الفصل 120: أوستن قد انتقل!
بعد ما خلصت كلام، ومن غير ما تستنى ردّ السيد بياتو، دَوّست بالكعب العالي اللي لابساهم و مشيت.
الصوت ده كان بَايخ شوية. السيد بياتو شال راسه من بحر الأسئلة، بصّ في ضهر المخرج دين بابتسامة، و وشه زي ما هو. لما مشيت، نزّل راسه بابتسامة.
المخرج دين بيحضر عشاء. عيلة دين ممكن تعتبر عيلة على قدها في العاصمة الإمبراطورية. ليهم بس الفرصة يدخلوا حزب سياسي زي ده باسم مدير أكسفورد، بس حتى لو دخلوا، محدش بياخد باله منهم.
عضو مجلس الإدارة دين كان محرج أوي، فَرَدّ على مكالمة السيد لافاتو عشان يسند الموقف.
بعد ما قفل التليفون و هو بيمثل إنه فاهم، حسّ بشوية ندم. في الأول كان تمام، و الدردشة مع السيد لافاتو شوية كانت هتخليه يبان مشغول شوية.
إزاي كان ممكن يتخيل إنه أول ما يقفل، صوت ناعم و مغناطيسي فجأة ييجي من وراه: "انت لسه قايل اسم مونيكا على التليفون؟"
عضو مجلس الإدارة دين لف وشه، و فيه راجل في سن الرجولة أنيق و شكله حلو واقف وراه، هالة هادية، و طرف شفايفه متنيين بشكل محايد، اللي بيبان إنه عنده هالة مش مفهومة.
عضو مجلس الإدارة دين كان عارف إن الناس اللي بتظهر في العشاء ده مش ناس عادية، و محدش منهم ممكن يزعل عيلته المتواضعة، فحتى لو ما يعرفوش، عاملهم بحذر.
"تقصد مونيكا؟"
الراجل في سن الرجولة هز راسه ليه بحسن نية أوي. صوته كان واضح أوي و الصوت كان معقول. بس ضغط على طبلة ودان الناس من غير ما يعمل دوشة: "أيوة، هي مونيكا. شكلك جبت سيرتها؟"
المخرج دين هز راسه: "أيوة، شكلها طالبة في أكسفورد، بس أنا ما أعرفهاش. هي قريبة ليا بعيدة سألت عن شوية حاجات شخصية."
طالبة من أكسفورد؟ عينين الراجل في سن الرجولة نوروا.
هي جت العاصمة؟
بما إنه بيفكر في ده، الراجل في سن الرجولة ما كانش في مود إنه يفضل في العشاء ده أكتر من كده، هز راسه للمخرج دين بأدب، و بعدين مشي بسرعة.
المخرج دين بصّ في ضهره و هو مذهول. أربعة أو خمسة ناس مسحوا الطريق و ظهروا جنب الراجل في سن الرجولة قريبًا. هما عادة بيستخبوا في الزحمة. المخرج دين اتفاجئ شوية بالشكل ده، و بعدين كتفه اتخبط. الراجل طَبَط.
وقتها بس المخرج دين لف وشه، و لقى إن الشخصيات المهمة اللي لسه مستهينين بيه و جايين ليه عشان يرفعوا كاسات، كلهم بيبتسموا.
عضو مجلس الإدارة دين اتبسط شوية. إزاي كان ممكن ياخد المعاملة دي قبل كده؟ كان قاعد على الدكة من شوية، و الناس دي ما بصتلوش ولا بصه واحدة.
بعد ما اتكلم بأدب شوية، شخصية مهمة مثلت إنها بتسأل بالصدفة: "السيد بياتو، إزاي اتقابلت أنت و الرئيس تشرشل؟"
الرئيس تشرشل؟ المخرج دين بصّ على رئيس قسم التنظيم اللي قدامه و اتصدم.
لما شاف رد فعله، كذا واحد فكروا بلطف: "ده رئيس تشرشل اللي لسه كان بيتكلم معاك و مشي بسرعة."
المخرج دين افتكر الراجل في سن الرجولة من شوية، مش غريب إنه على طول حسّ إن الراجل ده شكله مألوف، طلع إنه قريب حاكم الإقليم ده، تشرشل يوذي!
لازم تعرف إن بالرغم من إن العاصمة الإمبراطورية اتحولت لسلطة قضائية مباشرة، هي ما عندهاش عمدة. بدلًا من كده، كل حاجة تحت سلطة الحاكم مباشرة، و ده معناه إن تشرشل يوذي عنده علاقة مع الرئيس التنفيذي للعاصمة الإمبراطورية!
لما فكر إن شخصية زي دي فعلاً اتكلمت معاه من شوية، عضو مجلس الإدارة دين كان متلخبط شوية.
لما افتكر اسم مونيكا اللي هو سأله بيه، عضو مجلس الإدارة دين بلع ريقه. هل ممكن يكون عشان مونيكا مهمة عند الرئيس تشرشل أوي، و هو جه هنا عشان يسأل؟
هو كمان حسّ إن ده مستحيل، و خاصة إن الرئيس تشرشل، هو فعلاً ما بيهتمش بطالبة للدرجة دي.
لما شاف الشخصيات الكبيرة دي اللي ممكن ياخدوا حياته بسهولة و بيحترموه أوي، عضو مجلس الإدارة دين حسّ بشوية توتر، و ببساطة قال: "أيوة، احنا نعرف بعض من زمان."
هو ما وضحش، الناس دي ما تجرأت إنها تقلل منه، فـ عضو مجلس الإدارة دين شارك في العشاء الأكثر راحة و سعادة في حياته.
في الوقت ده، مونيكا لسه بتتكلم مع الآنسة هانا. بدل ما تسألها إيه اللي المخرج دين و السيد لافاتو كانوا بيدوروا عليه فيها من شوية، سألت بلا مبالاة: "الآنسة هانا، لسه فيه أسئلة أكتر عن التمارين عشان أستخدمها في الجري السريع؟
"أنا بالصدفة بوظتها."""
الآنسة هانا كمان حاولت تجيب النسخة دي. لما سمعت ده، هزت راسها و قالت لمونيكا، "أنا ما عنديش هنا، بس السيد بياتو شكله عنده نسخة تانية. ممكن تسأليه."
لما شاف مونيكا بتهز راسها عشان تمشي، الآنسة هانا ابتسمت: "هتعملي إيه دلوقتي، الحصة هتبدأ على طول، هنروح بعد الحصة!"
مونيكا ما وقفتش، بس لفت و مشيت في اتجاه الفصل.
بعد الحصة، مونيكا راحت على طول لمكتب السيد بياتو. لما جت، السيد بياتو لسه مخلص الحصة. لما شاف مونيكا، اتفاجئ شوية، و بسرعة رد و ابتسم ليها: "مونيكا، ممكن أعملك إيه؟"
مونيكا وضحت سبب مجيها، و السيد بياتو طلع مجموعة تمارين من الدرج من غير تردد كتير: "خديها، اشتغلي بجد، بس خلي بالك إنك ما تبوظيهاش تاني، و إلا ما هيبقى عندي أي نسخ جديدة هنا."
مونيكا هزت راسها، هي أكيد هتاخد بالها المرة دي.
ماسكة التمارين، مونيكا لفت و كانت هتمشي من شوية، بس لفت و كأنها بتفكر في حاجة، بصت للسيد بياتو و سألت، "السيد بياتو، أوستن و الناس التانيين في حصتك، صح؟"