الفصل 105: لا تنخدع بـ مونيكا!
دي العبارة، إيدي بص لـأنتونيو وسأل وهو مشكك شوية: "إزاي تعرف إنها مش بتحبني؟"
سأل السؤال ده، كأنه لسة عنده أمل إن الناس تحبه.
أنتونيو لف عينيه واداله الموبايل: "التلات دقايق و 42 ثانية بتوع الفيديو ده، ممكن تتفرج عليه بنفسك."
إيدي ما رفضش. أخد الموبايل وضبطه على تلات دقايق و 42 ثانية، اللي كانت بالصدفة الجزء اللي كانت فيه مونيكا بتكلم آشلي والناس اللي حواليها. سمع مونيكا بهدوء وهي بتقول إنها مش مهتمة بيه خالص، وعينيه كأنها أظلمت للحظة. مافيش نور ولا ظل.
أنتونيو بص عليه وهو بيعيد الفيديو كأنه في حالة ذهول، وماقدرش يمسك نفسه من إنه يهمس: "إيدي، أنت كويس؟"
إيدي ما رفعش رأسه، بس صوته كان زي عادته، ضحك وقال: "أعمل إيه يعني."
أنتونيو ما تجرأش إنه يتكلم، وصرخ في قلبه: "يا صاحبي، أنت اترفضت! مش باين إنك كويس!"
الاتنين سكتوا، والأوضة ما سمعش فيها غير صوت مونيكا الحاسم واللامبالي وهو بيتعاد، إيدي سمع، والابتسامة اللي على شفايفه بدأت تختفي شوية شوية.
هو بس كان شايف إن جده بيقدرها، ويمكن تنفعه في المستقبل، فعايزها تبقى حبيبته، مش بإخلاص.
بس ليه دلوقتي، لما سمع كلامها بالشكل ده، حس بإحساس مش مريح في قلبه، لدرجة إنه كان عايز يجري لـمونيكا اللي في الفيديو ويصرخ عليها، ويزعق ويسألها إيه اللي بيحصل.
بس ما يقدرش.
في الظل، ابتسامة إيدي رجعت تاني.
بعد شوية، لما شاف إن شكله هدي شوية، أنتونيو اتكلم تاني: "إيدي، أنت بتحب مونيكا بجد؟"
إيدي ما عملش صوت، أنتونيو افتكر إنه موافق، وبعدين قال بفرح: "واو، إيدي، ذوقك اتحسن أخيرًا، خلاص زهقت من آشلي المزيفة بتاعتك، مونيكا أحسن، غير إنها حلوة، عندها شخصية. وكمان شكلها عندها مهارات كويسة. رمت أوستن رمية كتف في أول يوم ليها في المدرسة. أوستن الراجل الطويل متر و80 سم شكله مزيف. شفتي تعبير وشه في الفيديو. كان سحري..."
إيدي سمع أنتونيو بهدوء وهو بيمدح مونيكا، من غير ما يقاطعه، بس سأل لما كان بيشرب مايه، "أنت تعرف مونيكا كويس؟"
أنتونيو سكت شوية وهز راسه.
إزاي ده، هما عمرهم ما اتقابلوا وش لوش.
"أومال ليه بتدافع عنها كده؟"
أنتونيو اتفاجأ للحظة، ما قدرش يقول إنه عايز منها حاجة، فما قدرش غير إنه يتمتم ويقول: "أنا دايما بحس إنها المفروض تكون كويسة، على الأقل النور اللي في عينيها حقيقي."
إيدي اتفاجأ لما سمع كده.
بالفعل، مونيكا عندها نور في عينيها كل ما تبص للناس.
ده نور الروح وموقف تجاه الحياة.
إيدي بص لـأنتونيو، اللي كان بيبص لنفسه برضه، بعيون فيها تفكير شوية.
"إيدي، شكلي كده عرفت ليه مونيكا مش بتحبك."
إيدي ما اتكلمش، لبس معطفه في صمت، قام وجهز إنه يخرج.
أنتونيو ما وقفهوش برضه. بص لـضهر إيدي وقال بهدوء: "إيدي، آشلي بتنشر إشاعات إنكم مرتبطين ببعض. مش هتوجهها؟"
إيدي لف وشه، وشه كان مستخبي في الظل، فكان صعب إنك تشوف تعبير وشه بوضوح.
"ليه أوقفها؟"
أنتونيو سمع صوته، لسة لطيف، وبيدقق في كل حاجة، ومؤدب.
"بس هي هتستخدم اسمك عشان تأذي مونيكا، صح؟"
بص لإيدي، واثق إنه يقدر يفهم نفسه.
إيدي فهم، مال وشه شوية، صوته بقى بارد.
"ما تتدخلش في قراراتي يا أنتونيو."
بعد ما اتكلم، قفل الباب ومشي.
أنتونيو بص للباب المقفول من غير كلام، وفي قلبه قدر يقول إنه بيكره صاحبه.
أومال إيه الحلو اللي في آشلي، عادي لو مش حلوة زي مونيكا، بس هي بتفكر شوية أكتر.
أنتونيو أخد المفتاح بالعافية وكان على وشك إنه يخرج.
مونيكا ما كانتش تعرف إن حد زيها لسة ممكن يشوف الوجه الحقيقي لآشلي، كانت ماشية للكافيه.
لحسن الحظ، التحذير اللي فات كان له شوية تأثير. مافيش حد تجرأ إنه يبص عليها في الطريق، وبالطبع كان فيه همسات أقل.
مونيكا كانت بتلعب بموبايلها باهمال. شكلها كانت بتمشي بالراحة، بس في الحقيقة، وصلت لباب الكافيه بسرعة جدا.
لورانس كان متكي بكسل على الشباك. لما شاف إنها جاية لوحدها النهارده، كان واضح إن مزاجه كويس، رفع حواجبه اللي كانت نازلة شوية، وابتسم لها بشر.
هو زي لمسة من ثلج الربيع في الجبال البعيدة، بس لما بيبتسم، شكله عنده لون سميك، جمال أخاذ بشكل مش ممكن يتوصف.
البنات الصغيرين اللي ورا مونيكا ما قدروش يمسكوا نفسهم من الصراخ.
"آه، بيبص عليا! وكمان بيبتسم ليا!"
"روح في ستين داهية! واضح إنه بيضحك عليا!"
كام واحد مشي وهو محمر وشه كأنه سكران، و مونيكا لسة بتسمعهم وهما بيناقشوا بحماس من بعيد، وبيقولوا إنه هيكون عظيم لو الراجل ده من مدرستهم، ويهزم إيدي عشان يبقى نجم المدرسة الجديد.
مونيكا ضحكت شوية، بعد ما حصل الموقف ده، حالتها المزاجية اتحسنت بشكل غير متوقع.
لما شافها بتفتح الباب وبتمشي، لورانس شكله كان في مزاج أحسن من الأول، وما قدرش يمسك نفسه من إنه يرفع حواجبه: "مش مبسوطة النهارده؟"
مونيكا هزت راسها: "لأ."
حطت شنطتها وقعدت قصاد لورانس.
ناس كتير عرفوا مونيكا، ولما شافوا الاتنين قاعدين مع بعض، كان فيه كلام كتير حواليهم، بنات كتير بصت لـ لورانس كذا مرة، وفي الآخر حد قام من غير ما يقدر يمسك نفسه، وقال لـ لورانس: "يا وسيم، ماتخليش مونيكا تخدعك، هي مش شخص كويس!"