الفصل 86 آن تتشابك مع لورانس!
مونيكا، اللي كانت دايماً ما بتخافش، كانت دلوقتي متوترة شوية.
في اليوم ده في الفصل، مونيكا تقريباً ما سمعتش للمُعلم.
عقلها كان مُضطرب.
بعد اليوم ده، مونيكا ما تجرأتش تروح لمقهى القهوة تاني. ما عرفتش ازاي تحل المشكلة، علشان كده ممكن بس تخبي نفسها دلوقتي.
لمدة خمس أيام، لورانس بجد ما شافش مونيكا تاني.
بالتفكير في المرة الأخيرة اللي ما كانش المفروض يقول فيها أي حاجة غلط، البنت الصغيرة دي تجاهلته؟
حتى لما بعت رسائل نصية عن المنتجات الجديدة، هي تجاهلتها.
ممكن يكون... القهوة ما بتشتغلش معاها تاني؟
لورانس قعد مكتئب في المقهى وبص في تليفونه، بس ما فيش حد بجد جاوب.
دي كانت أول مرة كيفن يشوف فيها لورانس كده. من قبل أمس، كان مزاجه مش كويس. جه للمقهى كل يوم علشان يوضح هو مستني مين.
بس الآنسة مور شكلها تبخرت من العالم ومظهرتش تاني أبداً.
لما شاف إن الدنيا بدأت تضلم، لورانس فجأة سمع صوت حد بيدخل الباب.
افتكر إنها مونيكا، بس ما توقعش إن الشخص اللي دخل كان آن.
لما شاف آن، عيون لورانس بردت تاني.
آن كانت بتبعت له رسايل نصية كل يومين، بس هو ما اهتمش أبداً. حتى جت لمقهى القهوة النهاردة؟
"السيد هول؟ ما توقعتش إنك هنا. يا للمصادفة!" آن مثلت إنها بتتقابل بالصدفة. في الحقيقة، من ساعة ما عرفت إن المكان ده بتاع لورانس، كانت بتيجي هنا كتير، بس لما كانت بترجع بعد ما تخلص واجباتها، لورانس كان بيمشي. ما توقعتش إن لورانس يستنى متأخر كده النهاردة قبل ما يمشي. بجد ده يستاهل!
"ممكن يكون؟ مكتب الاستقبال قال إنك بتيجي كل يومين، مش كده؟" لورانس ما كانش مهتم بآن، علشان كده سألها على طول.
آن اتكسفت للحظة، بعدين استجابت بسرعة كأنها مبهورة: "كل ده بسبب إن القهوة هنا لذيذة أوي. أنا، زي مونيكا، بحب أشربها."
لما ذكرت مونيكا، عيون لورانس طريت شوية: "مونيكا قالت إنها بتحبها؟"
"أيوة." آن ابتسمت: "السيد هول، ممكن أقعد وأتكلم؟"
لورانس كشر، بس في النهاية، هو ما رفضش: "اقعدي."
"شكراً، السيد هول!" آن كانت فرحانة أوي، وبعد ما قعدت، رفعت شعرها بلا شعور وبصت بعمق للورانس.
بس لورانس ما تأثرش أبداً، وقال لكيفن يجيب كوباية قهوة، وسأل: "مونيكا مشغولة بإيه الأيام دي؟"
هو بجد كان فضولي ليه هي ما جاتش للمقهى.
ما كانتش تعرف إن سؤاله ده كان زي حوض مية ساقعة، اتكب على عقل آن على طول.
افتكرت إنه خلاها تقعد علشان هو مهتم بيها أكتر، بس ما توقعتش إنه يسأل عن مونيكا!
وهي بتكتم عدم رضاها جوه، آن ابتسمت وقالت: "مونيكا جابت صفر في اختبار الأولمبياد من كام يوم، وهي بتحاول على قد ما تقدر تذاكر. على أي حال، هي قربت تاخد الاختبار الشهري. لو ما اشتغلتش بجد، ممكن تسقط..."
نبرة صوت آن بدت قلقانة، بس اللي قالته كان كله عن عيوب مونيكا.
بس لورانس ما اهتمش أبداً بدرجاتها: "يبقى كده."
كان علشان هي مشغولة بدراستها إنها تجاهلته، وده خلاه يحس بتحسن.
"لو السيد هول محتاج منها تساعد في أي حاجة؟ في الحقيقة، زي ما تكلمني."
آن ما ضيعتش أي فرصة علشان تعرض نفسها.
عيون لورانس بردت: "مش محتاج، هي لا يمكن الاستغناء عنها."
كم كلمة قصيرة، مرة تانية خلت قلب آن يغرق في البحر.
بعد ما السؤال اتسأل، القهوة جت. لورانس كان كسلان إنه يستنى: "خد كوباية القهوة، وأنا همشي الأول."
"السيد هول..." عيون آن اتفتحت، ما توقعتش إنها لبست كويس أوي علشان كده الأيام كتير، بس علشان تقابله مرة واحدة، بس هو سأل شوية أسئلة عن مونيكا، بعدين مشي؟!
لورانس ما بصش وراه، وقال لكيفن يفتح الباب ومشي.
آن بصت على صورة لورانس وهو بيمشي، والغضب طلع في عيونها!
"يا للعار مونيكا، إيه اللي عندك بالظبط علشان تخلي لورانس يهتم بيكي أوي كده!"
كان فيه ناس كتير كمان كانوا مرتبطين بيها في المدرسة، بس هي تجاهلتهم، بس علشان تقدر تكون مع لورانس، علشان تقدر تنافس آشلي وأنيت.
بس هي ما توقعتش إن لورانس يرفضها كده!
يبدو إن سمعة مونيكا كانت وحشة خالص، علشان كده لورانس هيغير رأيه!
بس استني وشوفي... هي بجد هتصعب حياة مونيكا!
في يوم مشمس، مونيكا وسوزي حضروا الفصول طول الصبح وراحوا الكافتيريا علشان ياكلوا وقت الظهر.
بس، هي بالصدفة قابلت ناس في الطريق كانوا بيناقشوا حاجة. سوزي بصت في الاتجاه اللي بيشاوروا عليه شوية شكوك، وشافت مجموعة بلطجية. في الوقت ده، كانت قاعدة في الكافتيريا بتقرا كتب وبتكتب واجبات، وبتستمتع بالدراسة.
ناس كتير حواليها كانوا زي ما بيتفرجوا على مشاهد نادرة وبيصوروا بتليفوناتهم. شوية منهم نشروا الصور على الإنترنت، وشعبية منتدى المدرسة فجأة انفجرت.
"أنا هاروح، مش ده أوستن؟ كان مجنون؟"
"ده اتفاق بين مونيكا وأوستن. لو أوستن يقدر يدخل ضمن أول 20 في الاختبار الشهري ده، مونيكا هتوافق تكون رئيسه."
"مش أنا اللي قلت كده، مونيكا مش بتستحمل!
"من العملي أكتر إنك تطلب من حمار إنه يطلع شجرة من إنك تطلب من أوستن يروح لأول 20 في الاختبار. مين يعرف إن درجاته وحشة أوي إنه دايماً في العشرة الأخيرة من ساعة ما كان في المدرسة."
تقريباً كل التعليقات اللي تحت بتسخر وبتشكك، بس شوية تعليقات ضعيفة بتقول إن ده كويس لأجواء المدرسة، بس للأسف محدش اهتم.
سوزي دخلت الكافتيريا وشافت أوستن، اللي كان القائد.
هي عرفت إن أوستن ومونيكا بجد كان عندهم اتفاق، بس ما توقعتش إن أوستن هينفذه بجد كده: "مونيكا، بصي، أوستن والناس التانيين بجد بيدرسوا بجد!"
لما سمعت كده، مونيكا رفعت عيونها وبصت علشان تشوف إن أوستن بيحل سؤال بتعبير مُضطرب.
لما شافته في ألم كده، هي مشيت على طول ناحية أوستن.
سوزي اتصدمت للحظة، وبسرعة تبعتها.
مونيكا مشيت لطاولة أوستن وخبطت على طاولته بخفة.
أوستن كان متضايق أوي علشان هو ما قدرش حتى يخلص سؤال على الورقة، وهو ما يعرفش مين الوغد اللي تجرأ يزعجه في الوقت ده، علشان كده هو بس كان عايز يعلمه درس.
بالتفكير في ده، أوستن رفع رأسه بشدة، بس التعبير الشديد اللي على وشه ما قدرش يستمر لأكثر من ثانية، بعدين اتجمد.
"الرئيسة؟ ليه هنا؟"