي."
"أه، ده. أنا عرفت!" ساوير قالت، "ده وسيم و عنده عيون حلوة. ده أصغر واحد بين كل اللي جم عشان العرض."
"عنده كام سنة؟" هيذر سألت.
"أربعة و عشرين. و ذكي برضه. هادي و جاد و ما بيضحكش كتير." قلت لهم.
ساوير بصت لأختها و رفعت حواجبها.
"ده جامد." هي قالت.
"بالتأكيد ده ذوقك." هيذر ردت. أنا قلبت عيني.
"ما تبدأوش." قلت لهم بحزم.
في نفس ليلة السبت، روحت النادي مع كيث و أغلب أصحابي من الأخوية.
أغلبنا نجحنا في إننا نحصل على الوظايف اللي عايزينها و شوفنا إن ده سبب مثالي للاحتفال. ما قدرتش أقول لأ للولاد. ما كانوش هيسمحولي حتى.
روحت لواحد من أشهر النوادي في البلد. و أول ما وصلنا، حجزنا قسم الـ VIP بأحسن شمبانيا، و نبيذ و تكيلا.
شربنا و ضحكنا.
"يا جماعة، كلنا هنبقى أغنياء و ناجحين! دي حقيقة مؤكدة!" جون، واحد من الولاد قال، و هو نص سكران. كلنا ضحكنا و اتفقنا. كلنا كنا سكرانين أوي لدرجة ما.
"في صحتك!" قلت و رفعت كأسي.
"في صحتك!" كلهم ردوا و رفعوا كاساتهم برضه قبل ما ياخدوا رشفات طويلة.
"يا عم، (شهقة) لازم تسكر كتير." تيم قال، و هو بيقصدني و هو بيملى كاسه.
"أيوة، بتضحك و تبتسم أكتر لما بتشرب و أنت ميت!"
الولاد انفجروا في الضحك و انضممت لهم.
"بس اسكتوا." قلت بضعف مع ابتسامة. "ما كنتش هبقى هنا لو ما كنتوش أجبرتوني..."
"أنت كنت محتاج ده يا صاحبي." كيث قال، و هو بيطبطب على كتفي.
الولاد شربوا أكتر بس أنا ما انضميتش. اتسندت على كرسي و غمضت عيني. كنت تحت تأثير السُكر و الكحول كان بيهدد إنه ياخد حتة أكبر مني. ما ينفعش أسمح بده يحصل. لازم أسوق عربيتي و أرجع البيت بأمان.
"يا عم، بتحلم؟" واحد من الولاد ضايقني و كلهم ضحكوا علي. فتحت عيني و ابتسمت لهم.
"بحاول بس أزود فرصي في إني أعيش الليلة دي. و لازم تعملوا نفس الشيء. و سيبوا المشروبات. كلنا عندنا عربيات."
"راجل أنت يا عم." تيم قال.
"حتى و أنت سكران، لسه بتطفش." كيث ضايقني و كلنا ضحكنا. "اهدأ يا صاحبي. كل حاجة هتبقى كويسة." هو أضاف.
"أوه، أنا عارف إيه اللي ممكن يهدينا كلنا." جون قال بابتسامة ماكرة قبل ما يقوم و يمشي من قسم الـ VIP.
بعد شوية، رجع مع ست بنات حلوين.
"أوووه! دلوقتي بتتكلم!" نايت قال بسعادة قبل ما يسحب واحدة من البنات علشان تقعد على رجله، "هتخلي بابا فخور الليلة دي، مش كده؟"
البنت عضت شفايفها بشكل مغري و لمست ذراعه و كتفه.
"بالتأكيد."
كل واحد من الولاد أخد بنت.
"يا شيريدان! دي ليك!" كيث زق آخر واحدة بس أحلى بنت ليا. هي جت و قعدت على رجلي.
"يا جماعة، أنا–" بدأت بس نايت قاطعني.
"أنت ولا حاجة، يا صاحبي! أنت ولا حاجة! يا عم، إيه مشكلتك؟" هو سأل و هم ضحكوا.
"يا عم، أنت عملت علاقة مرة واحدة بس! ده لسه تقريبا عذري. جرب تاني. يعني بص على الحلوة دي. هي مستعدة جداً."
"أيوة. إحنا اديناك أحلى واحدة. يا عم، ما تضيعش حظك."
قلبت عيني. أنا عملت علاقة أكتر من مرة في حياتي و ده بس عشان في أوقات لازم أحقق رغباتي. أنا لسه إنسان. مفيش حاجة مميزة. دي مش حاجة مفروض الواحد يتباهى بيها و حقيقة إني عمري ما اتكلمت عنها، الولاد افتكروا إني عملت علاقة مرة واحدة بس. كيث حتى ضايقني و هو بيقولي إني عمري ما عملتها.
الموضوع إن أنا ما لقيتش بنت ممكن تخلي عقلي و حواسي يتهبلوا أثناء العلاقة. و عشان كده، دايماً كان ممل من ناحيتي، بس البنات اللي عملت معاهم حاجات وصفتني بأني أحسن واحد شافوه في حياتهم. أنا اديتهم المتعة اللي عايزينها، بس، أنا ما استقبلتش منها في المقابل.
"طيب. لو استسلمت، أوعدوني يا أغبياء مش هتحاولوا تجبروني أعمل حاجات تانية مع بنات."" قلت.
"نقسم، يا عم." ردوا في نفس واحد. كدابين أوي.
"طيب."
البنت اللي على رجلي بصت لي و ببطء لحست شفايفها.
"اختيار كويس يا حلو." لمست صدري.
"دلوقتي بما إن ده خلص، أنا سمعت إن النادي عنده كبائن خاصة. خدوا!" مات قال و هو بيطلع كمية من الواقي الذكري من جيبه و بيوجه واحد لكل واحد فينا.