الفصل 140: ألم تعد مونيكا؟
آشلي بصت على أنيت، مالهاش سبب تضايق من أختها، بس قالت بهدوء، "أنا كويسة، إزيك وإزاي علاقتك بماكس الفترة دي؟"
عيلة فونتي برضه من أكبر العائلات في العاصمة، وأنيت طول عمرها فخورة أوي إنها قريبة من ماكس.
بس مؤخرًا، ماكس عمال يرفض دعواتها الكتير بحجة إنه مشغول أوي في المذاكرة وما عندوش وقت.
لما فكرت في كده، وش أنيت بقى وحش أوي، وقالت بمرارة: "ماكس بارد معايا أوي دلوقتي، ده كله بسبب مونيكا دي! أختي، إيه رأيك أعمل إيه؟"
ما كانتش تعرف إن معاملة إيدي لآشلي كانت عاملة لها صداع. هي فاكرة إن أختها وإيدي علاقتهم كويسة، عشان كده عايزة أختها تنصحها.
آشلي كانت في حالة يأس برضه. ما قدرتش إلا إنها تطمن نفسها إن إيدي لسه بيهتم بيها، بس كان فيه قلق ميوصفش في قلبها.
إيدي مش معترف بيها، وبيحذرها ما تتوهمش.
لما فكرت في كده، نظرة حادة لمعت في عيون آشلي، بس لسه طمنت أنيت: "ماكس يمكن بس مشغول في المذاكرة بجد، يعني مونيكا كانت عمالة تتفشخر، وكل الضغط على ماكس، وهو مش بيقول حاجة، لازم تكوني متفهمة أكتر، فاهمة؟"
أنيت سمعت كلام أختها وحست إنه منطقي أوي، هزت راسها وقالت، "عارفة يا أختي."
آشلي كملت: "ما تقلقيش من مونيكا، أكتر حاجة جدو بيقدرها هي درجاتنا، لازم تحافظي على المركز الأول في امتحان الشهر ده، ما تقعيش، أكيد هنلاقي طريقة نطرد مونيكا بره!"
لما عيلة مور تمشي مونيكا، هتبقى ولا حاجة! نشوف بقى هتعرف تغري مين تاني!
أنيت هزت راسها، مونيكا ولا حاجة من غير عيلة مور وراها، لو الراجل العجوز ده بجد مش معترف بيها، مستحيل تعرف تعيش في العاصمة.
قريب، الخادم طلب من الاتنين ينزلوا على العشا. آشلي وأنيت بصوا لبعض، الاتنين شافوا المعنى في عيون بعض.
ما تخليش مونيكا تقعد في بيت مور!
بكرة الويك إند، العادة إن الأربعة أولاد يجيبوا العيال عشان يتعشوا سوا النهارده، بس لما نزلوا تحت النهارده، السيد هنري ما شافش مونيكا وهيلتون، الكل كان قاعد خلاص على السفرة، ما قدرش إلا إنه كشر شوية.
عيونه راحت على الأوضة الكبيرة، وهال وهيلاري بسرعة قالوا باحترام: "يا بابا، هيلتون جالها عرض من المخرج دين عشان تمثل في مسرحية، وهي لسه بتصور في ولاية كيو، وهترجع الأسبوع اللي جاي تقريبًا."
لما سمع كده، تعابير السيد هنري هديت. بص على الحفيد الكبير غيدو اللي قاعد جنب هال وقال بصوت واطي، "غيدو، إيه رأيك في الشركة الفترة دي؟"
غيدو وطى راسه، السيد هنري ما قدرش يشوف تعبير وشه كويس، بس قدر يسمع صوته المحترم جدًا: "يا جدو، اتعلمت حاجات كتير من بابا وعمي التاني وعمي التالت، بس لسه فيه حاجات كتير ناقصاني. هفضل اشتغل بجد."
لما شاف طريقته، الراجل العجوز هز راسه وهو راضي: "كويس إن عندك العقلية دي."
بعد كده، بص على جيفري بعيون تقيلة، ضغطه كان واطي أوي: "جيفري، فين مونيكا؟ ليه ما رجعتش؟ ليه ما رجعتش بيت مور؟"
كان عايز يسأل ليه مونيكا راحت بيت براون وما رجعتش البيت الأسبوع ده؟
جيفري رد على طول: "يا بابا، مونيكا كانت بتذاكر في المدرسة عشان الامتحان. أكيد رجعت متأخر. هتصل بيها دلوقتي وأسألها. ما تزعلش."
وهو بيتكلم، جيفري ونانسي بسرعة اتصلوا بمونيكا، بس بشكل مفاجئ موبايل مونيكا كان مقفول.
خلاص، هيلتون نجمة في النهاية، بس مونيكا حتى مكانتها مش ثابتة في العيلة، عشان كده ما بترجعش البيت، حتى لو الراجل العجوز بيدعمها تاني، على الأغلب هيبقى متضايق.
الاتنين بصوا لبعض، العرق كان بينزل من جبينهم، شون ووينستون برضه بقلق اتصلوا بمونيكا، ما شافوش أختهم أسبوع، وفكروا إنهم ممكن يرغوا معاها كويس النهارده، بس ما توقعوش إنها هترجع أبدًا.
غافن، اللي طول عمره هادي، كان فيه شوية قلق في عينيه برضه. سلوك مونيكا ده، سواء كان مقصود ولا لأ، مش هيبقى صفعة في وش الراجل العجوز؟
ما فيش أخبار عن عشا العيلة الأسبوعي، ولو ما قلتيش حاجة، مش هتيجي. في عيون السيد هنري، أكيد هيبقى استفزاز لكبريائه.
في اللحظة دي، وش السيد هنري كان أسود لدرجة إنه ممكن يتغسل فيه.
آن حست بفخر يوصف لما شافت المشهد ده. مع إنها ما تعرفش ليه مونيكا ما رجعتش، هي مبسوطة إنها شافت إن الراجل العجوز متضايق منها.
في الوقت ده، أنيت شافت الفرصة وقالت: "يا جدو، مونيكا مش عايزة تكلمني ولا أختي في المدرسة خالص. شكلها بتحتقر عيلتنا عيلة مور. وبتخرج مع البلطجي اللي في المدرسة اللي جنبنا. كل يوم ما بيذاكروش كويس، مش بيذاكروا كويس زي ما عمي قال."
آشلي استنت لما أنيت خلصت كلامها قبل ما تقول، "آن، ما تقوليش كده، يمكن مونيكا بس متأخرة بسبب حاجة..."
قبل ما آشلي تخلص كلامها، غلوريا سخرت: "آشلي، مش لازم تساعدي مونيكا. هي خلاص وضحت كل حاجة بعدم رجوعها عشا النهارده. شكلها مش بتدينا قيمة خالص."
جون برضه كشر وقال، "هي، مونيكا، بجد فاكرة نفسها شخصية إيه؟ ما أعرفش إذا كانت ممكن تدخل بيت مور بتاعنا، إيه لازمة كل ده هنا!"
دانيال كان لابس سماعات، كسلان يشارك في اجتماع الحرب ده.
بس الشخصية اللي معاه ماتت خمس مرات ورا بعض. رَمى الموبايل على جنب شوية متضايق، ولما كان هيقول حاجة، هال قال، "خلاص، ما تقولش حاجة."
هيلاري برضه بصت على جوزها، مش فاهمة ليه فجأة بيتكلم عشان مونيكا.
الابن التالت إريك برضه بص على أخوه الكبير: "يا أخويا، بجد غلط من مونيكا إنها تعمل كده، والأخ التاني بس زعلان."
الضرة التالتة، لوسي، بصت على إريك. هي العادة مش بتتكلم كتير، عشان كده قالت جملة واحدة في الوقت ده: "اسمعوا كلام الأخ الكبير، وما تتكلموش كتير."
جون بص على أخوه الكبير متضايق، مش فاهم ليه فجأة بقى محايد.
بدلًا من كده، غيدو بص على أبوه كأنه واخد باله من حاجة.
جيفري بص على هال بامتنان، وكان عايز يتصل بمونيكا تاني: "يا بابا، مونيكا على الأغلب في الطريق، نستنى..."
السيد هنري قال وشه مكشر: "ما فيش داعي للعصبية، بما إنها مش عايزة ترجع بيت مور عشان الوجبة دي، ليه نستناها."
شكلها كده دلعت مونيكا مؤخرًا، وبقت مستفزة.
وهو غضبان، خبط على عصايته جامد، وقال بصوت بارد، "ما تقلقوش منها! بلغوا المطبخ ويحطوا العشا."
بمجرد ما الكلام ده طلع، فيه ناس فرحوا وناس زعلوا.
مفاجآت ظهرت على وشوش الكل في الأوضة التانية ما عدا دانيال. هم من زمان مش بيحبوا مونيكا، خاصة آشلي وأنيت. مستحيل مونيكا تكسب أي ميزات في العيلة بعد كده.