الفصل 67 لورانس صنع لها فنجان قهوة بنفسه
جمعت ستيفاني شجاعتها عشان تناظر في **مونيكا**، بس واضح إن **مونيكا** ما كانت تبي تكلمها. بعدين، تذكرت إن **مونيكا** ما قالت إنها كانت تضايقها، عشان كذا تكلمت بثقة، 'كان فيه سوء فهم بيني وبين **مونيكا**، وغيره...'
قبل ما تكمل، **لورانس** استهزأ ببرود، 'مجرد سوء فهم وناديتي كل هالمقاتلين عشان يحاصروها؟'
هل كانت تعتقد إنه **غبي**؟
فجأة، **ستيفاني** ما تجرأت تقول ولا كلمة زيادة.
**مونيكا** ما كانت تبي تشوف أكتر من استعراضها الغبي، التفتت لـ **لورانس**، 'هيا بنا.'
حتى لو **لورانس** ما ظهرش، حتى لو كان فيه عشر أضعاف عدد المقاتلين دول، ما يقدروا يأذوها. **مونيكا** ما كانت تبي أي علاقة بيها.
بعد ما سمعت كلامها، **لورانس** نظر لـ **ستيفاني**، وهو نص يبتسم، 'لا تخليني أشوفك مرة تانية.'
مهما كان، **مونيكا** كانت خطيبته. ما حد لازم يلمسها بدون إذنه!
بعدين، مشوا واحد ورا التاني. نفس طريقة المشي اللي كأنها بلا مبالاة كانت متناغمة جداً.
**ستيفاني** اتركت هناك وكأن النظرة الأخيرة من **لورانس** ثبتتها في مكانها. ما تحركتش لفترة طويلة.
عيونها اتملت بالخوف. اللي قاله **لورانس** قبل شوية ودّاها مباشرة للجحيم. عرفت إنه ما كانش بيمزح.
**مونيكا** عرفت إن **لورانس** هو وريث عائلة هول، بس ما كانت تعرف هو قديش قوي. بس عرفت إنه بيتم احترامه أكتر مما كانت تعتقد بناءً على الطريقة اللي تصرفت بيها **ستيفاني** قدامه.
إزاي شخص مرموق زي ده يجي **أكسفورد**؟
بدأت تسأل بعد لحظة تفكير، 'ليه جيت **أكسفورد**؟'
'أنا؟ طبعاً، عشان **المدير** كان يبي يدردش عن الماضي.'
'...**مونيكا** حست بشوية عدم يقين لما ذكر **المدير**. هل كان يسألها أسئلة عشان يستكشف؟
'هل **المدير** كلمك اليوم؟' بفكر في المكالمة اللي سواها **المدير** لما دخل، سأل بفضول.
'أيوة.' **مونيكا** هزت راسها لا شعورياً، بس بعدين عبست على طول، 'إيه علاقتك إذا كلمني أو لأ؟'
**لورانس** ضحك، 'أنا بس فضولي. هو عاملك... بدا إنه أحسن من حفيده.'
**مونيكا** لفت عيونها عليه، 'ده مش شغلك.'
التفتت عشان تكمل تمشي لقدام، في الوقت اللي عيون **لورانس** صارت أغمق بالأفكار.
مين كانت؟ شربت القهوة من محله و **المدير** كان لطيف معاها جداً. بس هو فتش عنها اليوم التاني وخلص ولا شيء. يا للغرابة!
لما شاف إن **مونيكا** على وشك تدخل الكانتين، غمزلها، 'تبغي تروحي لمقهى قهوتي. فيه أكل غربي دلوقتي. إذا رحتي، كمان ببلاش عليكي.'
**مونيكا** وقفت خطواتها شوية. كانت تحب القهوة في محله، إذا كان فيه أكل غربي، كان أحسن شيء.
'طبعاً، بس مش ضروري يكون ببلاش عليا.' كان مجرد شوية فلوس ممكن تتحملها.
'أوه؟' **لورانس** ما قدر يمنع نفسه من إنه يرفع حواجبه.
مقهى قهوته كان يستهدف الزباين من المستوى العالي. عادة بعض الطلاب من عائلات غنية حتى يعتقدوا إنه غالي. بس **مونيكا** حتى ما اهتمتش.
حس لسبب ما إن البنت الصغيرة دي شكلها معاها فلوس.
وصلوا لمقهى القهوة بسرعة. **كيفن** ما كانش موجود، بس **النادل** في مكتب الاستقبال جه لما شافهم. حس بالدهشة بس بعدين ابتسم بحماس، '**السيد هول**، **آنسة مور**.'
هزت راسها وكانت تبي تطلب من مكتب الاستقبال، بس **لورانس** أوقفها بإيده. تحدى بابتسامة لما شافها مرتبكة، 'تبغي تجربي مهارة الطبخ بتاعتي؟'
**مونيكا** هزت راسها بلا مبالاة مع نظرة سريعة له وبعدين التفتت لمقعدها المعتاد عشان تقعد.
بس **النادل** اتصدم مع فكه اللي وقع. رئيسه كان أفضل باريستا في العالم. كان فيه رئيس دولة عرض عليه سخاء لمجرد كوب قهوة هو اللي يعمله، بس رفض بدون تفاوض.
دلوقتي لمجرد طالبة، هو حيسويها بنفسه!
**النادل** ما قدر يمنع نفسه من إنه يناظر **مونيكا** باحترام. عرف بعمق قديش البنت دي مهمة لرئيسه.
**مونيكا** ما شافت هالشيء بس طلعت كتابين بأسئلة متقدمة من مسابقة أولمبياد الرياضيات، تقرأ وهي تلف قلم في إيدها، بس ما تكتب ولا حاجة. قرأت الأسئلة شوية وبعدين التفتت للصفحة اللي بعدها على طول.
كانت طريقة دراستها الخاصة. بعد ما تقرأ السؤال، كانت تشغل العملية في راسها عشان ده يوفر مش بس الوقت بس كمان جهد الكتابة.
لو طلاب تانيين من المدرسة شافوا إزاي تدرس، دورة جديدة من الاحتقار ضدها حتبدأ.
كانت بس بتمثل إنها تدرس، ما بتكتب، ما بتمر بالعملية. هل ده يسمى دراسة للمسابقة؟
يا لها من مسخرة!
**لورانس** جه مع كوبين قهوة في إيده عشان يشوفها وهي تقرأ الكتاب وعيونها مفتوحة شوية لقدام وإيدها تسند ذقنها النحيفة. عيونها كانت كهرمانية فاتحة، أحمر خفيف على فمها اللي كان مقفول شوية. الأكمام كانت بتنزل طبيعي للمعصم اللي كان فيه خيط حرير أحمر مناسب بيلف حواليه، اللي خلى بشرتها أفتح زي اليشب.
الإيد التانية كانت تلف قلم بسرعة مريحة، أحياناً شوية لفة ماهرة، بس تعبير وجهها كان لا مبالي. بطريقة ما الإحساس المريح اللي كانت بتنشره ضرب **لورانس** كمان.
بدا إنه دراسة الأسئلة دي كانت حاجة ممتعة ليها.
لف شفايفه في المشهد وحط القهوة على طاولتها.
'إيه بتقري بتركيز؟'
**مونيكا** ما رفعت راسها بس ردت بخفة، 'أسئلة أولمبياد الرياضيات.'
بعدين، رفعت الكوب عشان تشرب رشفة.
الراجل ما توقع إجابة زي دي وما قدر يمنع نفسه من إنه يبتسم ببطء، 'ما توقعت إنك حتدرسي كذا. يا للمفاجأة!'
**مونيكا** نظرت له، 'فيه أكتر عشان تفاجئك.'
حطت كوب القهوة ورى، و **لورانس** قال ببطء، 'دي العلامة التجارية الجديدة في المحل وأنا اللي عملت القهوة. أتمنى ما يكون كتير أطلب منك إنك تعطي تقييمك.'
عيون **مونيكا** كانت لسه بتدور حوالين الأسئلة في الكتاب، عشان كذا اتكلمت بلا مبالاة، 'دي أحسن قهوة شربتها لحد دلوقتي... استنى...'.