الفصل 73
تصبح على خير يا حبيبي.
*
من وجهة نظر هيذر:
عمري ما فكرت أعرض نفسي على أحد. بس للتو سويت كذا مع آيس. حرفيًا بس بطريقة غير مباشرة.
"إيش فيك؟ إيش المميز فيك؟" سألت نفسي.
حتى ما صارلنا سوا شهور. بس أسابيع قليلة. بس ما أقدر أعيش بدون ما أشوفه أو أحكي معه. دخلت تحت بطانيتي عشان أنام منيح.
------
'أنا مع أبي. نبتسم لبعض. بس عمري ٢٢. مو ١٠. بديت أبكي من الفرح، وأضمه بقوة.
"يا حبيبي. كبرت كثير," يقول بدموع في عيونه.
"أشتقت لك يا أبي. أمي– هي– هي مو معقولة."
"أدري. أمك راح تتحاكم. وقتها قرب."
أنا أطالع فيه.
"إيش؟"
هو يبتسم لي.
"بالنسبة للولد الصغير، احتفظ فيه," يقول أبي بابتسامة. أنا أطالع فيه، ضايعة.
"راح ينتقم لي. احتفظ فيه."
"آيس؟" أسأل ضايعة.
"مين آيس؟ أنا أحكي عن الولد الصغير. الولد الصغير."
"ش– شيريدان؟"
"صح! الولد الصغير. احتفظ فيه."
"هو حي؟"
"صح! احتفظ فيه!"
"بس آيس–"
"مين هذا آيس؟! احتفظ بالولد الصغير. احتفظ فيه. وعد. مو ميت."
بديت أنوح.
"صح يا أبي. راح أحتفظ فيه."
أحضن أبي للمرة الأخيرة.'
------
صحيت كلها عرق.
كان مجرد حلم ولا رؤية؟
أبي أكد أن شيريدان حي. حسيت بفرح مفاجئ في قلبي. سعادة مفاجئة.
بس الواقع رجع. كان مجرد حلم. ثمار خيالي.
فكرت في آيس. إيش راح أسوي لو شيريدان ظهر فجأة؟ جلست، أفكر. لازم أحكي مع شيرلي عن هالأحلام.
من وجهة نظر آيس:
جلست في مكتبي اليوم الثاني. عيني على الشغل وعيني على مكتب كريستينا. قدرت أشوف كل شي تسويه. طالعت تحت. منكسرة. ما قدرت ما أبتسم. الفلوس اللي أعطيتها إياها ضاعت خلاص.
تقريبًا في فترة العصر، مسكت جوالها واتصلت على أحد.
"ألو؟؟ روب؟؟ لازم تكون هنا خلال ساعة. صح– صح– روب، كل شي ينهار. صح– أوكي. أشوفك خلال ساعة," قفلت وبدت تنوح على طاولتها.
عيوني اتسعت. كريستينا ممكن تبكي؟
هذا أحسن شي ممكن أشوفه.
بينما كنت أراقبها، بعد فترة قصيرة، نفس الرجل اللي عرفته من فلاش باكي، اقتحم مكتبها. طالعت فيه.
"كريستينا، تعبت!" قال بغضب وهو يضرب الطاولة. هي عبست له.
"إيليا، إيش فيك؟ ما يصير تدخل مكتبي كذا!"
"وين راتبي؟!"
"إيليا، لا تجربني. أعطيتك فلوس أكثر من كافية!"
الرجل اللي الحين عرفت اسمه إيليا، عبس لها.
"بصراحة معكم كريستينا، الفلوس هي الشي الوحيد اللي خلاني ساكت. ضميري قاعد يحاكمني! لو ما أعطيتني راتبي بكرة، راح أروح للشرطة وأعترف بكل شي!"
عيون كريستينا اتسعت وكذلك عيوني. سمعت بانتباه.
"ما تجرأ!" صرخت.
"بلى! راح أقولهم كيف دفعتي عشان أقتل بول ويسلي! وراح أوريهم وين دفنت جثته!"
حسيت بألم حاد في صدري. حسيت عيوني تدمع. لازم ألقى جثة أبي.
"إيليا، لا تسوي كذا. راح أجيب لك فلوسك. راح أجيبها."
إيليا بالنهاية ترك مكتبها. بعد فترة قصيرة، روب دخل. كريستينا قالت له كل شي.
"قلت لك! حذرتك! إيليا أحمق! ما كان لازم أطلب مساعدته في ذيك الليلة!" قال روب.
الأشياء بدت تكون واضحة. روب طلب من إيليا يقتل أبي، بأوامر من كريستينا.
"لازم نعطيه فلوس، روب. عندي إحساس سيء. لو راح للشرطة، الأمور راح تخرج عن السيطرة. ممكن يحققون أكثر ويكتشفون إني سممت السيد كينيث!"
هذا كان كثير! عيوني اتسعت، حلقي صار ثقيل، فمي صار مر وعيوني دمعت.
كريستينا قتلت العم كين! كانت بهالقسوة!
رخيت ربطة عنقي، ما أقدر أتنفس صح. الدموع أخيرًا نزلت على خدي. كيف ممكن الواحد يكون بهالشر؟
"وممكن يتهمونا باختفاء ولد بول," أكمل روب.
"صح. ذا الوغد الصغير. ما لقوا جثته أبدًا."
"إيش لو هو حي. برا في مكان ما."
كريستينا طالعت في روب.
"إيش؟"
"راح يكون أسوأ. تذكر إنه كان يتجسس عليك وعلى إيليا ذيك الليلة. لو ما ضربته بقوة بمرفقي، كان راح يسمع أكثر من المسموح!"
يعني، روب كان السبب إني فقدت الوعي ذيك الليلة.
"ذا الوغد ميت ورايح. على الأغلب جثته أكلتها حيوانات برية," قالت كريستينا, "لازم ندفع لإيليا بكرة. للمرة الأخيرة. تلقى طريقة ترجع للمكان اللي دفن فيه بول. أحرق البقايا أو شي! عشان المرة الجاية يحاول يبتزنا، نقتله بدلًا منه."
"صح!"
قفلت اللابتوب بصدمة كاملة. لازم أحكي مع إيليا أول شي. لازم ألقى جثة أبي أول شي.
*
ذيك الليلة، أريت الفيديو المسجل لكيث. كان مصدوم مثلي.
"ما أقدر أنتظر هالعجوز تدفع على كل شي سوته لكم," قال.
"وأنا بعد. البس كيث. وطلعوا أقنعتكم. راح نزور إيليا. أعرف وين يسكن."
"الحين تتكلم."
إيليا لازم يقولي وين دفن أبي. لازم أخوفه شوي.
**
في منتصف الليل، وكلنا لابسين أسود، مسلحين وبأقنعة على وجوهنا، كيث وأنا انتظرنا بصبر إيليا عند زاوية شارع الغيتو المظلم.
كان في بار قريب، يشرب في ذيك الساعة.
الشوارع كانت فاضية وضبابية. وقت خطير للخروج.
قريبًا لاحظناه يطلع من البار ويمشي في الشارع البارد الفاضي. كيث وأنا طلعنا من السيارة ومشينا وراه بحذر.