الفصل 45 يتم رجمه بالحجارة
بما إنه شافها مو مهتمة تكمل السالفة، اضطر يقول، "اوكي، خلينا نحدد موعد مرة ثانية. أنا لازم أمشي الحين عندي شغل."
وبعدها، وقف عشان يعدل ربطة العنق، وبعدين دار عشان يمشي بأناقة.
بس كيفن هو اللي يعرف إن السيد هال الكبير زعلان شوية...
بعد ما مشى، مونيكا رفعت راسها وطالعت في ظهره. حسّت إنّه ممتع تشوفه وهو ينزل راسه كذا.
هزّت راسها، وهي مبتسمة، وتقرأ وهي تشرب قهوة.
كانت الدنيا ظلام، وهي خلاص بتطلع من السكن.
لمّت الكتاب، وتركت ورقة عى الطاولة.
بس قبل ما تطلع من محل القهوة، شافتها أنيت وماكس داخلين، وجها لوجه معها.
مونيكا ما توقعت إنّها لسه حتجي بعد ما انذلت، عشان كذا حطت ابتسامة لعوبة على شفايفها.
ماكس شافها وعلى طول فكّر في إنّه انرفض الظهر، عشان كذا عصب شوية وما كلم مونيكا بمزاجه، بس عيونه كانت عليها.
لما أنيت شافت مونيكا، وجهها انقلب أخضر بشع مرة ثانية.
ماكس كان بارد معاها هاليومين. لاحظت إنّه كان مهتم جداً بمحل القهوة ذا المرة اللي فاتت، عشان كذا اضطرت تتجاهل الإهانة اللي تعرضت لها وعزمت ماكس إنه يجي ياخذ له فنجان قهوة. بس ما تدري إنّ مونيكا هنا بعد.
شافتها مونيكا وهي تعدي من جنبهم عشان تمشي من غير ما تروح للكاونتر تدفع، ما قدرت إلا إنها تسخر، "مونيكا، ليش ما دفعتي؟ بنت الأرياف بجد مو متعلمة، مين اللي حتى تبغى تهرب من الحساب!"
مونيكا لفت عيونها عليها وهي تدف الباب عشان تمشي، وتجاهلتها تماماً.
أنيت هزّت راسها وراحت بسرعة للنادل في الكاونتر، "مرحباً! روحوا جيبوها! ما دفعت! لحسن الحظ شفتي!"
المرة اللي فاتت مونيكا ضحكت عليها، وهالمرة حتخليها تدفع الثمن، عشان ما تظهر هنا أبداً.
بس النادل ابتسم بأدب، "الآنسة مور ضيفة عزيزة عند مديري، فكل شيء مجاني لها هنا. بس، أنتِ انضميتي للقائمة السوداء. يرجى المغادرة."
"ايش؟" أنيت كانت ترجف من الغضب من كلامه.
ما تدري إنّ مونيكا تقدر تاخذ مشروبات مجانية كذا بسهولة، بينما هي جت عشان تصرف فلوس، بس بيطردونها!
"لسّه تبغون تديرون شغلكم؟ تدرون مين أنا؟ كيف تجرؤون تحطوني في القائمة السوداء؟ لسّه تبغون تسوون شغل هنا؟"
مين يقدر يتخيل إنّ النادل المهذب يتغير لشخص ثاني بعد ما سمع كلامها، "مهما كنتِ، نظام إدارتنا ما حيتغير. أقترح عليكِ ما تتصرفي زي اللي يلمّون القمامة، وإلا بتدفعين الثمن!"
وبعدها، ظهروا بودي جاردين أقوياء، يطالعون أنيت بغضب.
أنيت بغت تكمل، بس ماكس كان خجلان زيادة عن اللزوم إنه يوقف ودار عشان يمشي مباشرة.
ما انرفض كذا أبداً. يالها من إهانة يكون مع أنيت!
أنيت توترت لما شافته بيمشي وطالعت في النادل شوية وبعدين ركضت وراه، "ماكس، انتظر..."
لما هم الاثنين مشوا، كيفن نزل تحت ومدح النادل، "شغل ممتاز!"
كيف تجرؤ أنيت تصرخ على خطيبة مديره، وحتى تجرؤ تهددهم في محلهم. تستاهل كذا تماماً.
بعدين كيفن راح لمونيكا، "مونيكا، آسف إني خوفتك. اعتذارات!"
"عادي!" مونيكا ابتسمت بس ما حسّت بشيء مو لطيف أبداً. بالعكس، لورانس خلى أنيت تنضم للقائمة السوداء، هذا كان يومها.
"ياريت تقول للرئيس هال إني أشكره وراح أتردد هنا." وبعدين مشت وهي تلوح بيدها.
كيفن تفاجأ شوية إنها شكلها في مزاج كويس.
النادل جاء في ذيك اللحظة، "كيفن، هي تركت فلوس على الطاولة..."
كيفن أخذ الفلوس وضحك مع نفسه، "هي بجد مثيرة للاهتمام..."
الرئيس هال قال إنّ كل شيء مجاني لها، بس ما تبغى تاخذ لطفه.
كانت نادرة من نوعها.
الدنيا ظلام تماماً، لمبات الشارع كلها شغالة في المدرسة.
مونيكا مشت ببطء للسكن والشنطة على كتفها. قريب وصلت للبوابة.
لما كانت بتطلع الدرج، حسّت بشيء يطيح من فوق.
تفاعلت بسرعة وراحت عنه فجأة.
بعدين حجر ضرب الأرض، بصوت مقرمش.
"كان حجر؟"
مين على وجه الأرض يلعب هذي المزحة معاها؟ لو ما راحت عنه، كان ممكن يخلي راسها ينزف.
تقدر تحس إنّ الحجر جاي من المباني العالية اللي قريبة.
بس هذا سكن الأولاد. مين يكرهها لهالدرجة عشان يرمي حجر من المبنى العالي عشان يضربها.
المجرم لسه يطالع فيها من المبنى العالي اللي أكثر من 10 طوابق. ما كان راضي يشوف إنّه فشل. سخر من الشباك وبعدين رجع راسه.
مونيكا ما شافت وجهه، بس عندها شكوك.
هي جت للسكن بس اليوم. متى سوت مشاكل مع أي أحد؟
مونيكا ما سوت قصة من الموضوع، بالرغم من إنّ عندها شكوك. رجعت للسكن بهدوء.
دخلت الغرفة وأخذت دش حار على طول. لما طلعت من الدش، سوزي في السرير اللي جنبها صرخت بصدمة، "مونيكا، روحي شوفي منتدى الجامعة. هم يناقشون إنّك تنمرتي على آشلي وما تستاهلين تكوني جميلة المدرسة!"